علمت 'القدس العربي' من مصادر فلسطينية مطلعة جداً أن الأجهزة الأمنية السورية شددت الحراسة منذ يوم السبت الماضي على القيادات الفلسطينية من حركتي حماس والجهاد الإسلامي، خشية أن تحاول إسرائيل تنفيذ عمليات اغتيال القادة الفلسطينيين، الذين يتخذون من العاصمة السورية مقرات لهم.
وقالت المصادر لـ 'القدس العربي' إن الاجراءات الجديدة جاءت على خلفية اغتيال القائد العسكري لحزب الله عماد مغنية في شهر شباط (فبراير) من العام الجاري في دمشق، وأيضاً على ضوء التهديدات الإسرائيلية باستهداف قادة حماس أينما كانوا، سواء في داخل الوطن أو خارجه، وبموجب التعليمات الجديدة فإنّ القادة، وتحديداً رئيس الدائرة السياسية لحركة حماس، خالد مشعل، والأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي رمضان عبد الله شلّح، يتخذون جميع الإجراءات الأمنية الصارمة وخصوصاً عند التنقل من مكان لآخر.
ولفتت المصادر إلى أن المقابلة التي أدلى بها السبت الماضي مشعل لفضائية 'الجزيرة' القطرية، لم يُفصح عن مكان إجرائها في سورية، خشية من أن تتمكن المخابرات الإسرائيلية من رصد المكان الذي تمّت فيه المقابلة. وزادت المصادر قائلة إن الأمن الفلسطيني في دمشق كثّف من حراسة الشخصيات الفلسطينية في العاصمة السورية، ولكنّه نفى نفياً قاطعاً أن يكون القادة قد اختبأوا في أماكن سرية خوفاً من محاولة اغتيالهم من قبل الموساد الإسرائيلي.
وذكرت المصادر عينها بأن مدير المخابرات المصرية عمر سليمان قال لعدد من قيادات حماس التقت به مؤخراً بأنّ مشعل وعصابته سيدفعون ثمن الموقف الذي أفشل الحوار في القاهرة، لافتة إلى أنّه قال لعاموس جلعاد: إن قيادة حماس أصابها الغرور، وهي تتعامل مع مصر بفوقية واشتراطات، وانه لا بدّ من تأديب هذه القيادات، حتى تستفيق من أحلامها على حد وصفه، وانه يعتقد أنّّ تأديب قيادات حماس لا ينبغي أن يقتصر على قطاع غزة فحسب، بل لا بدّ أن تشعر قيادات حماس في دمشق بأنها ليست بمنأى عن الخطر كذلك، وهو ما أبلغه صراحة إلى غلعاد، كما أنّ سليمان لم يبد ممانعة في اجتياح إسرائيلي محسوب لقطاع غزة، يؤدي إلى إسقاط حكومة حماس، وعودة الشرعية إليها، حتى تنتهي معاناة قطاع غزة على حد قوله