نقلت الفضائية السورية عن مصدر مسؤول مساء اليوم الأحد 26/10/08 أن أربع مروحيات أميركية دخلت الأراضي السورية على الساعة 16.45 في منطقة البوكمال، وقامت بعمليات إنزال اقتحم على إثرها جنود أميركيون بناء مدنيا قيد الإنشاء في مزرعة السكرية، فقتلوا سبعة مدنيين بينهم زوجة حارس البناء، كما جرحوا آخرين. ثم غادرت المروحيات عائدة داخل الأراضي العراقية.
ولاحقا أعلن في دمشق أن وزارة الخارجية السورية قد استدعت القائم بإعمال السفارة الأميركية وابلغته استنكارها لهذا الحادث، كما حمّلت الحكومة الأميركية كامل المسؤولية عنه.
كذلك صرح الناطق باسم قوات التحالف في العراق بأن تحقيقا قد بدأ في الحادث.
ــ...................
الاعـتـداء الأمـيـركـي الأخطـر على سـوريـا منـذ احـتـلال العـراق
السفير 27/10
مجزرة في البوكمال ... ودمشق تحمّل واشنطن المسؤولية والتبعات
ثمـانيـة قـتـلى وعـدد مـن الجـرحـى ... والأميركيـون يؤكّـدون »تـولي الأمـر بأيديهـم«
في واحد من اخطر الاعتداءات الاميركية على سوريا منذ الاحتلال الاميركي للعراق قبل خمس سنوات، وفي توقيت مريب يسبق الانتخابات الرئاسية الاميركية المقررة بعد اسبوع ، نفذ جنود اميركيون تسللوا على متن مروحيات عسكرية، مجزرة في حق عمال بناء سوريين في منطقة البوكمال الحدودية السورية العراقية، اسفرت عن سقوط ثمانية قتلى وعدد من الجرحى، فيما حملت دمشق »القوات الأميركية مسؤولية هذا العدوان وكافة تبعاته«، مطالبة »الحكومة العراقية بمنع استخدام الأراضي العراقية للعدوان على سوريا«.
وغالبا ما يكرر القادة العسكريون الأميركيون اتهامهم لدمشق بعدم منع المقاتلين من العبور إلى العراق، بالرغم من إشارتهم إلى أن وتيرة عمليات التسلل قد خفت كثيرا. وكان ضباط الاحتلال قد تحدثوا الاسبوع الماضي عن خطة لاقامة سواتر ترابية ونقاط تفتيش في المنطقة التي شهدت المجزرة، والتي قالوا ان الجانب السوري لا يخضعها لرقابة كافية.
ونقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن مصدر إعلامي سوري رسمي قوله انه »في حوالي الساعة الرابعة وخمس وأربعين دقيقة من بعد ظهر اليوم (أمس) خرقت أربع مروحيات أميركية الأجواء السورية في منطقة البوكمال بعمق ٨ كيلومترات بمزرعة السكرية«. يشار إلى أن معبر البوكمال يعتبر أهم مركز حدودي بين سوريا والعراق.
وأضاف المصدر »قامت المروحيات الأربع بالاعتداء على مبنى مدني قيد الإنشاء، وأطلقت النار على العمال داخل المبنى من بينهم زوجة حارس البناء، ما أدى إلى استشهاد ٨ مواطنين وجرح آخر ثم غادرت المروحيات المعتدية باتجاه الأراضي العراقية«.
من ناحيته، نقل التلفزيون السوري الرسمي عن مصدر إعلامي رسمي انه اثر الإنزال »اقتحم جنود أميركيون مبنى مدنيا قيد الإنشاء وأطلقوا النار على العمال داخل المبنى«.
وقال رئيس بلدية بلدة القائم العراقية المجاورة للبوكمال فرحان المحلاوي لـ»رويترز« إن مروحيات أميركية هاجمت قرية على الجانب السوري من الحدود، موضحا أن القوات السورية تحاصر المكان.
وأشارت »سانا« إلى أن »نائب وزير الخارجية (فيصل المقداد) قام باستدعاء القائم بالأعمال في السفارة الأميركية بدمشق وأبلغها احتجاج وإدانة سوريا لهذا الاعتداء الخطير، وتحميل الإدارة الأميركية المسؤولية الكاملة عنه، كما جرى استدعاء القائم بالأعمال العراقي إلى وزارة الخارجية للغرض ذاته«.
ونقلت »سانا« عن مصدر مسؤول »قامت أربع طائرات مروحية أميركية آتية من العراق بانتهاك الأجواء السورية في منطقة البوكمال مزرعة السكرية، واستهدفت مبنى مدنيا، ما أدى إلى مقتل ثمانية مواطنين هم داود محمد العبد الله وأولاده الأربعة، وأحمد خليفة وعلي عباس الحسن وزوجته وجرح مواطن آخر... وعادت بعدها الحوامات الأميركية إلى الأجواء العراقية«.
وأضاف المصدر أن »سوريا إذ تستنكر وتدين هذا العمل العدواني، فإنها تحمل القوات الأميركية مسؤولية هذا العدوان وكافة تبعاته. كما تطالب سوريا الحكومة العراقية بتحمل مسؤولياتها وبالتحقيق الفوري بهذا الانتهاك الخطير ومنع استخدام الأراضي العراقية للعدوان على سوريا«.
