روما (18 تشرين الأول/أكتوبر) وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
أبدى وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني "رضا كاملا" عن مباحثاته التي جرت في الآونة الأخيرة مع المسؤولين السوريين في روما والتي شملت نظيره وليد المعلم ونائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية عبد الله الدردري والوزراء المرافقين. وشدد، في حديث خاص مع وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء على أن "إيطاليا تسعى للقيام بدور إيجابي بغية تشجيع دمشق على التقدم بخطوات أكبر تجاه أوروبا والغرب" بصفة عامة
وقال رئيس الدبلوماسية الإيطالية "السوريون أبلغوني رغبتهم التعاون لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة" و"مواصلة المباحثات غير المباشرة مع الإسرائيليين" عبر الوساطة التركية. ولفت إنه يولي "اهتماما خاصا" بشأن استمرار تلك المفاوضات غير المباشرة بوصفها "خطوة تاريخية تجاه استقرار الشرق الأوسط بأسره"، على حد تعبيره
ولم يبد فراتيني تحفظات حول العلاقات الإستراتيجية بين طهران ودمشق كونها لم تؤثر في السياسة الانفتاحية للأخيرة منوها بأن "الطرفين احتفظا بعلاقاتهما، حتى أثناء انطلاق المباحثات السورية الإسرائيلية" غير المباشرة
وأشار وزير الخارجية الإيطالي إلى أنه بمقدور دمشق توجيه "رسالة كبيرة إلى طهران" فحواها أنها "حتى هي (أي سوريا) تجد صعوبة في تقبل أنشطة الانتشار النووي الإيرانية" نظرا "لخطورة المسألة على المنطقة بأكملها" وقال لقد "دعوتهم إلى التحدث بوضوح مع الإيرانيين في هذا الشأن"، على حد تعبيره
وعاد فراتيني للخوض في "المباحثات الإيجابية" مع المسؤولين السوريين مستشهدا بـ"الضمانات" التي قدمها نائب رئيس الوزراء الدردري حيث أخبره أن سورية تريد "استقلالية وسيادة كاملة" للبنان
وقال فراتيني إن "تواجد الجنود الإيطاليين جنوبي لبنان (ضمن قوة الطوارئ الدولية) سيستمر طالما كانت هناك حاجة إليهم لتحقيق الاستقرار في المنطقة" إلا أنه اعتبر الوضع شمالي لبنان "مدعاة للقلق"، على حد وصفه
وفي الشأن الفلسطيني، جدد رئيس الدبلوماسية الإيطالية نية أوروبا "القيام بدور أكبر" فيما يتعلق بالمباحثات بين الإسرائيليين والفلسطينيين، معربا عن "المنى بعودة الجانبين إلى طاولة المفاوضات بعد تشكيل الحكومة الإسرائيلية" الجديدة
وثمن فراتيني في ختام حديثه دور جمهورية مصر والجامعة العربية في إطلاق مبادرة الحوار الوطني الفلسطيني التي يرعاها الطرفان للتقريب بين الفصائل الفلسطينية المختلفة


