السيّد الرئيس بشّار الأسد
نحن مجموعة من مواطنيك نمثل شريحة كبيرة هي الأكثر التصاقا بالشعب , نتحسس همومها وآلامها ونشعر ما تعانيه مع اقتراب حلول عيد الأضحى المبارك .
يقبع في السجون السورية الآلاف من المواطنين , البعض من المحكومين بأحكام قضائية مدنية أو عسكرية وهناك القسم الأكبر من الموقوفين بموجب أحكام قانون الطوارئ , وجميعهم لم يرتكبوا جرائم شائنة تمس الشرف والأخلاق , ولا جرائم القتل , وتسمّيهم جمعيّات حقوق الانسان ومنظّمات العفو الدولية " سجناء الرأي والضمير " .
نناشدك باسم الأيامى والأرامل , باسم الزوجات الثكلى , باسم الأطفال المحرومين من حنان أبيهم , باسم الأمهات المفجوعات بفقدان أولادهن , أن تصدر عفوا عن السجناء السياسيين قبيل عيد الأضحى المبارك , كما درجت العادة من قبل رؤساء الدول والملوك المحترمين في هذه المناسبة العظيمة الّتي يجتمع فيها حجّاج بيت الله الحرام من كل فج عميق حول بيت الله الحرام وعلى صعيد عرفات الطاهر وقد وعد الله عزوجل أن يستجيب دعاءهم ويغفر ذنوبهم ويرجعوا الى رحالهم كيوم ولدتهم أمّهاتهم .
أيّها الرئيس : انّها أيّام مباركة يضاعف فيها الأجر والثواب فاغتنمها , نبارك لك وكافّة المسلمين بمناسبة العيد ونسأل الله لك الهداية والصلاح والطريق القويم , يقول الله عزّوجل : " وسارعوا الى مغفرة من ربّكم وجنّة عرضها السموات والأرض أعدّت للمتقين , الّذين ينفقون في السرّاء والضرّاء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين ".
السيّد الرئيس : تقول الحكمة الدارجة (العدل أساس الملك ) ويقول المثل المعروف ؛ " لو دام الحكم لغيرك ما وصل إليك " , ونحن شريحة من أبناء الشعب نتمنى عليكم أن تتخذوا بطانة صالحة حولكم يشيرون عليكم بالحكمة والأناة كي تكسبوا قلوب الشعب مصداقا لقول الله عز وجل : " ولتكن منكم أمّة يدعون الى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر واؤلئك هم المفلحون " .
أخيرا نلحّ عليكم بالرجاء أن تصدروا أمركم الفوري بالإفراج عن السجناء ( السياسيين ) بمناسبة هذه المناسبة العظيمة لدى المسلمين قاطبة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
دمشق في الثاني من ذي الحجة 1429 الموفق 30/11/ 2008
التيار الإسلامي الديمقراطي المستقل في سوريه