وكانت قناة »الدنيا« السورية الخاصة ذكرت إن »مروحيات أميركية قصفت بساتين قرية السكرية في منطقة البوكمال (شمالي شرقي سوريا) على الحدود العراقية«، مشيرة إلى »سقوط ٩ شهداء وإصابة ١٤«. وأوضحت أن الغارة استهدفت »مجموعة من عمال البناء أثناء عملهم في القرية«، مؤكدة أن »الشهداء والجرحى كلهم من المدنيين«.
وكانت وكالة الأنباء الألمانية نقلت عن أهال في منطقة البوكمال إن أربع مروحيات أميركية اخترقت الأجواء السورية، حيث هبطت منها مروحيتان في قرية السكرية، موضحة أن ثمانية جنود قاموا بإنزال وأطلقوا النار على مجموعة من عمال البناء، حيث قتلوا سبعة أشخاص، وجرحوا أربعة.
وأكد الغارة مسؤول عسكري أميركي من واشنطن، موضحاً أنها استهدفت عناصر في شبكة لوجستية للمقاتلين الأجانب، معتبراً أن تراخي سوريا دفع واشنطن أن تقرر »أن نتولى الأمر بأنفسنا«. وأشار إلى أن عملية الإنزال الجوي التي شنتها قوات خاصة أميركية استهدفت عناصر في شبكة تهرّب المقاتلين من شمالي أفريقيا ومناطق أخرى في الشرق الأوسط إلى سوريا.
إلى ذلك، قال المتحدث باسم حركة حماس سامي أبو زهري »نستنكر هذا العدوان الهمجي ونعتبره صورة من صور العربدة الأميركية«. وطالب »كل الأطراف العربية بالوقوف عند مسؤولياتها أمام هذه الغطرسة«. (»سانا«، ا ف ب، رويترز، ا ب، د ب ا، يو بي اي)
.......................
سورية: قتلى في إنزال أميركي في قرية قرب حدود العراق
دمشق الحياة - 27/10/08//
اعلنت سورية مساء امس ان قوات أميركية محمولة بالمروحيات قامت بإنزال في قرية شمال شرق سورية محاذية للعراق وان الهجوم أسفر عن سقوط ثمانية قتلى.
وكانت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) ذكرت ان «مجموعة حوّامات عسكرية اعتدت على منطقة حدودية في منطقة بوكمال في محافظة دير الزور» المحاذية للعراق شمال شرق سورية، مضيفة في وقت لاحق ان الطائرات اميركية، وهو ما أكده ايضا التلفزيون السوري الرسمي وشهود، علماً ان القوات الاميركية تنتشر في المناطق العراقية القريبة من الحدود السورية.
واضافت «سانا» ان الهجوم «اسفر عن سقوط عدد من الضحايا»، في حين اوضح سكان في المنطقة ان مروحيتين تقلان جنودا اميركيين اغارتا على قرية حويجة على بعد 17 كيلومترا داخل الحدود السورية، واستهدفتا منزلا قتل فيه رجل وابناؤه الاربعة وعاملان كانا قرب المنزل، كما جرح خمسة آخرون.
وذكرت قناة «الدنيا» التلفزيونية السورية الخاصة امس ان «مقاتلات اميركية تقصف بساتين قرية السكرية في منطقة البوكمال (شمال شرق) على الحدود العراقية»، مشيرة الى «سقوط 9 شهداء واصابة 14 شخصا آخرين». واوضحت ان القصف استهدف «مجموعة من عمال البناء اثناء عملهم بالقرية»، مؤكدة ان «الشهداء والجرحى كلهم من المدنيين».
ــــــــــــــــــ
حزب الحداثة و الديمقراطية لسورية .......... يندد بانتهاك السيادة السورية و يتضامن مع ذوي الشهداء و الجرحى
في خبر بثه التلفزيون السوري و أكده شهود عيان سوريون ، اخترقت مروحيات أمريكية قادمة من العراق ، مساء اليوم الموافق 26/10/2008 ، الحدود السورية بالقرب من منطقة البوكمال السورية و قامت بإنزال أعقبه هجوم على موقع داخل الحدود السورية الأمر الذي أسفر عن سقوط عدد من السوريين شهداء و جرحى، و حزب الحداثة و الديمقراطية إذ يعلن مرة أخرى أنه و بشدة يقف ضد أن تستهدف البلاد عسكريا من قبل أي طرف خارجي أو أن ينفذ أي هجوم مسلح داخل الأراضي السورية أو أن يتعرض السلم الداخلي و حياة الناس للخطر لأي سبب كان يدين و يندد بقوة بهذه الغارة الأمريكية و يعتبرها اعتداء على سيادة البلاد و الشعب السوري و ليست موجهة ضد النظام السوري ، كما يؤكد أنه ليس هناك ثمة مبرر - أيا يكن نوعه - يمكنه أن يعطي شرعية لمثل هذا العمل ،
أخيرا يطالب الحزب الولايات المتحدة الأمريكية بالاعتذار الفوري عن هذا الاختراق للسيادة الوطنية السورية و الإساءة للشعب السوري ، و يعلن عن تضامنه العميق مع السوريين و عزائه لذوي الشهداء و الجرحى .
