في أقل من ثمانية سنوات تعرض الكاتب والمعارض السوري حبيب صالح للاعتقال ثلاث مرات وهو الذي يبلغ من العمر 61 عاماً بسب الآراء التي يبديها في مقالاته. فقد اعتقل في المرة الأولى خلال الحملة التي شنت على ما سمي "ربيع دمشق" في العام 2002 وحكم عليه بالسجن ثلاث سنوات إلى أن أفرج عنه في 9/9/2004، ثم اعتقل للمرة الثانية في 15/8/2006 وحكم عليه أيضاً بالسجن ثلاث سنوات أيضاً ، أمضى منها ثلاثة عشر شهراً حيث أفرج عنه في 12/9/2007 بعد شمله العفو الصادر عن السيد رئيس الجمهورية. أما المرة الثالثة والأخيرة التي اعتقل فيها حتى الآن فكانت في 6/5/2008 /. ومازال موقوفاً في سجن عدراً رهن التحقيق.
وقد أصدر اليوم قاضي الإحالة الأول بدمشق السيد المستشار حسان السعيد قراره الاتهامي في قضية حبيب صالح وحمل الرقم 468 والذي قضى باتهامه بجناية نشر أنباء كاذبة ترمي إلى إضعاف الشعور القومي والنعرات الطائفية والمذهبية وفقاً لأحكام المادة 285 من قانون العقوبات التي تصل عقوبتها إلى الاعتقال المؤقت ويمكن التجريد من الجنسية أيضاً، وبجناية إثارة الفتنة بهدف إثارة الاقتتال الطائفي وفقاً للمادة 298 قانون العقوبات العام وعقوبتها المؤبد وإذا تم الاعتداء عوقب مرتكب الجرم بالإعدام من. وكذلك الظن عليه بجنحة الإساءة إلى رئيس الجمهورية وفقاً لأحكام المواد 347 و377 من قانون العقوبات السوري ، ومحاكمته لأجل ذلك توحيداً مع الجرم الأشد أمام محكمة الجنايات بدمشق.
والقرار المذكور قابل للطعن بالنقض خلال ثلاثة أيام تلي تاريخ تبليغ المتهم صورة عن قرار الاتهام، ومن غير المتوقع أن ينتظر محامي الدفاع أن يتم تبليغ المتهم القرار، بل سيبادر فوراً خلال يومين أو ثلاثة على الأقل إلى الطعن بقرار قاضي الإحالة ، ومن المتوقع أن تصدق محكمة النقض قرار قاضي الإحالة، ثم يحال بعدها حبيب صالح إلى محكمة الجنايات لتبدأ جلسات المحاكمة التي ستكون شبيهة تماماً بتلك المحاكمات التي تجري حالياً لمعتقلي تجمع إعلان دمشق الذين سيصدر الحكم بحقهم في أواخر هذا الشهر ، والذي يعتقد أن يكون مخففاً كما يرجح ذلك العديد من المراقبين والمتهمين بهذا الأمر.
( كلنا شركاء )


