بهية مارديني من دمشق: كما ذكرت ايلاف في خبر لها الشهر الماضي يقوم الرئيس الروماني تريان باسيسكو بزيارة رسمية إلى دمشق غدا الاثنين يبحث خلالها مع الرئيس السوري بشار الأسد العلاقات الثنائية بين البلدين، كما يصل إلى دمشق الأربعاء القادم المنسق الأعلى للسياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا بعد جولة تشمل قطر ، وفي غضون ذلك أوفد الرئيس الاسد وزير الخارجية وليد المعلم الى الدوحة لتسليم امير قطر رسالة منه ، وذلك بعد زيارة قام بها المعلم اليوم الى الامارات ، وشارك فيها في منتدى المستقبل وسط ترجيحات ، لمصادر ايلاف في المؤتمر ، حول لقاء المعلم بمسؤولين أميركيين.

وكانت كوندليزا رايس وزيرة الخارجية الاميركية قد غابت عن المنتدى الذي اختتم اعماله اليوم لانشغالها بالازمة المالية الحالية ، ولكن مساعدها جون نيغروبونتي وديفيد وولش حضرا المنتدى وخرجا مباشرة بعد خروج المعلم من قاعة المنتدى بعد القاء الكلمة الافتتاحية  ، وقال وزير الخارجية السوري على هامش المنتدى " نحن نعيش في منطقة هي ضحية لسياسات تقرر في الخارج دون التشاور مع بلدان المنطقة، ونحن نحصد أخطاء هذا الواقع" ، وأضاف إن مستقبل هذه المنطقة يجب أن يكون من صنع أبناء هذه المنطقة، وبقرار منهم، دون أي فرض أو وصاية من الخارج.

واستعرض المنتدى بشكل خاص توصيات ومقترحات حملها ستون مندوبا من المجتمع المدني العربي، انبثقت عن المنتدى الموازي الذي عقدته الجمعيات الأهلية العربية في دبي قبل يومين وكان واضحا اليوم بحسب مصادر ايلاف ان السفير السوري رستم الزعبي في الامارات الذي شارك في منتدى المستقبل الرسمي وافق على كافة التوصيات والمقترحات التي عرضت في المنتدى .

هذا وسينعقد المنتدى القادم في المغرب بعد اعتذار الكويت لاستضافتها القمة العربية .

سولانا في دمشق

وسيبحث سولانا الذي يزور دمشق الاربعاء القادم العلاقة بين سورية والاتحاد الأوروبي، وقضايا المنطقة، وخاصة عملية السلام في الشرق الأوسط، وعلاقات سورية مع لبنان وإيران وعددا من القضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك . وقال بيان صادر عن الاتحاد الأوروبي إن "سولانا سيقوم بجولة تستمر 5 أيام بدءا من يوم الأحد يزور من خلالها سورية وقطر والمملكة العربية السعودية والإمارات" وفي غضون ذلك اوفد الرئيس الاسد وزير الخارجية وليد المعلم لتسليم أمير قطر رسالة منه وذلك بعد زيارة قام بها المعلم اليوم الى الامارات للمشاركة  في منتدى المستقبل .

وكان المنسق الأعلى للسياسات الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي زار دمشق في آذار عام 2007.

وأضاف البيان أن "سولانا سيلتقي الرئيس بشار الأسد ونائبه فاروق الشرع ووزير الخارجية وليد المعلم حيث سيبحث معهم آخر التطورات في سورية والعلاقات بينها وبين الاتحاد الأوروبي وقضايا المنطقة وخاصة عملية السلام في الشرق الأوسط وعلاقات سورية مع لبنان وإيران".

وكان سولانا أبدى في أيلول الماضي ارتياحه للإشارات "الايجابية" التي اتخذتها دمشق خاصة في حل القضايا العالقة مع لبنان. ويرجح أن تتناول المحادثات الشراكة السورية الاوربية بعد تصريحات أوربية وسورية حول تحريك هذا الملف وتوقيع الاتفاق بعد أربع سنوات من توقيعه بالاحرف الاولى .

الرئيس الروماني في دمشق

في غضون ذلك قال مصدر رسمي سوري في تصريح صحفي إن "الرئيس الروماني سيبحث مع الرئيس الأسد سبل توسيع نطاق التعاون التجاري والاقتصادي والاستثماري بين البلدين والعمل على أن تصبح رومانيا منفذا للمنتجات السورية إلى القارة الأوروبية بعد انضمام رومانيا للاتحاد الأوروبي".

وستتناول المحادثات أيضا اتفاق الشراكة السورية الأوربية بعد تصريحات أوروبية حول تحريك هذا الملف ونشر جريدة سورية رسمية ان الاتفاقية ستوقع قبل نهاية العام بالإضافة إلى المحادثات غير المباشرة بين سورية وإسرائيل وعملية السلام في المنطقة.

وكانت سورية ورومانيا وقعتا في حزيران الماضي ثلاث اتفاقيات في مجالات تشجيع وحماية الاستثمار ومنع الازدواج الضريبي وإعفاء البعثات الدبلوماسية في البلدين من ضريبة القيمة المضافة.

ويسعى البلدان إلى زيادة حجم تبادلهما التجاري والذي بلغ العام الماضي قرابة 200 مليون دولار وكان السفير الروماني في دمشق قال لايلاف ان في رومانيا 5000 شركة سورية. وزيارة الرئيس الروماني وسولانا إلى سورية تأتي في سياق الانفتاح الأوروبي على سورية مؤخرا بعد توقيع اتفاق الدوحة بين الأطراف اللبنانية في أيار الماضي وتحسن العلاقات السورية اللبنانية والإعلان عن مفاوضات سلام غير مباشرة مع إسرائيل.

ونقلت صحيفة محلية رسمية عن مصادر مقربة من الحكومة أن من المتوقع التوقيع النهائي على اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي مع نهاية العام الحالي. وأشارت الصحيفة الى أن "اللجان الفنية تقوم بدراسة الاتفاقية مجدداً وتحديد الموضوعات التي يمكن أن تعد للتوقيع".

ولفتت إلى أنه "لا توجد تعديلات تذكر وإنما إعادة النظر بالتعرفة الجمركية فقد تم تعديلها وتخفيض الرسوم الجمركية عما كانت عليه في التعرفة القديمة وإضافات من بعض الوزارات حول تحديد مجالات إضافية للتعاون بين سورية والاتحاد الأوروبي".

واكدت أن " الموضوعات الأخرى في الاتفاقية سيبدأ تنفيذها بشكل كامل بعد التصديق على الاتفاقية من قبل البرلمان السوري و البرلمانات الأوروبية والتي أصبح عددها حالياً 27 دولة بينما كانت حين التوقيع بالأحرف الأولى 25 دولة".‏

ووقعت سورية اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوربي بالأحرف الأولى في عام 2004 لكن هذا الاتفاق جمد بعد اغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري بسبب مطالبة أوربية لسورية بالتعاون الكامل مع لجنة التحقيق الدولية في القضية إضافة إلى مطالبات تتعلق بحقوق الإنسان في سورية.

وكانت العلاقات السورية الأوروبية توترت بشكل كبير منذ اغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري في شباط عام 2005 واتهام دمشق بلعب دور في هذا الاغتيال الأمر الذي نفته سورية مرارا. يذكر أن دمشق تشهد مؤخرا انفتاحا أوروبيا بعد مساهمتها في توقيع اتفاق الدوحة بين الأطراف اللبنانية في أيار الماضي والإعلان عن مفاوضات سلام غير مباشرة مع إسرائيل.