معا من أجل حداثة و ديمقراطية لسورية
حزب الحداثة و الديمقراطية لسورية
رئيس مجلس الإدارة السياسي المؤقت
فراس قصاص
مقر الحزب في الخارج
برلين – ألمانيا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بيـــــــــان
بتاريخ 26/10/2008 وعند الرابعة والخمس وأربعون دقيقة مساءً قامت مجموعة قاتلة من
الحوا مات الأمريكية الإجرامية بالإغارة على المنطقة الحدودية في البوكمال السورية ، وبعمق ثماني كيلومترات ،وترجل الجنود الأمريكيون الإرهابيون وقاموا بإطلاق النار على الناس الآمنين والعزل من عمال وفلاحين ، وأطفال ونساء وشيوخ وأسفرت هذه الغارة عن سقوط عدد من القتلى والجرحى .
إن الشبكة السورية لحقوق الإنسان تدين هذا الاعتداء أشد الإدانة ، وتستنكر هذه العنجهية الأمريكية المستهترة بسيادة الأوطان ، وحياة الشعوب ، وتعتبر هذه التصرفات انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان ، وللقانون الدولي الإنساني ، وتطالب بنفس الوقت هيئة الأمم المتحدة ، ومجلس الأمن بأن يتخذا مهامهم الموكلة لهم من أجل إيقاف مثل هذه الأعمال المشينة والتي تعتبر خرقا فاضحاً لأبسط مقومات حقوق الإنسان والتي طالما تبجحت فيها أمريكا وادعت أنها قدمت إلى الشرق الأوسط من اجل حماية هذه الحقوق والتي هي نفسها تخرقها كل يوم آلاف المرات ، وتقوم بتعدٍ سافر على الشعوب الآمنة ، تعدٍ يطال العزل داخل المنازل ، والمصلين داخل الجوامع أو داخل الكنائس ، ونود أن نذكر أمريكا أن سوريا ليست باكستان ولا أفغانستان ، وأن سياسة الدم التي تعتمدها أمريكا سياسة القتل والتدمير ستكون وبالاً على الحكومة الأمريكية نفسها ، ولن يرحمها تاريخها في فيتنام ولا أفغانستان ولا باكستان ولا العراق .
لجنة التنسيق في الشبكة السورية لحقوق الإنسان
26/10/2008
..........................
بيان حركة الوفاق الوطني السوري حول الأعتداء الأمريكي على البوكمال
تستنكر حركة الوفاق الوطني السوري هذا الأعتداء الهمجي السافر اللقوات الأمريكية المحتلة للعراق الشقيق على مواطنينا العزل بمدينة البوكمال السورية في وضح النهار , حيث قامت قوة أمريكية محمولة على أربعة طائرات مروحية بالهجوم على موقع بناء حديث الأنشاء داخل الأراضي السورية بعمق ثماني كيلومترات هبطت أثنان منها و نفذت عملا أرهابيا فظيعا ذهب ضحيته سبعة شهداء مدنيين عزل من الذين يعملون بالمكان و جرحت آخرين , ثلاثة من الشهداء ينتمون لعائلة واحدة . يقابل هذا الأعتداء الآثم صمت متخاذل من قبل النظام الحاكم في دمشق حيث تعود على عدم الأكتراث للأعتداءات المتكررة على سماء و أرض الوطن من قبل أسرائيل و أمريكا و على مدى السنوات الأخيرة دون رد عملي على تلك الأعتداءات مما شجع على تكرار مثل هذه العمليات لتطال أخيرا من حياة مواطنينا فضلا عن انتهاك السياسدة الوطنية , و لا زال النظام يرد بنفس الطريقة الأنبطاحية ( سيرد بالوقت المناسب ) و نعتقد بأن هذا الرد لن يأتي أبدا مادام هذا النظام الفاسد المتخاذل يحكم دمشق . و نؤكد هنا تحميل كل من القوات الأمركية المعتدية و النظام الحاكم في دمشق المسؤولية القانونية و الأخلاقية أمام المجتمع الدولي و منظمات حقوق الأنسان , و نطالب النظام الأمريكي باجراء تحقيق شفاف و محاسبة المسؤولين و التعويض على ذوي الضحايا و تقديم الأعتذار للشعب السوري.
ان حركة الوفاق الوطني السوري التي يؤلمها جدا أن تستباح السيادة الوطنية بهذا الشكل السافر و تزهق أرواح في ظل نظام متخاذل غير آبه لفقدان حياة مواطنين أو لأنتهاك سيادة , أرضاءا لأسياده في واشنطن و تل أبيب
كل ذلك من أجل البقاء على سدة الحكم في سوريا .
لتشدد على ضرورة البدء بتحقيق المشروع الوطني الديمقراطي للتغيير، الذي يعيد الى سورية كرامتها لتتمكن من حماية حدودها و مواطنيها و تحرير أرضها .
أيها الأخوة المواطنون في سورية الأسيرة
ان حركة الوفاق الوطني السوري اذ تعبر عن غضبها نتيجة الأعتداء الآثم بذات الوقت لا يفوتها أن تتقدم الى الشعب السوري كافة بتعازيها الحارة .
ألهم الله ذوي الشهداء الصبر و السلوان و تغمدهم في فسيح جنانه , و الشفاء العاجل للجرحى .
