- غزة (ا ف ب) - واصلت اسرائيل في الساعات الاولى من الجمعة عملياتها في قطاع غزة رغم اصدار مجلس الامن الدولي قرارا يدعو الى وقف فوري لاطلاق النار بعد اسبوعين تقريبا من بدء الهجوم الاسرائيلي.

وتواصل القصف المدفعي والغارات الجوية الاسرائيلية في غزة ما اسفر عن مقتل 25 فلسطينيا على الاقل في الساعات الاخيرة فيما اطلق الناشطون الفلسطينيون نحو ثلاثين صاروخا على جنوب اسرائيل.

وبلغت حصيلة الضحايا الفلسطينيين منذ بداية الهجوم الاسرائيلي في 27 كانون الاول/ديسمبر 785 قتيلا على الاقل.

واتخذت الحكومة الامنية الاسرائيلية التي تضم 12 وزيرا قرارا بمواصلة الحرب خلال اجتماع ترأسه رئيس الوزراء المستقيل ايهود اولمرت في تل ابيب.

وقالت الحكومة في بيان انه "من حق دولة اسرائيل الدفاع عن مواطنيها ولهذه الغاية سيواصل الجيش التحرك لبلوغ اهداف عمليته اي تغيير الواقع الامني في جنوب اسرائيل".

واضاف البيان ان "العمليات ستتواصل ايضا لمنع تهريب الاسلحة الى قطاع غزة".

وتابع "منذ هذا الصباح استمرت المنظمات الارهابية في اطلاق الصواريخ على المدن الاسرائيلية".

وقبيل ذلك اعلن اولمرت ان الجيش الاسرائيلي سيواصل هجومه مذكرا بان اسرائيل "لم تقبل يوما ان يقرر تأثير خارجي حقها في الدفاع عن مواطنيها".

واكدت حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة على ألسنة عدد من قادتها ومتحدث باسمها انها تعتبر نفسها "غير معنية" بقرار مجلس الامن.

وتلبية لدعوة حماس الى "يوم غضب" رفضا للهجوم على غزة تظاهر عشرات الاف الاشخاص في عمان والكويت وبغداد ومصر والضفة الغربية المحتلة وكذلك في القدس الشرقية حيث وقعت مواجهات بين فلسطينيين وعناصر من الشرطة الاسرائيلية.

وقبل الفجر شنت اسرائيل وفق جيشها غارات جوية على اكثر من خمسين هدفا في قطاع غزة الذي استهدف ايضا بقصف مدفعي. وقتل 25 فلسطينيا على الاقل بينهم امرأتان وفتاة وستة افراد من عائلة واحدة بحسب مصادر طبية فلسطينية.

وافاد شهود ان الجيش اعتقل ايضا نحو 300 فلسطيني في شمال قطاع غزة.

ورغم تهدئة يومية لثلاث ساعات ل"دواع انسانية" بين الساعة 0011 والساعة 0014 ت غ تواصلت الغارات الاسرائيلية وفق شهود.

وفي الوقت نفسه تحدث الجيش الاسرائيلي عن اطلاق نحو ثلاثين صاروخا على جنوب اسرائيل من قطاع غزة ما اسفر عن اصابة شخص بجروح طفيفة. وسقطت صواريخ من طراز غراد على بئر السبع على بعد 40 كلم من غزة وكذلك على منطقة اشدود.

ومنذ 27 كانون الاول/ديسمبر ادى الهجوم الاسرائيلي الى مقتل 785 فلسطينيا على الاقل بينهم 130 طفلا و92 امرأة وعشرات من المدنيين الاخرين فضلا عن اصابة اكثر من 3300 اخرين بحسب اخر حصيلة لمصادر طبية في غزة.

في المقابل افاد الجيش الاسرائيلي مقتل ثلاثة مدنيين وعشرة جنود اسرائيليين وجرح 154 اخرين اصيب 123 منهم بجروح طفيفة.

واكد المسؤول في حماس مشير المصري في بيان ان "المقاومة لم تتكبد سوى خسائر قليلة في معركتها ضد الاحتلال" مضيفا ان "العدو لم يواجه حتى الان المقاومة في ساحة المعركة".

وتحدثت كتائب القسام الجناح العسكري لحماس الجمعة عن مقتل ثمانية جنود اسرائيليين في مكمن نصبته في شمال قطاع غزة.

وفي ما اعتبره "احد الحوادث الاكثر خطورة" منذ بداية الهجوم نقل مكتب الامم المتحدة للتنسيق الانساني عن شهود ان الجيش الاسرائيلي قتل ثلاثين مدنيا في الخامس من كانون الثاني/يناير.

وهؤلاء من ضمن 110 فلسطينيين كان الجنود الاسرائيليون جمعوهم في منزل في حي الزيتون في غزة بحسب الامم المتحدة.

وصدر القرار الدولي رقم 1860 ليل الخميس الجمعة بغالبية 14 صوتا (من 15) وامتناع الولايات المتحدة. ويدعو القرار الى "وقف فوري وملزم لاطلاق النار يؤدي الى انسحاب كامل للقوات الاسرائيلية من غزة".

ودان القرار "كل اشكال العنف والارهاب والاعمال العسكرية ضد المدنيين وكل عمل ارهابي" ودعا الى "توفير المساعدة الانسانية في كل انحاء غزة من دون معوقات".

وحض القرار الدول الاعضاء على اتخاذ تدابير في غزة تضمن استمرار وقف اطلاق النار وخصوصا من خلال "منع تهريب" الاسلحة و"تأمين اعادة فتح نقاط العبور" نحو غزة.

من جهتها تحدثت وكالة الامم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا) عن وضع انساني "دقيق" في غزة وعلقت لليوم الثاني على التوالي عملياتها الاساسية في القطاع بعد تعرض احدى قوافلها لسقوط صواريخ اسرائيلية ومقتل سائق فلسطيني.

واشارت المفوضة العليا لحقوق الانسان في الامم المتحدة نافي بيلاي الى "انتهاكات بالغة الخطورة لحقوق الانسان" في قطاع غزة مطالبة بتحقيق مستقل حول اعمال العنف التي ارتكبت منذ بداية الهجوم الاسرائيلي.

بدورها اعلنت اللجنة الدولية للصليب الاحمر انها قلصت موقتا انشطتها في مدينة غزة بعدما تعرضت احدى الياتها لاطلاق نار.