ايلاف

بهية مارديني من دمشق: تظهر التعليقات التي تواكب نشر أي خبر على الانترنت يتعلق بسوريا مصير المواطن السوري وحاله والي أي مدى وصلت حالة التذمر والاستياء واليأس لديه ، ورغم ان بعض مواقع الانترنت السورية مقربة من السلطات الا انها تنشر تعليقات معظم القراء التي باتت شديدة التأثير والأثر ربما من قبيل التنفيس ..ربما من قبيل المصداقية ، كما يتوقع متابعون .

"شو عم يصير بها البلد يا ناس !!! قطع كهرباء !! انترنت بطيء !! تقنين بمياه الشرب !!! حرق معامل القطاع العام !!! غلاء بكل اشكاله !!! ازمة طوابير السيارات امام محطات الوقود !!! عدم توفر قناني غاز !! شباب عاطله عن العمل !! سرقات ونهب وقتل بطرق احتياليه جديده سببه الغلاء الفاحش. وماذا بعد؟؟؟ ولسه بتقولو تعالوا استثمروا بسوريا !!!!!!!"، فهذا التعليق مع تعليقات مشابهة قوية رافقت تصريحا لوزير الكهرباء في سوريا "يزف" خبرا مهما للسوريين مفاده ان تحديد ساعات تقنين الكهرباء قادمة وان سبب قطع الكهرباء اليومي المستمر البرد والاعطال.

كما قال الوزير ان هناك خبراء يابانيين تعمل سوريا على استقدامهم لمعالجة الاعطال واصلاحها فرد عليه احد القراء "والله إذا أتيتم بخبراء من الفضاء مو من اليابان ما في فائدة الكهرباء المقننة مثل المواد المقننة بعام 1985 هل يا ترى أحد من المسائيل عم يقرأ هذه التعليقات ؟؟ كل العالم عم يعالج مشكلة الكهرباء مشان الله ليش عنا كله مقنن بس الحمد الله عنا العطل عنا ليست مقننة عنا عطل من أصل 360 يوم 140 يوم ( شو بدك بالحكي بلد مرتاح ).

وبعنوان تعليق "والله شيء اكثر من المسخرة "قال احد القراء" يعني مو ناقص بهالبلد غير يحاسبوا الله تعالى على الشوب و البرد و منتمنى من سيادة الوزير يعرف انو كلامو قديم و بايخ و عذر أقبح من ذنب و الحل بسيط أنو يوقفوا سرقة و يبطلوا كذب و تلفيق عالشعب و يقولولنا وين عم تروح أموال عالبلد اذا كهربا ما عم نقدر نعطيوون ، فعلا أنو بلاد الواق الواق بس حرام ".

ويشتكي السوريون مؤخرا من الانقطاع اليومي للتيار الكهربائي لأكثر من ساعتين في عدد من المحافظات السورية ، وهو ما أدى إلى حالة تذمر شديدة خاصة أنها السنة الأولى التي ينقطع فيها التيار الكهربائي شتاء، و لا يترافق هذا الانقطاع مع فصل الصيف فقط.

كاترين من دمشق تعيش في منطقة باب توما بدمشق وتعمل في منطقة حرستا في ريف دمشق قالت لايلاف "بات الوضع لا يطاق كل يوم ينقطع التيار الكهربائي من الساعة 2 الى الساعة 4 ونصف وأحيانا أكثر ، انه قطع لأرزاقنا "، واضافت" كان الانقطاع في التيار الكهربائي طوال فترة الصيف والحجة التقنين لان الناس يشغلون المكيفات في الحر الشديد أما الان فما الحجة؟"، واكدت"انه لا يهمنا ما المشكلة ..مرة نسمع محطة التوليد الكهربائية ومرة نسمع عن أعطال ومرة نسمع اننا نصدر كهرباء ومرة نسمع اننا نستورد ومن نستورد منه احجم عن الالتزام بعهوده ، كل هذا لا يهمنا المهم حل المشكلة وعدم انقطاع التيار بهذا الشكل ونحن على ابواب 2009 ولسنا في العصر الحجري" .

وأفادت "السرقات في منطقة باب توما باتت تشكل عبء يوميا على الناس ، محل الحاج متولي في برج الروس سرقت خزينة المحل وفيها 300 الف ليرة سورية "، وتساءلت "هل هناك تواطئا ما بين الذين يقطعون التيار الكهربائي ومن يسرقون المنازل والمحلات وخاصة اننا طالبنا مرات عديدة بزيادة الدوريات والحراسات في منطقة باب توما دون أن يسمعنا احد "، واضافت والدتها ام يوسف "رجاء اكتبي ذلك " وياريت يدوروا مين عم يسرق كهرباء ويتدفأ عند غلاء المازوت.

اما لينا من محافظة حلب فقالت "مع الشتاء والبرد الشديد فكل يوم ينقطع التيار الكهربائي يبدو انه كعطل عام يطال كل شوارع محافظة حلب ، السلطات تقول ان أسعار المازوت ارتفعت فعاد الناس يعتمدون على التكييفات ولذلك يقطعون التيار الكهربائي" ، وأضافت "الجو في حلب هذه الأيام بارد وهناك عاصفة رملية تهب على المدنية والناس في بيوتهم لايخرجون منها الا لاعمالهم و للشديد القوي لذلك نحتاج الى التيار الكهربائي خاصة ان اغلب المدافىء الحديثة تشتغل كهربائيا."

وقالت" اغلب البيوت معتمة حتى صباحا مع هذه الاجواء ومع البرد والطقس الغائم لذلك نحتاج الى التيار الكهربائي صباحا ومساء" ، ثم ضحكت ، وقالت "بتنا نبرر حتى مطالبتنا بحقوقنا الطبيعية".

فيما برر وزير الكهرباء السوري أحمد قصي كيالي إن وزارة الكهرباء لجأت إلى تقنين الكهرباء بسبب "الانخفاض الملحوظ في درجات الحرارة وزيادة الطلب على استجرار الطاقة لأجل التدفئة وأضاف في تصريح صحفي أن ما ساهم في اللجوء إلى التقنين "تعطل مجموعتي توليد وصعوبة تأمين الكمية الكافية من الغاز الضروري لتشغيل المجموعات والمحطات إضافة إلى انحباس الأمطار على حساب غزارة ومنسوب السدود".

ودعا المواطنين إلى ترشيد استهلاك الكهرباء حتى لا تؤدي زيادة الاستهلاك إلى أعطال تتسبب في انقطاع الكهرباء تضاف إلى مدة التقنين.

 واضاف إن "الوزارة تتحرك بكل طاقاتها وإمكاناتها لمواجهة هذه المشكلة على عدة محاور حيث تعكف على استقدام خبراء من اليابان لإصلاح مجموعتي التوليد المعطلتين وتعمل بالتعاون والتنسيق مع وزارة النفط لتأمين احتياجات المجموعات والمحطات من مادة الغاز".

ووعد كيالي أنه "سيتم إعداد برامج وجداول تحدد وتنظم مواعيد ومدد التقنين في كل محافظة على حدة سيتم تعميمها وإعلانها رسمياً خلال يومين", متوقعا أن يستمر نظام تقنين الكهرباء شهرين لحين إيجاد معالجة متكاملة للمشكلة، "إلا أن الوضع قد يتحسن حسب الأحوال الجوية".