27. 10. 2008 حركة الوفاق الوطني السوري
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الضربة الأميركية على البوكمال تحذير للأسد
على الأسد أن يحذر ويصغي
جيمس هايدر / جريدة التايمز
ترجمة موقع ثروة
ملاحظة من "ثروة": بينما تصر وسائل الإعلام الرسمية في سوريا، أن الغارة الأميركية على البوكمال كانت ضد مزرعة عادية، نشر المحلل السياسي "جيمس هايدر" في جريدة "التايمز" مقالاً اعتبر فيه أن الغارة هي رسالة إستراتيجية لسوريا كي تكف عن دعم المتطرفين، وأن المكان المستهدف كان مكاناً لإرسال "المجاهدين" إلى العراق.
إن الغارة التي نفذتها القوات الأميركية جواً على الأراضي السورية تمثل تتويجاً لسنوات من الإحباط عاشتها أميركا من النظام السوري، وذلك بسبب إحجامه عن ضبط الحدود مع العراق وهي النقطة الرئيسة لعبور المقاتلين الأجانب إليه.
منذ عزو العراق عام 2003، تخوفت سوريا من أن يكون دورها هو التالي، لذلك سمحت للإسلاميين المتشددين عبور الحدود الصحراوية وبحرية شديدة، خاصة من مزارع السكرية التي دوهمت اليوم. والتي هي على الحدود مع مدينة القائم التي كانت تمد المدن السنية في الرمادي والفلوجة وبغداد بالمجاهدين.
لكن أن تقرر القوات الأميركية تنفيذ غارة ضمن أراض دولة ذات سيادة فهذا ما يحتاج من الولايات المتحدة إلى التفكير كثيراً قبل الشروع بالتفيذ، لذلك تعتبر هذه الغارة تحذيراً لسوريا في وقت كانت فيه أميركا وإسرائيل تحاولان إبعادها عن إيران عن طريق محادثات سلام.
إن سوريا هي حجر الزاوية في المنطقة، وهي صلة الوصل بين طهران وميليشيا منظمة "حزب الله" اللبنانية. وفي الوقت نفسه الذي من المفترض به أن يكون النظام السوري علماني، إلا أن سوريا سمحت لجماعات إسلامية متطرفة أن تنشط داخل أراضيها، واستخدامها باعتبارها صمام للضغط السياسي الداخلي ولشغل القوات الأميركية داخل العراق على حد سواء
كما أنها تسعى للحصول على الإستراتيجية القصوى من أجل العودة لأي من ولاءاتها، في الإبقاء على علاقات اقتصادية وثيقة مع إيران وإجراء المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل، من خلال الوسيط التركي في الوقت نفسه.
وبالإضافة إلى الحوافز الاقتصادية والدبلوماسية التي استخدمت لحض سوريا على العودة إلى المجتمع الدولي إلا أن الضغط العسكري ضد نظامها أستخدم أيضاً. ففي أيلول/ سبتمبر العام الماضي، نفذت الطائرات الحربية الإسرائيلية غارة جريئة في عمق الأراضي السورية لتدمير ما قال عنه بعض المسؤولين الغربيين إنه مصنع نووي أو كيمائي.
وعلى الرغم من التهديدات السورية، لكنها لم تقم بالرد على إسرائيل، وبدلا من ذلك استمرت في التفاوض السري على اتفاق سلام محتمل من شأنه أن يؤدي إلى عودة مرتفعات الجولان.
إن النظام السوري وبالرغم من أنه قمعي لكنه مستقر بشكل عادي، لكن الأشهر الأخيرة كانت قد هزته بسبب ارتفاع مستوى الاغتيالات والتفجيرات، وقد اتهمت إسرائيل بهذا من البعض وأتُهم جهاديون أيضاً من البعض الآخر.
وفي حين أن القادة الأميركيين كانوا حسبوا جيداً للغارة عبر الحدود، وأنها كانت لازمة لمواجهة المتطرفين الإسلاميين ومنعهم من استخدام الأراضي السورية، إلا أن رسالة إستراتيجية صعبة كانت أُرسلت إلى سوريا بأن عليها أن تختار وبعناية من تدعم.
الرابط الأساسي اللمقال
http://www.timesonline.co.uk/tol/news/world/middle_east/article5019845.ece
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
النظام السوري وغارة ' البو كمال ' واللعب بالنار ...!.
نصر حسن :
النداء / خاص:
هل تغيرت قواعد اللعبة مع النظام السوري بشكل دراماتيكي على مشارف الانتخابات الأمريكية التي يراهن عليها النظام ؟وهل شن غارات مباشرة عنيفة على قرية السكرية القريبة من البوكمال عقدة الترانزيت السوري إلى العراق يمثل إعادة النظر في لون الخطوط الافتراضية التي يتمترس وراءها النظام ؟ ومالجديد الذي استدعى الدخول الأمريكي العسكري على الخط ولأول مره في السنوات التي أعقبت احتلال العراق ؟ وهل تلك الغارة هي رسالة أخيرة للنظام السوري لتحديد طريقه بوضوح وسط تشعب طرق يلعب على وقت الانتظار فيها؟ وهل هو عمل تحذيري خشن للنظام لتوضيح موقفه الذي وعد فيه سراً من جملة القضايا الإقليمية ؟ أم هو فاتحة مرحلة جديدة بين النظام وأمريكا أياً كان الفائز في الانتخابات الأمريكية التي هي على الأبواب ؟! أم هي القبض على النظام بحالة تلبس سمسار ترانزيت إلى العراق حيث يأوي العابرين في معسكر السكرية التي تديره الأجهزة الأمنية السورية ؟ في كلا الأحوال وفي قراءة أولية وسريعة, يشي الموضوع بتسويق جديد لمسار جديد وعلاقة جديدة مع النظام السوري ؟!.
