UNITED NATIONS, NEW YORK
MR BAN KI_MOON
Secretary-general
السيد الأمين العام للأمم المتحدة
تعلمون أن الحاضر هو امتداد للماضي،ولا يوجد انفصال بينهما، ومعلوم لديكم أن "دولة إسرائيل"أنشئت بموجب قرار الأمم المتحدة رقم 194 عام 1947 ،وفي رأينا أن هذا القرار معدوم الأثر لناحيتين:
أولهما: لأنه خلق كياناً دينياً مما يتعارض مع ميثاق الأمم المتحدة التي هي منظمة علمانية بحسب هذا الميثاق.
ثانيهما: أنه لا يوجد في ميثاق الأمم المتحدة ولا في القانون الدولي أي نص يجيز للمنظمة الدولية أو غيرها اقتطاع أرض شعب لإعطائها لأخرين.
ولكن العالم الغربي –أوربا وأمريكا والاتحاد السوفيتي- تعامل مع هذا القرار على أرض الواقع واعتبره قراراً سليماً منشئاً لكيان إسرائيل .ومعلوم أن هذه الدولة لا حدود لها ولا دستور، وبالتالي فأن الحدود المفروض اعتمادها "دولياً " إنما هي الحدود التي رسمتها منظمة الأمم المتحدة في خارطة التقسيم ،والتي قسمت فلسطين إلى جزئين إحدهما لإنشاء"دولة إسرائيل" والثاني للدولة الفلسطينية المفترض إنشاؤها .
لقد تأيد هذا القرار والحدود المرسومة بموجبه بالقرارات المتتابعة التي صدرت عن منظمة الأمم المتحدة ومجلس الأمن ،والتي نصت على وجوب انسحاب إسرائيل مما احتلته من أراضٍ، وعودة اللاجئين،وبالتالي فإن حدود "دولة إسرائيل "هي هذه الحدود المرسومة بموجب القرارات السابقة .
أن من حق الفلسطينيين بموجب القانون الدولي ومعاهدات جنيف الأربعة ،الدفاع عن الأراضي التي احتلتها إسرائيل خارج حدود خارطة التقسيم،وأن من يدعم إسرائيل في استمرار احتلالها لهذه الأراضي إنما ينتهك القوانين والمعاهدات ذات الصلة،وأن ممارسة الضغوط من أجل منع المقاومة الفلسطينية من ممارسة حق الدفاع عن الوطن المحتل يضع من يمارس الضغوط ويتحيز إلى إسرائيل في حصارها، تحت طائلة المساءلة أمام المحاكم الجنائية الدولية والمحلية، فالوقوف مع المعتدي الذي يقوم بجرائم حرب وأبادة جماعية ضد شعب كامل- غزة مثلاً-، والحيلولة دون حصول المقاومين على الوسائل الذي تدفع عنهم العدوان إنما يصف المتعاونين مع إسرائيل على هذا الشكل بجريمة المشاركة في جرائم الحرب والأبادة الجماعية،وبالتالي فإن مسؤولية الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن التصدي لمن يقف ضد المقاومة التي تدافع عن شعبها وأرضها المحتلة.
وللذكرى فقط فإن إسرائيل ومن وراءها الولايات المتحدة الأمريكية الداعمة لها على باطل رفضتا أية مبادرة باتجاه السلام والتي تجاوزت كل الحقوق العربية وطالبتا بالمزيد من التنازلات،غير مكترثين لحقوق الإنسان الفلسطيني المقررة في مواثيق حقوق الإنسان والقوانين الدولية وكذلك القرارات العديدة الصادرة عن منظمة الأمم المتحدة ومجلس الأمن.
إن الموقعين على هذه المذكرة ليهيبون بالأمين العام للأمم المتحدة الذي شاهد المذبحة التي ارتكبتها إسرائيل في غزة مراجعة الحسابات والطلب إلى إسرائيل:
1- الانسحاب من الأراضي الفلسطينية حتى حدود قرار التقسيم .
2- فك المستوطنات.
3- الدفع باتجاه إعلان الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
ومن ثم وفي سبيل التحقيق في جرائم الحرب التي ارتكبت في غزة ، ينبغي على منظمة الأمم المتحدة إنشاء محكمة خاصة على غرار المحكمة الدولية في قضية اغتيال رفيق الحريري وعلى أن تكون تحت البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة .
وفي هذا فقط يمكن لنا أن نتفاءل بإمكان قيام السلام وتحقيق العدالة والتغلب على التطرف على مستوى العالم.
التواقيع
المحامي هيثم المالح المحامي وليد سراج الدين
المحامي حسن عبد العظيم المحامي برجس الفناد
المحامي محمد عبد المجيد منجونة المحامي محمد صياح المعراوي
المحامي نجيب ددم المحامي سليم شموط
المحامي زكي خرابة المحامي زهير الخاني
المحامي محمود مرعي المحامي أيمن شطره
المحامي وهيب السوقي المحامي رشيد البارودي
المحامي عبد الله خليل المحامي أسامة المغربي
المحامي عيسى مسلامة المحامي غالب زين العابدين
المحامي محمد علي حسن المحامي زهير الخياط
المحامي راتب عيون المحامي عدنان عبسي
المحامي مروان الشوا المحامي فؤاد دهمان
المحامي أحمد عرفه المحامي يحيى الشيخ
المحامي محمد الحموي المحامي فارق دياب
المحامي عواد كجو المحامي فرحت حباب
المحامي حيدر البني المحامي محمد خضر بركات
المحامي دياب عرموش جمعية حقوق الإنسان في سوريا
المنظمة العربية لحقوق الإنسان (فرع سوريا)


