لندن - رويترز
نقل عن الرئيس السوري بشار الاسد يوم الاربعاء قوله انه يتوقع أن يرسل الرئيس الامريكي باراك أوباما سفيرا الى سوريا قريبا ليفي بوعده الحوار مع الدول التي كانت تنبذها من قبل واشنطن.
وقال الاسد في مقابلة مع صحيفة جارديان البريطانية انه يأمل اقامة علاقات جديدة مع الولايات المتحدة بعد انتهاء عهد الرئيس الامريكي السابق جورج بوش وأن تقوم واشنطن بدور "الوسيط الرئيسي" في عملية السلام المتعثرة في الشرق الاوسط. وأضاف "وجود السفير أمر مهم".
وأثناء حكم بوش سحبت الولايات المتحدة سفيرها من دمشق بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري عام 2005 واتهمت سوريا بالسماح لمقاتلين اسلاميين بالتسلل الى العراق.
وقال الاسد "ما سمعناه من أوباما (ووزيرة الخارجية الامريكية هيلاري) كلينتون وغيرهما أمر طيب.. ما زلنا في مرحلة اللفتات والاشارات وليس هناك بعد شيء فعلي".
وذكرت صحيفة جارديان أن الاسد سيلتقي في وقت لاحق من الاسبوع الحالي برئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الامريكي جون كيري أرفع مسؤول أمريكي يزور دمشق منذ سنوات ومن المدافعين عن استئناف العلاقات على مستوى السفراء.
وقال الاسد "ارسال هذه الوفود أمر مهم. هذا العدد من أعضاء الكونجرس الذين يأتون الى سوريا لفتة طيبة تظهر أن الحكومة الامريكية تريد الحوار مع سوريا".
وفيما يتعلق بعملية السلام في الشرق الاوسط لحل الصراع الاسرائيلي الفلسطيني قال الاسد "لا بديل عن الولايات المتحدة (وسيطا رئيسيا في العملية)".
وأضاف أنه سيرحب بزيارة الى دمشق سيقوم بها الجنرال ديفيد بتريوس رئيس القيادة المركزية للجيش الامريكي لمناقشة التعاون بشأن العراق وقضايا أخرى. وقال الاسد "نود اجراء حوار مع الحكومة الامريكية ونود أن نلقى (بتريوس) هنا في سوريا".
وساءت العلاقات بين سوريا والولايات المتحدة بسبب دعم دمشق لحركة المقاومة الاسلامية الفلسطينية (حماس) وحزب الله اللبناني.
واستهدفت غارة للجيش الامريكي على سوريا العام الماضي من قالت واشنطن انهم متشددون يسيرون على نهج تنظيم القاعدة. وقالت سوريا ان الهجوم قتل مدنيين فقط وأغلقت مؤسستان أمريكيتان في دمشق ردا على الهجوم.
وأغضب التعاون أيضا بين سوريا وايران الولايات المتحدة. ومن أسباب التوتر الاخرى بين البلدين مبنى في سوريا دمرته القوات الاسرائيلية وقالت الولايات المتحدة انه كان محطة نووية سرية.
وذكرت صحيفة جارديان أنه ليس هناك ما يشير الى أن الاسد مستعد للتخلي عن أو تقليل علاقات سوريا مع حزب الله وحماس اللتين تصنفهما واشنطن على أنهما جماعتان ارهابيتان أو مع ايران.
وقال الرئيس السوري ان واشنطن لا ينبغي لها أن تتجاهل سوريا. وأضاف "اننا لاعب في المنطقة وان أردتم الحديث عن السلام فلا يمكنكم التقدم دون مشاركة سوريا".