والحال كذلك , وفي تغييب التفاصيل كعادة النظام السوري في التعامل مع القضايا الداخلية والخارجية ,ففي بلد مثل سورية يحكمها نظام أمني يصادر كل شيء ويحارب الشفافية وحرية الأعلام والصحافة ويحجب الحقائق ويزور الوقائع , تبقى التحليلات والتكهنات هي السائدة , وبصدد الغارة الأمريكية على الأراضي السورية تبقى مواقف النظام لاشيء سوى التنديد بانتهاك حرمة الأراضي السورية خلافاً للقانون الدولي ووقوع ضحايا من المدنيين حسب الروايات التي يتناقلها الأعلام ظاهراً ,وحقيقة هي إدانة النظام السوري أولاً وأخيراً على أمرين أساسيين , الأول هو عجزه عن حماية الوطن ,والثاني هو سياسته الطائشة التي قادت سوريةإلى دائرة النار وبؤرة الخطر الحقيقي في الصراعات الإقليمية والدولية ؟.
فبكامل الإستغراب والمرارة نسمع أبواق النظام التي تنظّر بانتصارها على الغرب والشرق ,وتصدح بفك عزلة النظام الدولية , تستمر بعزف نفس الأسطوانة المشروخة تغطية لأمور لازالت طي الكتمان من جهة , ومن أخرى أن مايدور سراً هو أن النظام قدّم تنازلالت لاحدود لها للكثير من الأطراف الدولية للحفاظ على مصالحها الستراتيجية في الشرق العربي , من طرطوس إلى اليعربية والبوكمال عن طريق اتفاقيات سرية تسمح لتلك الدول بكل أشكال النشاط على الأراضي السورية لحماية مصالحها دون الرجوع إلى النظام السوري ,ودون التقيد بقواعد القانون الدولي وهي امتيازات منحها النظام للقوى الدولية مقايضة بفك عزلته وتوبته عن دعم قوى التطرف في المنطقة , والمقلق في الأمر هو تماهي النظام والغرق في تمدد الصراعات الإقليمية إلى داخل سورية في الشهور القليلة الماضية ومارافقها من تصفية حسابات بين قوى إقليمية على الساحة السورية وأيضاً تفجيرات غامضة راح ضحيتها مدنيين أبرياء وكبار ضباط الأمن السوريين (عماد مغنية , مستشار بشار أسد , تفجير قرب فرع فلسطين ) , ومابرح النظام يتعامل مع تلك التطورات النوعية الخطيرة بأسلوب اللف والدوران والخداع وتغطية الحقائق والدوافع الفعلية لتلك الأحداث والتي يدفع ثمنها الشعب السوري دماً هذه المرة !.
أياً كان الهدف وراء الغارة , فهي تشير إلى أي درك انحدر إليه النظام , وإلى أي مستوى أصبح عجزه عن حماية سماء الوطن وأرضه وأمنه , وإن تصدّر وكالة سانا لقيادة الأحداث الميدانية الخطيرة هو العجز عينه , والتعامل معها بهذا المستوى من عدم المسؤولية التي تظهر أن النظام فقد قدرته على الفعل , ولم يبق له من وسيلة سوى الكلام الغوغائي اللفظي المتكرر وتسجيل تحفظات ومواعد جديدة للاحتفاظ بحق الرد !, الرد الذي غالياً ماكان على الجبهة الداخلية بزيادة القمع والاعتقالات ,وتوجيه تهم التآمر للرموز الوطنية الديمقراطية التي تدعو لحماية سورية ووحدتها وأمنها الوطني والقومي,الذي عجز النظام عن صيانته في أكثر من مناسبة , ليس أولها تحليق الطائرات الإسرائيلية فوق قصر المهاجرين بوجود الرئيس الوريث فيه , ولاالهجوم على دير الزور في عمق سورية , ولا الاغتيالات والتفجيرات المتواترة في سورية , ولاآخرها الغارة الأمريكية على البوكمال ونحيب النظام على المدنيين وهو يضرب كفاً بكف لايدري إلى من يوجه التهمة هذه المرة !.,وكل مافعله النظام هو تسجيل الاحتفاظ بحق الرد في دفتر الإهانات المتكررة!.
