وكالة آكي الإيطالية للأنباء – الخميس 23 تشرين أول/ أكتوبر 2008

باريس - وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

أصدرت منظمة مراسلون بلا حدود تصنيفها العالمي لحرية الصحافة للعام الحالي 2008 وجاءت سورية في المرتبة 159 من أصل 173 دولة شملها التقرير.

وفي تقريرها الذي حمل عنوان "تحت في عالم ما بعد 11 أيلول/ سبتمبر، وحده السلام يحمي الحريات" أكّدت المنظمة أن الازدهار الاقتصادي لا يضمن حرية الصحافة وإنما السلام.

ووصفت التقرير أسوأ ثلاث دول في مجال حرية الصحافة بـ "الثلاثي الجهنمي" وهي تركمانستان (المرتبة 171) وكوريا الشمالية (المرتبة 172) وإريتريا (المرتبة 173).

وفي التقرير، أتت الكويت الأولى عربياً بحصولها على المرتبة 61 تلتها لبنان في المركز 66 فيما حلت سورية في المرتبة 159 وفلسطين بالمرتبة 163.

وفي هذا الإطار، أعلنت المنظمة "بات عالم ما بعد الحادي عشر من أيلول/ سبتمبر واضح المعالم. فالاضطرابات تهز عرش ديمقراطيات كبرى تقف على أهبة الاستعداد للتصدي لأي هجوم وتقضم مساحة الحريات رويداً رويداً، في حين أن أكثر الدكتاتوريات نفوذاً تزداد سلطوية وغطرسة مستفيدة من الانقسامات القائمة في المجتمع الدولي ودمار الحروب المعلنة باسم مكافحة الإرهاب. ولا عجب في أن تفرض المحرّمات الدينية والسياسية نفسها أكثر على مر السنين في دول كانت تشهد، في الأيام الغابرة، تقدّماً ملحوظاً على درب الحرية".

وشمل التصنيف الفترة الممتدة من الأول من أيلول/ سبتمبر 2007 إلى الأول من أيلول/ سبتمبر 2008، واحتلت المراتب العشرين الأولى دول تنتمي إلى المجال الأوربي باستثناء نيوزيلندا وكندا، كما احتلت مراتب متقدمة بعض دول أمريكا الوسطى والكاريبي وإفريقيا.

وكان القاسم المشترك بين دول الصدارة هو خضوعها لنظام ديمقراطي برلماني كما في عدم تورّطها في أي حرب عدا الولايات المتحدة (40) وإسرائيل (46).

ومن الدول العربية الأكثر سوءاً كانت تونس (المرتبة 143)، وليبيا (المرتبة 160)، وسورية (المرتبة 159)، والمملكة العربية السعودية (المرتبة 161)، وقالت المنظمة إنه "لا شيء ممكناً إن لم يكن يتماشى مع خط السلطات".

وعن القمع الممارس على شبكة الإنترنت، انتقدت المنظمة مصر والصين وسورية. وقالت إن سورية "باتت بطلة إقليمية في القمع الإلكتروني، وأصبحت المراقبة متشددة لدرجة أنه بمجرّد إصدار أي انتقاد، تغدو عملية الاعتقال مسألة وقت ليس إلا.