موقع إيلاف
بهية مارديني من دمشق: علمت إيلاف أن إستدعاءات أمنية متكررة طالت ناشطين سوريين في الفترة الأخيرة على خلفية حضورهم سحور السفارة الأميركية بدمشق في رمضان الماضي. وقالت مصادر في المعارضة السورية، طلبت حجب اسمها، ان أحد الفروع الأمنية كثف من استدعاءاته مؤخرا لعدد من الناشطين، وبالذات الأكراد منهم، والذين لبوا دعوة السفارة الأميركية في دمشق، واشارت المصادر الى ان محور الاستدعاء كان التأكيد عليهم بعدم حضور أية مناسبات عامة أو خاصة في السفارات الاميركية والغربية وعدم التواصل مع السفارات بشكل عام، ولفتت السلطات الأمنية في هذا الصدد الى انه يجب ان يكون تعامل السفارات الغربية مع السوريين في اطار وزارة الخارجية في سوريا، وكذلك ان الوزارة هي المنوطة بالموافقة على توزيع الدعوات على الأشخاص للنشاطات التي تقوم السفارات بتنظيمها في دمشق، ويجب ان يتم كل شيء وكافة الاتصالات عن طريقها وتحت جناحها وبموافقتها.
واكدت المصادر ان هذه الاستدعاءات لازالت مستمرة بين صفوف غالبية من حضر سحور السفارة الاميركية في دمشق، وكانت وزارة الخارجية في وقت سابق من العام الماضي أبلغت السفارات الغربية ان تحركاتهم في سوريا يجب الا تكون مفتوحة على هذا الشكل، واشارت اليهم ان يتم تضييق الدائرة التي يتحركون من خلالها، وحددت لهم كيفية ذلك، الا انه لم يتم العمل بالتعليمات، بحسب المصادر.
ولكن ناشطين سوريين يؤكدون ان التحرك داخل سوريا لا يرتبط بسفارة معينة ومدى علاقة بلادها مع دمشق تحسنا او سوءا، ولكنه يرتبط بنوعية الدبلوماسي وقدرة تواصله مع المجتمع السوري ونشاطه وتكثيفه لهذا النشاط، ورغبته في اعطاء سفارته تقريرا مميزا، فقد خفت نشاط بعض السفارات الغربية مؤخرا بعودة المسؤولين عن القسم السياسي فيها الى بلادهم وانتهاء مدة عملهم في سوريا.
هذا ويعتبر بعض الناشطين في سوريا انه لاجدوى من التعامل مع السفارات الغربية في دمشق وانه لافائدة من ذلك، فيما يظن البعض الاخر ان للناشطين الحق كما للدولة الحق في التعامل مع من تريد. كما كان الملاحظ ان ملف التعامل مع السفارات الغربية خلق نوعا من الشروخ بين الناشطين في بعض احزاب المعارضة والمجتمع المدني الى درجة القطيعة بين بعضهم وكان لحزب الاتحاد الاشتراكي المعارض في سوريا موقف من اعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي وهو مؤلف من ضمن عدة محاور منها رغبة الاتحاد في توضيح الاعلان العلاقة مع السفارات والموقف الواضح منها.
هذا وكانت السفارة الاميركية في دمشق دعت الى سحور رمضاني، ولبى الدعوة عدد من الشخصيات السياسية مثل الدكتور جورج جبور المستشار السابق للرئيس السوري الراحل حافظ الأسد، وعدد من الناشطين في المعارضة، ومنظمات حقوق الانسان والمجتمع المدني في سوريا وصحافيين ومراسلين واعلاميين، وفعاليات اقتصادية، وأعضاء من السلك الدبلوماسي الغربي والعربي العامل داخل دمشق.


