- برلين (ا ف ب) - حث رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت اليوم الثلاثاء في برلين المستشارة الالمانية انغيلا ميركل على ممارسة ضغوط اكبر لمنع ايران من امتلاك السلاح النووي.

وقال خلال مؤتمر صحافي الى جانب ميركل "نحن واثقون (..) من ان الايرانيين يواصلون خططهم لحيازة اسلحة غير تقليدية".

واوضح ان "التقديرات الاحدث لاجهزة الاستخبارات" تشير الى ان ايران "اقرب الى حيازة السلاح النووي مما هو معروف".

واضاف "يجب التساؤل لماذا ايران بحاجة للسلاح النووي ولماذا تطور انظمة بالستية".

وكانت ايران اعلنت الاثنين عن تجربة صاروخ بالستي ما اثار قلق المجموعة الدولية بما يشمل روسيا.

وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي في اليوم الثاني والاخير من زيارته الى المانيا "من الواضح ان المشروع الايراني ليس ساذجا وبريئا كما يقولون".

وتابع "هذا هو التحدي الرئيسي. لا يمكننا ان نسمح لانفسنا بارتكاب خطأ حول هذه المسألة".

وردا على سؤال حول احتمال وجود "خيار عسكري" رفض استبعاد ذلك امام الصحافيين قائلا انه يشاطر الرئيس الاميركي جورج بوش الموقف نفسه من هذه المسالة حين قال بوش "انه لا يستبعد اي خيار".

وتعتبر اسرائيل ايران "عدوها الاستراتيجي الرئيسي" خصوصا بعدما دعا رئيسها احمدي نجاد الى شطب اسرائيل عن الخارطة.

وتؤكد ايران ان برنامجها مدني وهدفه تأمين احتياجاتها من الطاقة.

وفي تصريح صحافي اخر قال اولمرت ردا على اسئلة وكالة فرانس برس ان "الملف الايراني احتل حيزا اساسيا" في محادثاته الاثنين والثلاثاء مع ميركل. لكنه لم يشأ اعطاء تفاصيل حول مضمون هذه المحادثات.

ولم يثر اولمرت ولا المستشارة الالمانية مسالة العقوبات الاوروبية التي اقترحتها لندن وباريس ودعمتها برلين في الاونة الاخيرة.

وكشف اولمرت ان المانيا "خفضت بنسبة 15% صادراتها الى ايران (خلال الاشهر التسعة الاولى) من العام 2007" معبرا عن ارتياحه لهذا الامر. وراى في ذلك "مؤشرا على تحرك حكومة ميركل لدى شركات المانية".

واكدت متحدثة باسم وزارة المالية الالمانية الثلاثاء ما نشرته صحيفة فايننشال تايمز بشأن خفض الضمانات المالية التي تمنحها الحكومة للشركات الراغبة في التصدير الى ايران الى النصف العام الماضي. وانخفضت تلك الضمانات الى نحو 503 ملايين دولار.

من جهتها قالت ميركل انه "لا يزال هناك العديد من المسائل الواجب توضيحها في الملف النووي الايراني.

وقالت ان "المطلب يبقى ان توقف ايران تخصيب اليورانيوم وهذا الامر لم يحصل بعد" مذكرة ب"الاستراتيجية المزدوجة" التي تعتمدها المانيا حيال ايران والتي تدعو في الوقت نفسه الى "التعاون" والعقوبات.

وتاتي زيارة اولمرت الثانية له خلال 14 شهرا فيما بدأ مجلس الامن الدولي في كانون الثاني/يناير النظر في مشروع قرار وافقت عليه الدول الخمس الدائمة العضوية في المجلس الى جانب المانيا ويعزز العقوبات على ايران.

وقلل الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الاثنين من شأن الضغوط الدولية المرتبطة بالبرنامج النووي الايراني معتبرا ان القوى الكبرى "تلعب بقصاصات ورق" عند اعتمادها قرارات في الامم المتحدة.

من جانب اخر اكد اولمرت ان اسرائيل ستستمر في "محاربة الارهابيين. ولن نتوقف. سنفعل ذلك بقوة وحزم وبلا هوادة". واضاف "ان اسرائيل مصممة قطعا على مواجهة تحدي الارهاب بشتى السبل الفاعلة الممكنة".

وكثفت اسرائيل هذا الاسبوع التهديدات بتصفية قادة حماس في قطاع غزة ردا على اطلاق الصواريخ الذي تكثف منذ تولي حماس السيطرة على قطاع غزة في حزيران/يونيو.

واوقعت هذه الصواريخ عشرات الجرحى من الجانب الاسرائيلي اغلبيتهم الساحقة من المدنيين فيما اوقعت الهجمات الاسرائيلية اكثر من 300 قتيل اغلبهم من عناصر المجموعات المسلحة.

واكد "سنواصل في الوقت نفسه التفاوض مع السلطة الفلسطينية".

من جهتها رات المستشارة الالمانية ان "الوقت ينفد" للتوصل الى حل للنزاع الاسرائيلي الفلسطيني.

وقالت "ينبغي الاستفادة من الفرصة" التي اتاحها المؤتمر الذي انعقد في اخر تشرين الثاني/نوفمبر في انابوليس (الولايات المتحدة) مذكرة بدعم المانيا "لحل من دولتين".

كما اعلنت ميركل عن انعقاد مؤتمر في المانيا حول تدريب قوات الامن الفلسطينية من دون تحديد التاريخ.

وقالت ميركل "نريد دعم عمل توني بلير كمبعوث اللجنة الرباعية للشرق الاوسط. طلب منا توني بلير الاعداد لمؤتمر يعالج مسالة شرطة "يوكوبس" وهي مهمة (اوروبية) ستدرب قوات الامن الفلسطينية. وسننظمها في المانيا".

واعربت المستشارة الالمانية عن دعم اولمرت عند سؤالها عن رايها في عقوبات اسرائيل على قطاع غزة المحاصر وتدهور الوضع الانساني في القطاع.

وقالت "لا حاجة الى الكلام عن عقوبات اخرى" لكن "من جهة ثانية هناك في الواقع نشاطات ارهابية يتم تنظيمها (في غزة) ينبغي قول ذلك بوضوح".

واضافت ميركل "اعلم ان الوضع الانساني في غزة صعب ونحاول بالطبع ان نفعل ما بوسعنا للمساعدة. لكن الاجابة الاكثر بساطة تكمن في قرار اسرائيل وضع حد للنشاطات الارهابية".

وتفرض اسرائيل منذ 17 كانون الثاني/يناير حصارا على قطاع غزة ردا على اطلاق صواريخ فلسطينية على اراضيها. ويعاني السكان من نقص حاد في المواد الاساسية.