شنّ النائب البريطاني جورج غالاوي هجوماً على الرئيس
المصري حسني مبارك وحمّله مسؤولية 'محرقة غزة'، داعياً
المصريين إلى (اسقاطه)، كما اتهم حكومة بلاده بعرقلة
المساعي الرامية إلى استصدار قرار في مجلس الأمن الدولي
يطالب بوقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة.
وقال غالاوي في مقابلة مع يونايتد برس إنترناشونال امس ،
إن الرئيس مبارك،هو المسؤول الأكبر عن هذه الجرائم في قطاع
غزة إلى جانب إسرائيل. وأضاف أن مبارك 'كان يعانق وزيرة
الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني بينما كانت القنابل
تتساقط فوق رؤوس الفلسطينيين في غزة، ويغلق معبر رفح منذ
أكثر من عامين لمعاقبة الفلسطينيين على قيامهم خلال
انتخابات حرة، تختلف عن الإنتخابات التي يعرفها، بمنح
أصواتهم لصالح حزب مصمم على مقاومة الإحتلال الإسرائيلي
والنضال من أجل انهائه'
واعتبر غالاوي أن حكومة بلاده 'واحدة
من حكومات كثيرة تتحمّل مسؤولية الجرائم الإسرائيلية'.
وقال إن رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون 'لم يقم حتى
الآن بإدانة الممارسات الإسرائيلية ويستمر في وصف نفسه
بأنه أفضل صديق 'لإسرائيل' في العالم كما فعل سلفه طوني
بلير'.
وهاجم صمت المجتمع الدولي على استمرار
'العدوان الإسرائيلي على غزة'. وقال 'إن العالم لم يرفع
إصبعاً واحدة طوال الأعوام الـ40 الماضية لتنفيذ قرارات
الأمم المتحدة ذات الصلة والتي بلغ عددها 60 قراراً
بالإضافة إلى 49 قراراً أخرى استخدمت الولايات المتحدة حقق
النقض (الفيتو) ضدها، وتجميد قرارات كثيرة غيرها بسبب
تهديد واشنطن بإستخدام الفيتو'. وأضاف أن 'المجتمع الدولي
وبدلاً من أن يعاقب إسرائيل على إرتكابها أطول إنتهاكات من
نوعها للقانون الدولي عرفها التاريخ، يقوم بمكافأتها ومن
دون إنقطاع بالمال والسلاح والدعم الدبلوماسي والسياسي.
واكد غالاوي أن تحقيق السلام لن يتم
قبل انهاء هذا العدوان الإسرائيلي لقطاع غزة ،الامرالذي
يتطلب وقفاً فورياً للقصف الإسرائيلي وتحويل الضفة الغربية
وقطاع غزة والقدس الشرقية مباشرة إلى دولة فلسطينية مستقلة
ومنح جميع اللاجئين الفلسطينيين حق العودة إلى وطنهم.
من جهة اخرى،وفي بادرة هي الأولى منذ بدء العدوان
الإسرائيلي،وبعد الانتقادات الحادة التي وجهتها إيران إلى
مصر بسبب رفضها فتح معبر رفح واتهامها بالتواطؤ مع 'اسرائيل'،
أعلن مساعد وزير الخارجية المصري للشؤون الآسيوية حسن
هريدي أن وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي بعث برسالة
عاجلة أمس إلى نظيره المصري احمد أبوالغيط تتعلق بالعدوان
الإسرائيلي على غزة.
ويعد هذا أول اتصال دبلوماسي بين
البلدين اللذين تبادلا الاتهامات العنيفة منذ بدء 'الحرب
الإسرائيلية' على غزة قبل 10 أيام، إذ انتقدت طهران بعنف
مصر لرفضها فتح معبر رفح الحدودي بشكل دائم واتهمتها ضمنا
بالتواطؤ مع إسرائيل وردت القاهرة بأن إيران تسعى إلى
الهيمنة على المنطقة وبسط نفوذها فيها عن طريق حزب الله
وحركة «حماس».
وقال هريدي للصحافيين انه استقبل رئيس
مكتب رعاية المصالح الإيرانية حسين رجبي بناء على طلب عاجل
منه. وأوضح أن الدبلوماسي الإيراني سلمه رسالة من وزير
الخارجية الإيراني إلى نظيره المصري تتعلق بالعدوان
الإسرائيلي على قطاع غزة.
وكالات