وكالة آكي الإيطالية للأنباء - 29 /2/2008

قالت مصادر سورية متطابقة إن السلطات السورية شنت في الأيام الأخيرة حملة اعتقالات بين صفوف الفلسطينيين المقيمين في سورية على خلفية التحقيق في قضية اغتيال عماد مغنية المسؤول العسكري في حزب الله الذي قُتل بانفجار سيارة قبل أكثر من أسبوعين في دمشق

وسوى أن الاعتقالات طالت عشرات فلسطينيين المقيمين في المخيمات الفلسطينية في دمشق، لم تستطع المصادر تحديد الجبهة أو المنظمة الفلسطينية التي ينتمون إليها، إلا أنها رجحت أن يكونوا من حركة فتح أو من فصيل منشق عن الجبهة الشعبية ـ القيادة العامة

إلى ذلك قالت مصادر صحفية سعودية نقلاً عن دبلوماسيين سعوديين إن السلطات الأمنية السورية اعتقلت في الأيام الأخيرة أيضاً شخصين سعوديين كانا يزوران سورية، وأنها تعد لتوجيه الاتهام إليهما بإعداد وتنفيذ سيناريو اغتيال مغنية

وتقول مصادر إعلامية عربية إن سورية "تفبرك" الاتهامات لعرب وفلسطينيين لاتهامهم باغتيال القائد العسكري لحزب الله المطلوب في 42 دولة حول العالم. وتتهم بعض الحركات السورية المعارضة النظام السوري بتدبير عملية الاغتيال، الأمر نفسه تبنته زوجة مغنية حين اتهمت قبل أيام سورية بالاغتيال وقالت "لقد سهّل السوريون قتل زوجي"، واعتبرت النظام السوري متورط في قتله بسبب رفضه إشراك الإيرانيين وحزب الله في التحقيقات

وقالت مصادر سورية مطلعة إن عملية التحقيق "موضوع سيادي"، ورفض سورية مشاركة أي طرف في التحقيق بالاغتيال يندرج بهذا المعنى

ورغم إعلان وزير الخارجية السوري وليد المعلم أن سورية ستكشف "بالدليل القاطع" عن المتورطين، إلا أن مصادر متابعة تستبعد أن يتم إعلان نتائج التحقيق قبل مؤتمر القمة الذي سيعقد في دمشق نهاية آذار/ مارس القادم

وكان انفجار هز منطقة كفرسوسة في دمشق مساء 12 شباط/ فبراير الجاري، وأدى الانفجار إلى مقتل شخص واحد فقط لم تعلن سورية عن شخصيته، وأعلن حزب الله في اليوم التالي أنه مغنية (المعروف باسم الحاج رضوان)، وفور وقوع الانفجار أغلقت الشرطة السورية جميع الشوارع الفرعية المؤدية إلى المنطقة وضربت طوقاً أمنياً حول المكان، ثم قامت بإزالة أي أثر للتفجير خلال ساعات.