-
نيويورك (الامم المتحدة) (ا ف ب) - يعقد مجلس الامن الدولي
اجتماعا جديدا الثلاثاء لبحث مشروع قرار عربي جديد يدعو
الى وقف فوري لاطلاق النار في قطاع غزة وحماية المدنيين
الفلسطينيين بحسب ما افاد دبلوماسيون.
وقال
السفير الفرنسي لدى الامم المتحدة جان موريس ريبير ان وزير
الخارجية الفرنسي برنار كوشنير الذي تتولى بلاده الرئاسة
الدورية لمجلس الامن الدولي هذا الشهر سيترأس هذا الاجتماع
الثلاثاء في الساعة 17,00 (22,00 تغ).
واوضح
دبلوماسي غربي ان فرنسا تعمل مع الدول العربية لصوغ مشروع
قرار يدعو الى وقف فوري لاطلاق النار وخصوصا انهاء الهجوم
العسكري الاسرائيلي ووقف اطلاق الصواريخ من جانب حماس على
جنوب اسرائيل.
وافاد
دبلوماسيون ان المشروع سيطالب بالمسارعة الى رفع الحصار
الاسرائيلي عن قطاع غزة لتسهيل وصول المساعدات الانسانية
الى المدنيين الفلسطينيين وحمايتهم واعادة احياء عملية
السلام بين اسرائيل والفلسطينيين.
واغلقت
اسرائيل حدودها مع قطاع غزة منذ بدء هجومها العسكري.
والتقى
الامين العام للمنظمة الدولية بان كي مون الاثنين وفدا من
وزراء الخارجية العرب برئاسة الامين العام للجامعة العربية
عمرو موسى وتحدث الجانبان عن تطابق في وجهات النظر لجهة
الحاجة الى "عمل عاجل وحاسم" من جانب مجلس الامن لانهاء
الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة.
وقال بان
كي مون للوزراء العرب "يجب ان نشدد على وجوب ان تنهي
اسرائيل هجومها العسكري والذي يبدو واضحا انه مبالغ فيه".
وقتل 582
فلسطينيا على الاقل منذ بدأت اسرائيل هجومها على قطاع غزة
في 27 كانون الاول/ديسمبر واصيب اكثر من 2500 اخرين.
واضاف
الامين العام للمنظمة الدولية "يجب ان نشدد على وجوب ان
توقف حماس فورا اطلاق صواريخها (على اسرائيل) الامر الذي
يؤدي الى نتائج عكسية اضافة الى انه غير مقبول تماما.
ينبغي وقف اطلاق النار فورا وفي شكل دائم على ان يلتزم
الجميع هذا الامر".
وتابع
بان كي مون للصحافيين "توافقنا ايضا على بحث الية ذات
صدقية لضمان حماية الشعب الفلسطيني وتأمين المساعدة
الانسانية له والحؤول دون تفاقم هذا الوضع مجددا".
واكد انه
سيبلغ وجهة النظر هذه الى الرئيس الاميركي جورج بوش خلال
لقائه في البيت الابيض صباح الثلاثاء.
وبعد
اجتماعه مع بان التقى الوفد الوزاري كلا من ممثلي الدول
الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن (بريطانيا والصين
وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة) وفي وقت لاحق الاعضاء
العشرة غير الدائمين في المجلس.
وصرح
السفير الاميركي في الامم المتحدة زلماي خليل زاد اثر
لقائه الوفد العربي انه يشاركهم "قلقهم حيال خطورة الوضع".
وقال
"نريد لهذا النزاع ان ينتهي في اسرع وقت ولكن نريد وقفا
دائما لاطلاق النار وينبغي القيام بتدابير عملانية يثق بها
الجميع".
وكان
يشير الى ضرورة ضمان وقف اطلاق الصواريخ على اسرائيل في
شكل نهائي ووضع حد لعمليات تهريب الاسلحة بين مصر وقطاع
غزة بعد فتح المعابر.
واضاف
خليل زاد "لا نريد ان يكون ل(الوزراء العرب) توقعات خاطئة
انه يمكن اتخاذ هذه التدابير العملانية في الساعات
المقبلة".
من جهته
اكد موسى ان الهجوم الاسرائيلي على غزة "عدوان فاضح (...)
يجب ادانته".
واكد
السفير الياباني في المنظمة الدولية يوكيو تاكاسو ان
القضية الرئيسية تكمن في وضع "الية فاعلة وذات صدقية" لوقف
النزاع.
لكنه
اوضح انه لم يتم بحث تفاصيل هذه الالية خلال الاجتماع مع
الوفد العربي.
واليابان
هي احد الاعضاء العشرة غير الدائمين في مجلس الامن.
وكان
وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي اعرب في وقت سابق عن
امله في تبني مشروع القرار العربي في اجتماع الثلاثاء الذي
يتوقع ان يشارك فيه الرئيس الفلسطيني محمود عباس.