إن الانحدار الذي وصل إليه ويستمر فيه النظام أصبح جد خطير على سورية ووحدتها وأمنها الوطني والقومي , فرهن شعب سورية لمساوماته مع القوى الإقليمية والدولية من إسرائيل إلى إيران إلى أمريكا إلى فرنسا إلى موسكو هو عمل الخائبين والفاشلين والعاجزين عن تحمل شرف المسؤولية الوطنية ,والغير مؤهلين لقيادة بلد وحماية شعب وصيانة أرض وحفظ كرامة وطن , والتبجح اللفظي الفارغ بقوة النظام وثباته يكشف زيفه ما يجري من اختراقات خطيرة في سماء سورية وأرضها وعلى حساب استقرار شعبها ودماء أبنائه , ومعزوفة حق الرد في الوقت المناسب والمكان المناسب أصبحت ممجوجة وأكثر من مشروخة , غداً سيرد كعادته على ذلك بمحاكمة الرموز الوطنية الديمقراطية من العرب والكرد وقيادة إعلان دمشق, الأبطال الحقيقيين ..فداء الحوراني ورياض سيف ومشعل التمو وميشيل كيلو وآل البني والعبدالله ورفاقهم الشجعان رموز الرد الحقيقي على هوان النظام وتخاذله , يرد بمحاكمتهم لأنهم وقفوا بإرادة وطنية عالية ودعوا إلى حماية اللحمة الوطنية ووحدة سورية وحماية أمنها وبالرجوع إلى الشعب وإقرار العمل الديمقراطي التعددي والانفتاح السياسي على الجبهة الداخلية لأنها الوحيدة القادرة على الرد على كل الأخطار التي تهدد سورية ومستقبلها .
بقي أن نقول ,أن دريئة مسلسل حق الرد الذي يختل ورائها النظام , هي تلغي شرعية الأمر الواقع التي يعتاش عليها , وتكشف التخبط والتناقض والتفريط على مستوى مؤسسات النظام كله , وفي هذه الظروف الخطيرة وبشكل مباشر وصريح ومسؤول يكون مخرج رئيس النظام السوري ' نظام حق الرد المؤجل' هو استحقاق الرد بالطريقة الوحيدة التي سيسجلها له التاريخ فعلاً عظيماً , وإن فعلها وهي تحتاج إلى شجاعة وقوة انتماء وإرادة وحرص على السلامة الفردية والوطنية , ستجبّ الكثير من أفعاله التي أضرّت الوطن والشعب ومصالح سورية وأمنها ومنعتها وسمعتها , وذلك بالإفراج الفوري عن رموز الحركة الوطنية المعتقلين منهم .... فداء الحوراني ورفاقها الأبطال والمقيدي الإقامة والحركة وزملائهم في الداخل والخارج بدل محاكمتهم زوراً ,والاجتماع العاجل معهم وتقديم استقالته إليهم كممثلين للشعب على طريق تسليم المسؤولية للشعب السوري صاحب الشرعية الوحيد ...عندها فقط يكون النظام قد تحسّس الخطر ونفذ للمرة الأولى والأخيرة وعده بحق الرد ...إنه القرار السهل في الزمن الصعب الذي تعيشه سورية ....بخلاف ذلك إنه استمرار اللعب بالنار والعار والمكابرة الخطيرة والاستهانة بالوطن والشعب مقابل المصلحة الشخصية , مستمراً في عدم رؤية الأمور بوضوح وعدم قراءة موازين القوى المادية كما تشير , وعدم سماع رأي الشعب كما هو مفترض , وعدم العبرة مما جرى ويجري في محيط سورية , عندها وفي نتائجها واستحقاقاتها المفاجئة اللاحقة تكون ...............' على نفسها جنت براقش '..!.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* واشنطن تؤكد الغارة في الأراضي السورية وتقول إنها قررت أن تتولى بنفسها مطاردة المسلحين.. ودمشق تصف العملية بأنها "جريمة حرب"
موقع أخبار الشرق – الاثنين 27 تشرين الأول/ أكتوبر 208
دمشق – أخبار الشرق
بعد يوم من الهجوم الذي نفذته طائرات أمريكية داخل الأراضي السورية قرب الحدود العراقية، اعترف مسؤول عسكري أمريكي بوقوع الغارة التي نفذتها وحدة من القوات الخاصة الأمريكية لاستهداف شبكة من المقاتلين الأجانب تابعة لتنظيم القاعدة.
ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن المسؤول الأمريكي الذي طلب عدم الكشف عن اسمه؛ أن القوات الأمريكية قررت أن تتولى الأمر بنفسها وتطارد المسلحين، لافتا إلى أن الشبكة المذكورة مسؤولة عن إرسال مقاتلين إلى العراق حيث "ترتبط القيادة العسكرية السورية بعلاقات مع تنظيم القاعدة وموالين للرئيس العراقي الراحل صدام حسين".
وذكر المسؤول ذاته أنه وفي الوقت الذي حققت القوات الأمريكية في العراق بالتعاون مع السلطات العراقية نجاحا ملحوظا في قطع الطريق أمام المتسللين من سورية بالإضافة إلى تعاون الحكومات في شمال أفريقيا، بقيت المسألة مختلفة لدى الحكومة السورية التي نفت من جانبها هذه الاتهامات في أكثر من مناسبة.
يذكر أن الفريق جون كيلي من القوات الأمريكية ذكر في تصريح الخميس الماضي أن الحدود العراقية مع كل من السعودية والأردن تحت سيطرة الدولتين خلافا لما عليه الحال بالنسبة للحدود السورية.
وحسب الرواية الرسمية، فقد قتل ثمانية أشخاص بعدما هاجمت أربع مروحيات أمريكية قرابة الساعة الخامسة من بعد ظهر يوم الأحد؛ مبنى "تحت الإنشاء" في منطقة البوكمال، التي تقع شرق سورية وعلى بعد ثمانية كيلومترات من الحدود العراقية.
