نفذت المنظمات الشعبية والمهنية وممثلو فصائل الثورة الفلسطينية في سوريا اعتصاماً أمام السفارة المصرية بدمشق شاركت فيه لجان حق العودة بناءً على توجيه المؤتمرات القومية والاسلامية والأحزاب العربية من أجل كسر الحصار على غزة وفتح معبر رفح، فيما جددت مصر رفضها لتحميلها المسؤولية عن مأساة غزة، فيما أعرب قادة وشخصيات عرب عن استنكارهم للجريمة الانسانية المتواصلة في القطاع.
ورفع المعتصمون لافتات تعبر عن رفضهم للحصار واصرارهم على رفعه واعتبروه جريمة انسانية كبرى والمشاركين فيه هم أيضاً متواطئون في هذه الجريمة، ووجهوا رسالة الى الرئيس المصري تسلمها السفير ناشدوه فيها العمل الفوري على انهاء الحصار وفتح معبر رفح.
من جهتها، أكدت مصر رفضها تحمل مسؤولية الحصار المفروض على قطاع غزة، وألقت المسؤولية على الاحتلال “الاسرائيلي”، وقال المتحدث باسم الخارجية المصرية حسام زكي، ان “مصر أوضحت مرارا أن محاولات البعض الزج بمسؤوليتها في موضوع معابر غزة أمر مرفوض شكلا وموضوعا، كما أن ذلك يعتبر مرفوضا من الناحية القانونية في الأساس”.
وأضاف “أن هذا الكلام يصب في اتجاه كل من يروج لفكرة القاء مسؤوليات الاحتلال على عاتق الجار المتاخم لقطاع غزة وهو مصر، بدلا من كونها على عاتق قوة الاحتلال”.
في سياق متصل، حمل الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين بالجامعة العربية السفير محمد صبيح “اسرائيل” كامل المسؤولية عن افشال التهدئة، وقال ان “الاحتلال لم يلتزم بالهدنة، بل واصل عمليات القتل”، وأضاف أن “الانتهاكات لا تقتصر على اختراق التهدئة، بل واصلت سلطة الاحتلال تهويد الأراضي الفلسطينية وعزل القدس والاعتداء على مقدساتها”.
وكان مستشار وزير الدفاع الاسرائيلي للشؤون العربية دافيد حاخام قال إن إيران وسوريا تمارسان ضغوطاً على حركة 'حماس' لاتخاذ مواقف أكثر تصلباً في كل ما يتعلق باستئناف التهدئة مع إسرائيل.
وزعم المتحدث الاسرائيلي أن 'حماس' تنتهج 'سياسة حافة الهاوية في محاولة للخروج من الضائقة التي تعانيها بحيث لم تتمكن من فرض سيطرتها على الشارع الفلسطيني في الضفة الغربية
من جهته كرر الرئيس السوري بشار الأسد، دعوته إلى تضافر الجهود العربية والدولية من أجل تخفيف المعاناة عن قطاع غزة المحاصر.
وذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن الأسد بحث مع مطران القدس في المنفى هيلاريون كبوجي، في دمشق، 'الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة والظروف المأساوية التي يعيشها الشعب الفلسطيني جراء ممارسات الاحتلال الإسرائيلي، وبخاصة في قطاع غزة'
وأكد الأسد 'ضرورة تضافر الجهود العربية والدولية من أجل تخفيف المعاناة عن أهلنا في قطاع غزة المحاصر'، مشددا على 'أهمية القيام بكل ما هو ممكن في سبيل الحفاظ على وحدة الصف الفلسطيني التي تشكل ضمانة لاستعادة الشعب الفلسطيني حقوقه المغتصبة'.
ونوه المطران كبوجي »بمواقف سوريا الثابتة دفاعا عن القضية الفلسطينية، وبالجهود الحثيثة التي تبذلها من أجل وضع حد لمعاناة الشعب الفلسطيني«.
سوريا الغد


