بروكسل - وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
دعت المفوضة الأوروبية لشؤون الخارجية وسياسة الجوار بينيتا فيريرو فالدنر إلى "التزام الحذر في التعامل مع سورية، بالرغم من أنها أظهرت المزيد من الايجابية، خاصة لجهة دورها في تحقيق المصالحة الفلسطينية الداخلية وتطور العلاقات مع لبنان"، على حد وصفها.
ورأت فالدنر، في معرض ردها على أسئلة لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء اليوم الاثنين، أنها سمعت من السوريين "وعوداً" بالتقدم على طريق تسمية سفيرهم في لبنان، وكذلك على طريق دفع العمل باتجاه ترسيم الحدود مع هذا البلد، وقالت "نحن نعتبر بأن مسألة الحدود بين سورية ولبنان تظل في النهاية مسألة ثنائية". وأشارت المفوضة الأوروبية إلى أن الاتحاد "يعي" المشاكل والمعوقات التي تعترض طريق تطبيع العلاقات بين دمشق وبيروت، و"لهذا يجب انتظار ما سيقوم به السوريون و التزام الحذر"، على حد تعبير المسؤولة الأوروبية.
وقالت المفوضة إنها تحدثت مع السوريين عن دورهم في تحقيق المصالحة الفلسطينية الداخلية، مؤكدة أنها طلبت منهم ممارسة "ضغوط إيجابية" على حركة المقاومة الإسلامية حماس بهذا الشأن. وجدد فالدنر "مرة أخرى، يجب الحذر وانتظار ما يصدر عن دمشق من أعمال".
وأكدت المفوضة أن الطرف الأوروبي "قد أدى ما عليه تجاه سورية"، مشيرة إلى التوقيع بالأحرف الأولى في 14 كانون الأول/ ديسمبر الماضي على اتفاق الشراكة بين بروكسل ودمشق ووضع هذا النص برسم المجلس الوزاري الأوروبي، "الذي سيقرر إقرار الشراكة مع سورية في غضون الأشهر المقبلة"، على حد قولها. واعتبرت أنه "من المبكر التكهن بما سيحصل في المستقبل"، وقالت "لكننا ننتظر من السوريين أعمال ومواقف محددة في المستقبل القريب"، ولاحظت بأن مواقفهم قد بدت بناءة وأكثر ايجابية". وأكدت أن الاتحاد الأوروبي جاهز للسير قدماً إلى الأمام في علاقاته مع سورية لو قامت دمشق بالشيء نفسه.
وستقدم المفوضة الأوروبية تقريراً عن زيارتها الأخيرة للشرق الأوسط، لوزراء خارجية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي المجتمعين اليوم في بروكسل، حيث من المتوقع أن تجري مناقشة معمقة لعملية السلام في الشرق الأوسط.
وحول هذا الموضوع، لا تتوقع فالدنر نتائج محددة من مناقشات اليوم، فـ"من المبكر الحديث عن تقدم في عملية السلام من ظل استمرار غياب حكومة إسرائيلية نريدها ساعية من أجل السلام بصرف النظر عن تركيبتها".
وحول مؤتمر شرم الشيخ المرتقب في 2 آذار/مارس القادم، أكدت المفوضة أن الاتحاد الأوروبي سيكون "كريماً مع قطاع غزة كما كان دائماً"، دون تحديد المبالغ التي من الممكن أن يضخها الأوروبيون هناك من أجل إعادة إعمار القطاع.
إلى ذلك، تلقت المفوضية الأوروبية مؤخراً تقريراً حول حجم الأضرار والاحتياجات في غزة من أجل التحضير للمساهمات الأوروبية في عملية اعادة الاعمار والتأهيل.
وكان الأوروبيون قد دعوا الأطراف العربية إلى المشاركة في الآلية الأوروبية لمساعدة الفلسطينيين (بيغاز) الموجودة قبلاً والتي سيستخدمها الاتحاد لتنظيم مساعدته نحو قطاع غزة.


