الاسد يلمح لمفاوضات مباشرة. والليكود يتهم الحكومة ببيع إسرائيل في تركيا
الناصرة ـ 'القدس العربي' ـ من زهير اندراوس: زعمت مصادر إسرائيلية رفيعة المستوى، الاثنين، أن رئيس الوزراء ايهود أولمرت، سيجتمع في أنقرة في تركيا خلال زيارته الرسمية إلى مبعوث سري قادم من سورية، في الوقت الذي اكد فيه الرئيس السوري بشار الاسد ان بلاده قد تدخل في مفاوضات سلام مباشرة مع اسرائيل على اساس قرارات مجلس الامن الدولي.
واعتبر الاسد خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الكرواتي ستيبان ميسيتش الذي بدأ الاحد زيارة رسمية لسورية انه 'من الطبيعي ان تنتقل (سورية واسرائيل) في مرحلة لاحقة لمرحلة المفاوضات المباشرة' لانه 'لا يمكن ان نحقق السلام من خلال المفاوضات غير المباشرة فقط'.
واضاف 'شبهت هذه العملية بعملية بناء، نبني الاساسات المتينة ومن ثم نبني البناء وليس العكس. ما نقوم به في المفاوضات غير المباشرة هو وضع اساس لهذا البناء الكبير. اذا كان هذا الاساس ناجحا المفاوضات المباشرة ستكون مرحلة ناحجة ومن ثم بشكل طبيعي يتحقق السلام'.
وقال المحلل الإسرائيلي المعروف بن كاسبيت، وهو الذي تربطه علاقات وطيدة مع المؤسستين الأمنية والسياسية في تل أبيب، إن النبأ الذي أورده يعتمد على مصادر دبلوماسية رفيعة وموثوقة في تركيا.
على صلة قال مسؤولون في ديوان رئيس الوزراء الإسرائيلي إنّه لا علم لهم بذلك.
مع ذلك، نقل المحلل الإسرائيلي في صحيفة 'معاريف' العبرية عن مصادر مطلعة جداً في ديوان أولمرت قولها إن هناك إمكانية واردة جداً وواقعية للغاية أن تتمكن إسرائيل قريباً من التوصل لاتفاق سلام مع سورية، مضيفين أن السوريين يريدون التوصل إلى سلام مع إسرائيل، ويفهمون الوضع بصورة جيدة، على حد تعبيرهم.
وألمح المسؤولون الى أن أولمرت في حال توصله لاتفاق سلام مع السوريين، فإنّه لن يجبر الساسة في إسرائيل على القبول به، إنما سيقوم بعرضه على الشعب الإسرائيلي وإجراء استفتاء عام حوله.
بقي أن نشير في هذا السياق إلى أن المحتل، يسأل نفسه: هل أنسحب من أرض أحتلها؟. وزاد المحلل الإسرائيلي قائلاً إن رئيس الوزراء الإسرائيلي سيُقدم اليوم للأتراك الأجوبة على الأسئلة التي قدّمتها سورية حول عدد من النقاط التي ما زالت قيد البحث.
وتابع أنّه في حال قبول سورية بالأجوبة الإسرائيلية فإنّ الطريق ستكون مفتوحة لمفاوضات مباشرة بين الدولة العبرية وسورية.
في غضون ذلك، قام أعضاء الكنيست من حزب الليكود بزعامة بنيامين نتنياهو بزيارة إلى هضبة الجولان السورية المحتلة الاثنين، لكي يوجهوا رسالة واضحة إلى السوريين وإلى الإسرائيليين على حد سواء بأنّ حكومة برئاسة الليكود لن تنسحب من هضبة الجولان المحتلة منذ العام 1967.
وخلال الزيارة إلى الهضبة المحتلة قال نتنياهو إنّ أولمرت يقوم ببيع إسرائيل في تركيا، ولا نعرف ماذا يعمل من وراء الأبواب المغلقة، وأضاف قائلاً: من هنا أقول إنّ حكومة برئاستي لن تتنازل عن هضبة الجولان باعتبارها ثروة إستراتيجية ثمينة.
|