روما (14 تشرين الأول/أكتوبر) وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
اعتبر نائب رئيس الوزراء السوري عبد الله الدردري أن "الحوار السوري الإيطالي من اهم محاور الحوار بين ضفتي المتوسط وكان دائماً يؤدي إلى نقل وجهات النظر العربية والأوروبية إلى جانبي المتوسط بشكل مبني على الثقة " واضاف في حديث لوكالة )آكي( الإيطالية للأنباء هكذا تعززت العلاقة في الفترة الاخيرة رغم صعود وهبوط وهو امر طبيعي في العلاقات الدولية، لكن إيطاليا مثلها مثل معظم الدول الأوروبية تبين لها بوضوح أن محاولة عزل سوريا سياسة فاشلة لم تؤد إلا إلى عزل الدول التي أرادت ذلك بل ولم تتمكن هذه الدول من أن يكون لها نفوذ حقيقي في المنطقة" وتابع "من هنا كانت زيارة وزير الخارجية (وليد المعلم) في الشهر الماضي وكان الحوار بناء ومثمر جداً وايجابي للغاية وتم الاتفاق خلال تلك الزيارة على أن أقوم بزيارة إلى إيطاليا لدفع العلاقات الاقتصادية" بين البلدين

وذكر الدردري الذي سيرأس خلال زيارته إلى روما ملتقى رجال الأعمال السوري الإيطالي أن "العلاقات تاريخياً بين سوريا وإيطاليا متميزة من الناحيتين التجارية والاقتصادية فإيطاليا أهم شريك تجاري لنا ويجب أن لاننسى ان حوالي ثمانين بالمائة من مجمل الصناعة السورية تعتمد على الالات الايطالية" واضاف "واذا عدنا إلى تاريخ العلاقات بين البلدين فهي تعود إلى عهد طريق الحرير فإيطاليا أول من اسس قناصل تجاريين في سوريا في القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين، لذا يمكن القول ان العلاقة التجارية الاقتصادية راسخة" حسب تعبيره

وفي رد على سؤال فيما إذا كانت روما ربطت استئناف اتصالاتها مع دمشق بخطوات معينة من الأخيرة قال الدردري "العلاقات الدولية اليوم باتت قائمة على مبدأ توازن المصالح وليس توازن القوى وقد تبدى هذا التوازن بين أوروبا وسوريا في المرحلة الأخيرة" وأضاف "لقد ثبت أن مصالح الأوروبيين في الشرق الأوسط تتطلب حواراً مفتوحاً وبناءً قائماً على الايجابية مع دمشق إذ ان هناك قضايا متعلقة بلبنان والعراق وفلسطين والأمن والتعاون في مجال مكافحة الارهاب والتنمية والتعاون الاقتصادي أقر الأوروبيون على أساسها ان لهم مصالح في الحوار" مع سوريا

وحول مجالات الاستثمار الايطالي في سوريا قال نائب رئيس الوزراء السوري " بلادنا تشهد مرحلة هامة من التطورات الاقتصادية علماً ان سوريا تحتاج خلال السنوات القليلة المقبلة فقط إلى ما يقارب عشرة مليارات دولار لإعادة تأهيل بنيتها التحتية وعلى مدى الخطتين الخمسيتين القادمتين ستحتاج إلى خمسين مليار دولار تقريباً لتحديث البنية التحتية" وأضاف "هذا يجعل من الممكن لكثير من الدول كي تقوم بالاستثمار والبناء والتطوير في سوريا" وأردف "فضلاً عن اننا وبعد تبني سياسة تحرير قطاعات الاقتصاد السوري فقد اصبح المجال أكثر انفتاحاً امام المستثمرين الايطاليين" مشيراً إلى ان علاقات سوريا الاقتصادية أوروبياً "تسمح بتعاون مع مختلف الدول فهناك مثلاً مكان لإيطاليا ومكان لفرنسا بل وفسحة لتعاون سوري فرنسي إيطالي أيضاً" على حد قوله

وعن لقائه المرتقب بوزير الخارجية الإيطالي فراتكو فراتيني ، قال المسؤول السوري "نظراً لأن الوزير فراتيني مكلف بملف التعاون الدولي فسوف أركز في مباحثاتي معه على الجانب الفني والمالي بين الحكومتين وسبل دعم عملية الاصلاح الاقتصادي وتأهيل الصناعة وتحديثها" وأضاف "كما سنبحث جملة من القضايا السياسية ومتابعة تبادل الآراء التي بدأت مع زيارة وزير خارجيتنا" وليد المعلم الشهر المنصرم

وكشف نائب رئيس الوزراء السوري عن "خطوات لتعزيز التعاون الاعلامي والثقافي بين دمشق وروما ليس فقط على اساس الاتفاقية الثقافية الثنائية" وأضاف "ستلاحظون خلال الأشهر القادمة زخما في التبادل الثقافي والنشاطات المرتبطة به بين سوريا وإيطاليا" حسب تعبيره