حال التحفظ المصري دون ان يتم حتى الآن تحديد موعد لقمة عربية طارئة دعت إليها سوريا وقطر، اذ تصر القاهرة على التركيز على اجتماع مجلس وزراء الخارجية العرب بعد غد الاربعاء، للبحث فيما اذا كانت هناك حاجة لقمة عربية، رغم سقوط حوالي ٣٠٠ شهيد خلال ساعات في غزة، وسط اكتفاء معظم الأنظمة العربية بالتعبير عن الإدانة للعدوان الاسرائيلي على القطاع.
و كان من أول نتائج هذا التحفظ تأجيل اجتماع وزراء الخارجية العرب، إذ لم يصمد إعلان الأمين العام لجامعة الدول العربية، عمرو موسى، عن عقد الاجتماع أمس أو اليوم، ساعات قبل أن يخرج ليعلن تأجيله إلى يوم الأربعاء المقبل. وبررت الجامعة العربية تأجيل موعد الاجتماع الوزاري «بأن كثيراً من الوزراء العرب مشغولون باجتماعات منفصلة لمجموعتين إقليميتين عربيتين هما مجلس التعاون الخليجي واتحاد المغرب العربي»، بحسب تعبير مصادر دبلوماسية عربية.
وقالت مصادر دبلوماسية عربية مسؤولة شاركت في اجتماع المندوبين الدائمين للدول العربية لدى الجامعة، انه »تم الاتفاق على عقد قمة عربية طارئة في الدوحة الجمعة المقبل«، ولكن مصر تبدو متحفظة على عقدها. وقد قال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية ، ان وزير الخارجية احمد ابو الغيط أجرى اتصالات مع نظرائه العرب »استهدفت الإعداد للاجتماع الوزاري ويتوقع ان ينظر هذا الاجتماع في مقترح بعقد قمة عربية طارئة وما اذا كان هناك حاجة لها«.
من جهتها، ذكرت سلطنة عمان التي تستضيف قمة خليجية اليوم الاثنين، ان العدوان الاسرائيلي على غزة لن يخرج خطط الزعماء لتوقيع اتفاقات تتعلق بالوحدة النقدية عن مسارها، لكن الموضوع سيكون ضمن القضايا التي تتصدر المناقشات. وقال وزير الإعلام العماني حمد الراشدي إن القضية ستفرض نفسها على جدول الاعمال.
وأجرى رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، اتصالا بالرئيس الليبي أكد فيه ان »المطلب الوحيد للشعب الفلسطيني إيقاف المجازر التي يرتكبها الإسرائيليون في غزة«. كما أطلع مشعل الرئيس اليمني علي عبد الله صالح على تطورات العدوان الإسرائيلي، مشدّداً على أهمية اتخاذ موقف عربي موحّد منها. وتلقى الملك البحريني حمد بن عيسى آل خليفة ايضا اتصالا هاتفيا من مشعل، أكد فيه حمد »ضرورة ان تلتزم حركة حماس بالتهدئة.. والتنسيق مع مصر بشأن موضوع فتح المعابر«.
وفي المواقف العربية الأخرى المنددة، طالبت الامانة العامة لاتحاد الصحافيين العرب بمحاسبة اسرائيل لارتكابها جرائم ضد الانسانية وتقديم قادتها للمحاكمة الجنائية الدولية في الذكرى الستين للاعلان العالمي لحقوق الانسان.

(ا ف ب، رويترز، يو بي آي، ا ش ا)