د. جورج جبور
إلى السادة وزراء إعلام
دول منظمة المؤتمر الإسلامي
بمناسبة انعقاد مؤتمرهم في الرباط يوم 25/1/2009
أطيب التحية وأرجو لمؤتمركم التوفيق كله في ظروفنا الدقيقة
الحالية.
وأتوجه إلى مؤتمركم بكلمة
مختصرة عن أخطر قرار اتخذته الجمعية العامة للامم المتحدة
في تاريخها وهو الذي يحمل الرقم / 3379 / وصدر في
10/11/1975 وبموجبه قررت الجمعية العامة للأمم المتحدة أن
الصهيونية شكل من أشكال العنصرية والتمييز العنصري .
وصفت هذا القرار بانه الأخطر بين كل قرارات الجمعية العامة
لأنه الوحيد الجوهري منها الذي تم إلغاؤه . كان ذلك في
16/12/1991 ضمن سلسلة إجراءات اتخذت تسهيلا لنجاح مؤتمر
مدريد للسلام الذي لم يحقق السلام .
أيها السادة الوزراء :
في خريف عام 1991 انعقد في داكار بالسنغال مؤتمر القمة
الإسلامي واتخذ قرارا بضرورة التصدي لمحاولات إلغاء القرار
/ 3379 / . إلا أن القرار ألغي رغم إرادة قادة الدول
الإسلامية .
والآن، يشهد العالم تحضيرات على مختلف الصعد استعدادا
لانعقاد مؤتمر دربان الثاني لمناهضة العنصرية في جنيف خلال
الشهر الرابع من هذا العام، أي بعد شهرين ونصف من انعقاد
مؤتمركم هذا. ولا ريب أن مؤتمر دربان الثاني يتيح فرصة
مواتية لإعادة وصف الصهيونية بالعنصرية لاسيما في ضوء
مارآه العالم بأم عينه من عنصرية الممارسات الإسرائيلية
خلال العدوان على غزة.
لقد اتخذ منتدى بيروت العالمي ( 16-18/1/2009) قرارا
بضرورة وأهمية إعادة الاعتبار للقرار /3379/ . وانبثقت عن
المنتدى لجنة أخذت على عاتقها مهمة محاولة تنفيذ قراره .
باسم هذه اللجنة، بل باسم المنتدى، بل باسم العرب
والمسلمين كافة – وليس بينهم من لا يوافق على أن الصهيونية
شكل من أشكال العنصرية ـ أسالكم، أيها السادة الوزراء،
وأنتم نخبة من نخب العرب والمسلمين، أن تتباحثوا في
إمكانية إعادة الاعتبار للقرار العادل والصائب الملغى، وأن
تقرروا حشد الجهود من أجل بلوغ هدف إعادة الاعتبار. وأنتم
بقراركم هذا إنما تعيدون الاعتبار أيضا لقرار قمة داكار
1991 ولقرار قمة الكويت. عام 1987. بقراركم إذن تعيدون
الاعتبار لمنظمة المؤتمر الإسلامي بالذات، ولقرارت مؤتمرات
قمتها.
ارجو لمؤتمركم التوفيق كله في ظروفنا الدقيقة الحالية
وعنوان التوفيق إطلاقكم حملة لإعادة الاعتبار للقرار
/3379/ .
ودمتم
بيروت 20/1/ 2009


