سانا   

بحث السيد الرئيس بشار الأسد مع وفد الكونغرس الأميركى برئاسة السيد آدم سميث لدى استقباله له صباح اليوم العلاقات الثنائية بين سورية والولايات المتحدة وآفاق تطويرها مشيراً إلى أهمية قيام حوار إيجابي وبناء بين البلدين على أساس المصالح المشتركة والاحترام المتبادل.

وعرض الرئيس الأسد خلال اللقاء رؤية سورية للأوضاع في منطقة الشرق الأوسط ولاسيما بعد العدوان الإسرائيلى الأخير على قطاع غزة الذي أوقع آلاف الضحايا المدنيين من أبناء الشعب الفلسطيني وتسبب في تدمير البنى التحتية وحتى الأراضى الزراعية والمشافي والمدارس.
وأكد الوفد الأميركي على الدور المهم لسورية في المنطقة وعبر عن تطلع الإدارة الأميركية الجديدة إلى تطوير العلاقات السورية الأميركية بما يخدم الاستقرار في الشرق الأوسط.
حضر اللقاء السيد وليد المعلم وزير الخارجية والدكتورة بثينة شعبان المستشارة السياسية والإعلامية في رئاسة الجمهورية والقائمة بأعمال السفارة الأميركية في دمشق.
وفي تصريح للصحفيين قبيل مغادرة الوفد دمشق مساء اليوم قال سميث..كان لدينا لقاء ممتاز جداً مع الرئيس الأسد الذي كان منفتحاً وصريحاً وصادقاً جداً وقد أصغى إلينا وأجاب عن أسئلتنا ونشعر بأن ذلك يشكل بداية جيدة جداً.
وأضاف..نحن في الولايات المتحدة متفائلون جداً برئيسنا الجديد المنتخب باراك أوباما ولدينا فرصة لبداية جديدة في العلاقات الأمريكية السورية ونعي حقيقة أن هناك صعوبات كثيرة وعلينا تجاوزها ونعتقد أنه يجب أن تبدأ المسيرة وأن نقوم بهذه البداية الجديدة لأن هذه المشاكل مهمة.
وأعرب سميث عن اعتقاده أن لدى سورية والولايات المتحدة مصالح مشتركة وكلتاهما تريدان السلام في الشرق الأوسط ومكافحة الإرهاب آملاً أن تساعد هذه المصالح المشتركة على تحقيق المزيد من الحوار مؤكداً أن اجتماع الوفد مع الرئيس الأسد يشكل بداية رائعة.
وقال.. إن جميع أعضاء الوفد كانوا في غاية التأثر بالشعب السوري وثقافته وكرمه وإن الزيارة لسورية كانت رائعة وقد تمت معاملتنا بشكل جيد جداً واعتقد أنني أتحدث باسم المجموعة بأكملها عندما أقول إننا نتطلع لفرصة أخرى للعودة إلى سورية مرة ثانية.
ورداً على سؤال حول إمكانية تعيين سفير للولايات المتحدة الأمريكية في دمشق ورؤيته للوضع في الشرق الأوسط قال سميث نأمل أن نقوم بالبناء باتجاه هذه الغاية وهنالك الكثير من الخطوات والترتيبات في العلاقة المشتركة مع سورية وينبغي أن يكون لدينا سفارة جديدة في دمشق كبداية كما نأمل أن يؤدي تحقيق هذه الخطوات إلى نقاشات قادمة وحديث قادم في المستقبل معرباً عن أمله في أن تشكل جولة السيناتور جورج ميتشيل إلى المنطقة إحدى الوسائل التي تظهر جدية الإدارة الأمريكية الجديدة في التعامل مع هذه القضايا وإلى أي حد ستكون منخرطة في عملية السلام والدفع بهذه العملية.
يشار إلى أن عدداً من الوفود الأمريكية زارت دمشق العام الماضي من بينها الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر الذي تناولت مباحثاته مع الرئيس الأسد الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة عموماً وفي غزة بشكل خاص والمأساة التي يعيشها الشعب الفلسطيني هناك نتيجة الحصار الإسرائيلي الجائر.
كما تناولت المباحثات العلاقات السورية الأمريكية وآفاق تحسين هذه العلاقات مع قدوم الإدارة الجديدة برئاسة باراك اوباما.
ورأى كارتر في مؤتمر صحفي أن العلاقات بين البلدين ستتحسن مع الإدارة الأمريكية الجديدة.
كما زار سورية أيضاً السيناتور الجمهوري ارلين سبيكتر عضو مجلس الشيوخ الأميركي.