رام الله

    في إطار جهدها من اجل حشد أوسع الجهود والطاقات دعما لصمود سكان قطاع غزة وللتخفيف من حجم المعاناة التي يواجهونها جراء العدوان الهمجي الشرس الذي تواصل دولة الاحتلال إسرائيل شنه على القطاع للأسبوع الثاني على التوالي.. استقبلت المؤسسات الأهلية الفلسطينية  في مقر الإغاثة الزراعية الفلسطينية بمدينة رام الله يوم الأحد 4/1/2009 وفدا من فلسطينيي الداخل ضم عضو بلدية الناصرة عن الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة أنيسة عابد، وعددا من ممثلي نقابة العاملين في البلدية وعلى رأسهم خالد عطية-- رئيس نقابة العاملين، وقد كان في استقبالهم من المؤسسات الأهلية الفلسطينية كلا من الدكتور إسماعيل دعيق وخليل شيحة ومنجد أبو جيش عن جمعية الإغاثة الزراعية، وطلال أبو كشك وخالد ناصيف عن جمعية تنمية الشباب، وعيسى الشتلة عن اتحاد جمعيات المزارعين الفلسطينيين.. وقد تميز اللقاء بالودية التامة حيث اعتبر الجميع أنفسهم جزء من شعب واحد، وان ما يؤلم أي فلسطيني في أي مكان يؤلم جميع الفلسطينيين، ويستوجب على جميع الفلسطينيين الوقوف الكامل معه.

    وقد تحدثت  أنيسة عابد عضو البلدية عن تاريخ العلاقة التي تربط بلدية الناصرة بمدينة رام الله، مستذكرة العلاقات التي عمل الزعيم الراحل توفيق زياد على توثيقها وتنظيمها مع جماهير الشعب الفلسطيني في المناطق التي احتلت عام 1967، وقد تحدثت عن استعداد بلدية الناصرة للتعاون مع حملة المؤسسات الأهلية الفلسطينية من اجل حشد المساعدات والتبرعات دعما لسكان قطاع غزة، كما وتحدثت عن استعداد كل المجالس المحلية التي تقودها الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة-- داخل الخط الأخضر-- للانضمام للحملة، كما وتحدثت عن الثقة العالية التي تمنحها الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة ومعها بلدية الناصرة للإغاثة الزراعية الفلسطينية-- بناء على تجارب العمل والتعاون السابقة.. وتحدث ايضا خالد عطية- رئيس نقابة العاملين في بلدية الناصرة- عن استعداد العاملين لتقديم كل ما يستطيعون من دعم نقدي وعيني دعما لصمود سكان غزة-- لأنهم يشعرون بمسئوليتهم كفلسطينيين تجاه إخوتهم الفلسطينيين المضطهدين في قطاع غزة.

    أما الدكتور إسماعيل دعيق-- رئيس مجلس إدارة جمعية الإغاثة الزراعية-- فقد تحدث عن تاريخ التعاون مع بلدية الناصرة، وعن العلاقات مع الجبهة ومع قادتها التاريخيين-- وعلى رأسهم الراحل الكبير توفيق زياد-- واستذكر مخيمات العمل التطوعي التي أسهمت-- كما قال-- ببناء وعي جيل كامل بقيم العمل الطوعي وحب الوطن والتفاني في خدمته، وزرعت الأفكار الثورية التي انبتت قادة-- ليس في فلسطينيي الداخل بل وفي عموم المناطق المحتلة عام 1967، كما وتحدث الدكتور دعيق عن وجود لجان شعبية مؤلفة من مؤسسات أهلية وشخصيات اعتبارية داخل قطاع غزة هي الآن على أتم الاستعداد للقيام بتوزيع المساعدات، بحيث تصل إلى مستحقيها-- بعيدا عن الفئوية وعن المحسوبية، كما وأوضح انه جرى الاتفاق مع مؤسسات دولية ذات تجربة ومصداقية لتقوم بإيصال المساعدات إلى داخل القطاع.

    كما وتحدث الأستاذ خليل شيحة-- المدير العام لجمعية الإغاثة الزراعية-- عن الحملة التي أعلنت عنها المؤسسات الأهلية الفلسطينية ( الإغاثة الزراعية ولجان العمل الزراعي ومجموعة الهيدروليجيين ومركز أبحاث الأراضي وجمعية تنمية الشباب واتحاد جمعيات المزارعين الفلسطينيين ومؤسسة إنماء للإغاثة والتطوير ) قائلا أنها حملة إنسانية  وطنية تعبر عن موقف المؤسسات الأهلية الفلسطينية وعموم الجماهير الشعبية الداعم والمتعاطف جدا مع الجزء العزيز من الشعب الفلسطيني الصامد في قطاع غزة.. وأضاف شيحة أن الحملة بدأت وان اللجان الشعبية شكلت في العشرات من المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية، وقد شرعت اللجان بعملها واستقبلت كميات من التبرعات النقدية والعينية، وان هناك إقبال كبير من الجماهير الفلسطينية لدعم الحملة ..

    أما السيد منجد أبو جيش-- مدير دائرة الضغط والمناصرة في الإغاثة الزراعية-- فقد قال أن اقل ما يمكن أن يقوم به أبناء الشعب الفلسطيني تجاه إخوانهم المحاصرين الواقعين تحت القصف والتدمير الإسرائيلي-- هو أن يقدموا ما يستطيعون من تبرعات، وأضاف أبو جيش: أن الإغاثة الزراعية وبالتعاون مع مختلف القوى والمؤسسات الأهلية الفلسطينية، تبذل كل ما تستطيع لدعم التحركات الشعبية والأنشطة الكفاحية، التي تقوم بها الجماهير نصرة لأهل غزة، وتدعيما لصمودهم، وان الإغاثة ستواصل حملتها لحشد المواد التموينية والتبرعات العينية  لترسلها إلى قطاع غزة وهو ما تعتبره تدعيما لوحدة جناحي الوطن.. كما وقال أبو جيش أن الإغاثة الزراعية ستساهم في النشاطات الجماهيرية والشعبية التي تدعو لها القوى والمؤسسات من اجل وقف العدوان ورفع الحصار و الإسراع في إنهاء حالة الانقسام الداخلي الفلسطيني لان استمرار الانقسام من شانه ان يسهل على العدو تنفيذ مخططاته وجرائمه التي يمارسها في قطاع غزة وفي أراضي الضفة الغربية المحتلة.

    وفي ختام اللقاء قدم وفد العاملين في بلدية الناصرة مبلغ 80 ألف شيكل معتبرين أن هذا المبلغ الذي هو مساهمة مباشرة من العاملين في البلدية ما هو الا بداية لحملة أوسع،  تستهدف أوساطا أخرى من المواطنين الفلسطينيين داخل الخط الأخضر، وأنهم سيقوموا بتقديم ما يجمعوه من مساعدات ليكونوا مساهمين فعليين في حملة المؤسسات الأهلية وحتى يتم إيصالها على وجه السرعة إلى المحتاجين في قطاع غزة-- إما بشكل نقدي أو على شكل مواد عينية أساسية.

 

 

خالد منصور

رام الله - 4/1/2009