'الأونروا' تحول 23 من مدارسها الى مراكز لإيواء آلاف
الفلسطينيين الذين نزحوا عن منازلهم.
ميدل ايست اونلاين
جنيف - اعلنت اللجنة الدولية للصليب الاحمر الثلاثاء ان
عددا متزايدا من المدنيين يقتلون في قطاع غزة ويعانون من
ازمة انسانية "كاملة" فيما تواصل اسرائيل هجومها العسكري
على القطاع.
وقال بيار كراهنبول مدير عمليات المنظمة الانسانية التي
تتخذ مقرا لها في جنيف متحدثا للصحافيين "لا اجد كلاما
للتعبير عن مدى قلقنا وتخوفنا في الصليب الاحمر نتيجة
الازمة في غزة".
وتابع "نشعر بقلق بالغ حيال تزايد عدد المدنيين الذين
يقتلون ويجرحون وتزايد عدد البنى التحتية المدنية ومنها
المستشفيات التي تطالها العمليات العسكرية الاسرائيلية".
وقال "هناك حاجة ماسة الان لان تبذل اطراف النزاع كل ما في
وسعها حتى لا يكون المدنيون في خط النار"، واصفا وضع
المدنيين بانه "لا يحتمل اطلاقا".
وقال "من الواضح بنظري اننا امام ازمة كبرى وكاملة على
الصعيد الانساني. الوضع بالنسبة لسكان غزة يثير الصدمة
ووصل الى مستوى بالغ بسبب عشرة ايام من المعارك
المتواصلة".
ووصف موظفو الصليب الاحمر في غزة الليل الماضي بانه
"الاكثر روعا حتى الان" وقد امضوه مختبئين في الملاجئ خوفا
من ان يصابوا في عمليات القصف.
واوضح انه على الرغم من تخفيف الاجراءات عند المعابر
للسماح بمرور المساعدات، فان فرق الاغاثة لا يمكنها الوصول
الى الضحايا بسبب كثافة المعارك واضاف "المشكلة حاليا تكمن
في القدرة على التنقل في قطاع غزة".
ويحظر القانون الدولي الانساني الهجمات على المدنيين وعلى
البنى التحتية المدنية وتوجيه ضربات عشوائية بدون تمييز.
وشدد مسؤول الصليب الاحمر على ان جغرافية قطاع غزة الذي
يعتبر من المناطق الاكثر كثافة سكانية في العالم اذ يقيم
فيه 1.5 مليون نسمة، يفرض الالتزام ببنود هذا القانون
لتجنب الاصابات بين المدنيين.
وأعلن مسؤول في وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين
"الأنروا" في قطاع غزة الثلاثاء إن الوكالة فتحت 23 مدرسة
من مدارسها في القطاع لإيواء آلاف الفلسطينيين الذين نزحوا
عن منازلهم جرّاء العملية العسكرية الاسرائيلية.
وقال المسؤول الإعلامي في "الأنروا" عدنان أبو حسنة إن
الوكالة فتحت 23 مدرسة في جنوب ووسط وشمال قطاع غزة،
لإيواء 15 ألف فلسطيني نزحوا عن منازلهم جرّاء "الغارات
والتوغلات" التي نفذها الجيش الاسرائيلي في رفح وشرق وشمال
غزة.
وأضاف أبو حسنة أن هناك آلافاً من الفلسطينيين نزحوا
ولجؤوا إلى منازل أقارب لهم، لافتاً إلى أن لدى الوكالة
خططاً لفتح المزيد من المدارس لاستيعاب النازحين.
وأشار إلى أن القصف الاسرائيلي طال مدرسة "أسماء"، وهي
وحدة من مدارس الإيواء في غزة، ما أدى إلى مقتل ثلاثة من
المواطنين الذين لجؤوا إليها.
وقال إن مدرسة إيواء أخرى تعرّضت للقصف شرق حي الشوكة،
ولحقت بها أضرار من دون وقوع إصابات.
وتشنّ إسرائيل عملية عسكرية على قطاع غزة منذ 27
ديسمبر/كانون الأول الماضي، دخلت السبت الماضي فيما وصفته
إسرائيل بـ"مرحلة ثانية" تتمثل بعملية برية مصحوبة بقصف
جوي وبحري وبري، أسفرت عن سقوط نحو 580 قتيلاً فلسطينياً
ونحو ثلاثة آلاف جريح حتى الآن.
وقال مصدر طبي فلسطيني رسمي، إن حصيلة الغارات والتوغل
الإسرائيلي في أرجاء متفرقة من قطاع غزة ارتفعت بين سكانه
إلى 592 قتيلاً وأكثر من 2800 جريح حتى عصر الثلاثاء.
وأكد مدير عام الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة الفلسطينية
الطبيب معاوية حسنين "أن 50 شهيداً وصلوا الثلاثاء إلى
مشافي قطاع غزة، أو تم انتشالهم من تحت الأنقاض جراء
الغارات والتوغل الإسرائيلي في القطاع".
وذكر حسنين أن بين الضحايا 6 من عائلة الداية انتشلوا من
تحت أنقاض منزلهم الذي تعرض للقصف صباح الثلاثاء، لافتاً
إلى أنه بينهم طفلان وامرأتان.
وقال إنه بسقوط هؤلاء الضحايا يرتفع عدد القتلى
الفلسطينيين منذ بدء عمليات القصف الإسرائيلي حتى عصر
اليوم إلى 592 قتيلاً بينهم 195 طفلاً و58 امرأة.
وذكر أن حصيلة الجرحى ارتفعت إلى 2800 جريحاً، بينهم 743
طفلاً وعشرات النساء.
وأشار إلى أن 6 من العاملين في الطواقم الطبية قتلوا جراء
استهدافهم خلال محاولتهم إنقاذ جرحى، فيما أصيب 32 آخرين،
كما جرى تدمير 10 سيارات إسعاف بشكل كامل وإلحاق أضرار
بسيارات أخرى.