شام برس
كشفت منظمة
التحالف الدولي لمكافحة الإفلات من العقاب أن المحكمة
الجنائية الدولية ستشرع قريباً بالتحقيق في الدعوى التي
قدمتها المنظمة ضد عدد من المسؤولين الاسرائيليين بتهمة
ارتكاب جرائم حرب. وقالت رئيسة المنظمة المحامية مي
الخنساء إن الدعوى التي قدمتها مؤخراً في لاهاي شملت إضافة
إلى ذلك الرئيس الأميركي المنصرف جورج بوش ووزيرة الخارجية
كوندوليزا رايس. وأشارت إلى أنه تمت إضافة وزيرة الخارجية
الإسرائيلية "تسيبي ليفني" إلى قائمة المسؤولين
الإسرائيليين المتهمين في هذه الدعوى وهم رئيس الوزراء "ايهود
أولمرت" ووزير الحرب "ايهود باراك" و"ماتان فلنائي" نائب
وزير الحرب ووزير الأمن الداخلي "افي ديختر" ورئيس الأركان
"غابي أشكنازي".
وأبرزت الخنساء أن التهم التي تضمنتها الدعوى القضائية
تشمل أيضاً ارتكاب جرائم ضد الانسانية ومخالفة القوانين
الدولية وخرق كل الاتفاقيات ومن بينها اتفاقية جنيف. وقالت
ان الدعوى المقدمة استندت الى تقارير موثقة وصحيحة من
بينها تقرير أصدرته نافي بيلاي المفوضة السامية لحقوق
الإنسان بالأمم المتحدة والقاضية السابقة في المحكمة
الجنائية الدولية. وكانت بيلاي دعت في تقرير أصدرته مؤخرا
إلى إجراء تحقيقات مستقلة وذات مصداقية بشأن انتهاكات
قانون حقوق الإنسان الدولي والتي قد تصل إلى حد جرائم حرب
في العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة.
وفي السياق نفسه ذكرت الحقوقية اللبنانية أن التحالف
المسجل دوليا والعضو بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم
المتحدة يستعد لتقديم شكوى ثانية ضد الاطراف المذكورة أمام
محكمة مدريد وأخرى لدى المحاكم المختصة في سويسرا. ويذكر
أن نظام روما الأساسي العائد للمحكمة الجنائية الدولية
يتيح للمنظمات غير الحكومية تقديم مثل هذه الدعوى وأن
للمنظمات غير الحكومية حق الطلب إلى المحكمة الجنائية
الدولية الشروع في التحقيق.
وكان عدد من الحقوقيين والقانونيين من بلدان عدة رفعوا
دعاوى قضائية أمام المحكمة الجنائية الدولية ضد الحكومة
الاسرائيلية والقادة السياسيين والعسكريين بتهمة ارتكاب
جرائم ضد الانسانية وجرائم الحرب والإبادة الجماعية
الناجمة عن استمرار الحصار المفروض على قطاع غزة. وتمثل
هذه الدعوى المتعلقة بالحصار المشدد المفروض على قطاع غزة
أول ملاحقة قانونية لدى الجنائية الدولية للقادة
الاسرائيليين.
من جهته قال جيل دوفيررئيس تجمع المحامين الفرنسيين لنصرة
غزة.. إننا نوثق الجرائم الاسرائيلية البشعة التي ارتكبها
الجيش الاسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة من اجل
ملاحقة القادة الاسرائيليين امام محكمة الجزاء الدولية.
وأضاف دوفير: سنقدم شكوى أمام المدعي العام في محكمة
الجزاء الدولية خلال اسبوع وسنطلب منه فتح تحقيق فوري في
الجرائم التي ارتكبها القادة الاسرائيليون بحق المدنيين
هناك وخاصة الاطفال.