وقال مصادر أخرى إن "أربع طائرات مروحية أمريكية قادمة من العراق انتهكت الأجواء السورية في منطقة البوكمال وهبطت منها مروحيتان في قرية السكرية التي تبعد ثمانية كيلومترات عن الحدود بينما بقيت الأخريان في السماء. ووفق المصادر ذاتها، فقد ترجل ثمانية جنود من المروحيتين التي هبطتها على الأرضي، تبع ذلك إطلاق نار على "مبنى مدني قيد الإنشاء، وأطلقت النار على العمال داخل المبنى" ما أدى إلى مقتل ثمانية مواطنين بينهم خمسة من عائلة واحدة وامرأة، كما جرح أربعة آخرون، قبل أن تعود الطائرات إلى العراق.
وأكد الخبر رئيس مستشفى الباسل في البوكمال، الذي أشار إلى وصول سبع جثث وأربعة جرحى، مؤكداً أن الجميع مصابون بطلقات نارية.
وذكرت الوكالة العربية السورية للانباء "سانا" ان وزارة الخارجية السورية استدعت القائمة بالاعمال الامريكية في دمشق للاحتجاج على الغارة. وقالت الوكالة ان نائب وزير الخارجية السوري ابلغ المسؤولة الامريكية "احتجاج وادانة سورية لهذا الاعتداء الخطير وتحميل الادارة الامريكية المسؤولية الكاملة عنه". واضافت انه جرى استدعاء القائم بالاعمال العراقي ايضا الى وزارة الخارجية "للغرض ذاته". وذكرت الوكالة ان "سورية دعت ايضا الحكومة العراقية الى اجراء تحقيق فوري في الهجوم وضمان عدم استخدام العراق من اجل العدوان على سورية".
وقال اللفتنانت كولونيل كريس هيوز المتحدث باسم القوات الامريكية في غرب العراق ان الفرقة الامريكية التي تعمل على الجانب العراقي من الحدود لم يكن لها دور في الحادث.
وقال متحدث باسم وزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون) في واشنطن ان ليس لديه معلومات على الفور عن الهجوم لكنه سيتحقق من الامر. كما امتنع جوردون جوندرو المتحدث باسم البيت الابيض عن التعليق على انباء الهجوم كما فعلت وكالة المخابرات المركزية الامريكية. كما صرح المتحدث باسم الجيش الأمريكي في العراق السرجنت بروك مورفي بقوله "إننا نحقق في الحادث وسنبلغكم بالمعلومات فور توفرها".
وتتهم الولايات المتحدة والحكومة العراقية سورية بالتقاعس عن التصدي لتسلل المقاتلين المناهضين للولايات المتحدة من بينهم مقاتلو القاعدة؛ عبر حدودها إلى العراق.
وقال شهود ان الهجوم في قرية مشاهدة التي تبعد سبعة كيلومترات من الحدود مع العراق وكيلومترين من البوكمال وقع قبيل الساعة الخامسة مساء بالتوقيت المحلي (الساعة 1400 بتوقيت جرينتش).
وقال "سانا": "قامت المروحيات الاربع بالاعتداء على مبنى مدني قيد الانشاء وأطلقت النار على العمال داخل المبنى وقتلت ثمانية مواطنين من بينهم زوجة حارس البناء". واضافت ان من بين القتلى رجلا واولاده الاربعة وزوجين. وكل القتلى سوريون. وقال سكان في وقت سابق ان المبنى الذي تملكه هذه العائلة دمر تماما. وذكرت الوكالة ان الطائرات الهليكوبتر غادرت صوب الاراضي العراقية وانها استهدفت مزرعة السكرية القريبة من الحدود.
وقال فرحان المحلاوي رئيس بلدية بلدة القائم الحدودية العراقية لوكالة رويترز ان طائرات هليكوبتر امريكية ضربت قرية على الجانب السوري من الحدود. واضاف ان قوات سورية انتشرت حول القرية. واكد مصدر امني عراقي في بغداد مقتل ثمانية اشخاص.
جريمة:
من جهته، وصف الناطقة باسم السفارة السورية في لندن جهاد مقدسي الهجوم الأمريكي بأنه "جريمة شنعاء وعمل عدواني بالطبع".
واضاف في حديث مع هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" ان الهجوم الامريكي اصاب مبنى قيد الانشاء وهو مبنى مدني.
واردف قائلا: "اذا كان لدى الولايات المتحدة اي دليل على اي تمرد فبدلا من تطبيق قانون الغاب والتعدي دون سابق استفزاز على دولة ذات سيادة كان عليها ان تأتي الى السوريين اولا وتطلعهم على هذه المعلومات". واعتبر أن "هذه الادارة (الأمريكية) اثبتت انها غير منطقية ولا تحترم القانون الدولي او حقوق الانسان وان سورية تتوقع توضيحا وبالطبع فانها تحتفظ لنفسها بحق الرد بالطريقة المناسبة".
وفي هذا السياق، اعتبرت صحيفة تشرين السورية الرسمية أن الغارة الأمريكية "جريمة حرب" ضد "قرية وادعة". ورأت الصحيفة أن "ما اقترفته إدارة بوش من احتلالات بالقوة العسكرية الغاشمة ومن جرائم حرب بحق المدنيين خاصة في العراق وافغانستان وأخيراً في سورية يستدعي المساءلة الحقيقية". ووصفت سلوك الإدارة الأمريكية بأنه "بلطجة عسكرية أنزلت سمعة أمريكا إلى الحضيض" وفق تعبيرها.
كما استنكرت بعض أحزاب المعارضة السورية الهجوم الأمريكي، وأعلن حزب الحداثة والديمقراطية لسورية وقوفه ضد استهداف البلاد عسكرياً من قبل أي طرف خارجي أو أن يتعرض السلم الداخلي للخطر. وأدان الحزب بقوة الغارة الأمريكية واعتبرها اعتداء على سيادة البلاد والشعب السوري وليست اعتداء على النظام السوري.
من جهتها، نقلت وكالة آكي الإيطالية للأنباء عن بعض الأوساط السورية أنها تشتبه بتوقيت الحادث، وربطته بالانتخابات الأمريكية. ورأت هذه الاوساط، حسب آكي، أنه ربما يكون محاولة من جانب الحكومة الجمهورية لتعزيز موقف المرشح الجمهوري للتأكيد على أنه الأقدر على تأمين الجانب العسكري في المنطقة.
وتقع مدينة البوكمال السورية على مسافة
وعدد سكان السكرية لا يتعدى الألفين، علماً بأن البوكمال تحتضن مخيماً للاجئين العراقيين يشرف عليه الهلال الأحمر.
ويبلغ طول الحدود السورية العراقية نحو 650 كم، وتتمركز على الجانب السوري منها أكثر من 20 ألف من القوات العسكرية السورية لمنع التسلل والتهريب.
وشهدت المنطقة خلال السنوات الأخيرة بين الحين والآخر اختراقات أمريكية داخل الأراضي السورية لمئات الأمتار لملاحقة من تعتبرهم القوات الأمريكية "إرهابيين" يحاولون عبور الحدود نحو العراق. وكانت حصلت سابقاً اشتباكات بين القوات الأمريكية والهجانة السوري داخل الأراضي السورية في تشرين الثاني/ نوفمبر 2005 حيث قامت القوات الأمريكية بعملية إنزال جوي في قرية (الهري) وقرية (الباغوز) جنوب البوكمال.
وتشهد العلاقات بين دمشق وواشنطن حالة من التوتر منذ سنوات، بعد أن قامت الولايات المتحدة بفرض عقوبات سياسية واقتصادية على سورية في إطار قانون المحاسبة، وكذلك بسبب الاتهامات التي توجه من قبل واشنطن والتي تدعي بأن دمشق تقوض الأمن في العراق ولبنان وتدعم حركات إرهابية فلسطينية، وتقوم مع إيران وكوريا الشمالية بإعداد برامج تسليح غامضة.
بيان صادر عن المؤتمرات الثلاث؛ المؤتمر القومي العربي والمؤتمر القومي – الإسلامي والمؤتمر العام للأحزاب العربية
إن الغارة العدوانية الأمريكية على منطقة البوكمال السورية، لا تشكل انتهاكاً فاضحاً لسيادة سوريا وللأمن القومي العربي فحسب، بل هي استمرار للنهج العدواني الفاشي الذي قامت عليه الإدارة الأمريكية الحالية، وما زالت مصرة على سلوكه رغم كل المصائب والويلات الذي جره هذا النهج على الولايات المتحدة الأمريكية نفسها وعلى العالم بأسره,
وإذا كانت إدارة بوش الراحلة بعد أيام تسعى من خلال هذه الغارة العدوانية أن تصرف الأنظار عن الأزمة المالية والاقتصادية الكبرى التي أغرقت بلادها والعالم فيها، وإذا كانت هذه الإدارة تسعى إلى تحسين مواقعها الانتخابية بعد الفشل المتصاعد لسياستها بنظر الناخب الأمريكي، فإننا نعتقد أن مثل هذه الغارة ستزيد الأزمة تأزماً، والفشل تفاقماً، خصوصاً أن سوريا ذات خبرة طويلة في مواجهة هذا النوع من العدوان، والتهديد، والتصعيد، كما أن عالم ما بعد الأزمة الجورجية وانهيار الأسواق المالية لم يعد هو ذاته العالم الذي كان يتحكم به البيت الأبيض ويفرض عليه أملاءاته وإرادته.
كما يبدو أن هذه الغارة تأتي في إطار تنفيذ التهديدات الأمريكية التي أعلنها مسؤولون كبار بهدف فرض الاتفاقية الأمنية المشؤومة على العراق، والتي تريد من خلالها تأبيد الاحتلال، واستخدام العراق كقاعدة للعدوان على أشقائه وجيرانه.
إن هذه الغارة العدوانية تضع الأمة العربية بمواقعها الرسمية وقواها الشعبية أمام مسؤولياتها في التضامن مع سوريا الصامدة المعتدى عليها، كما تدعو كل المنظمات الشعبية العربية وأحرار العالم إلى أوسع تحرك من اجل تخليص المنطقة والعالم من هذه السياسات العدوانية والممارسات الإرهابية التي باتت السمة الأبرز للإدارة الأمريكية الراحلة.
التاريخ: 27/10/2008
المؤتمر القومي العربي المؤتمر القومي – الإسلامي المؤتمر العام للأحزاب العربية
النداء


