وكالة (آكي) الايطالية للأنباء
اعرب نائب رئيس طائفة الكلدان في العالم البطريك شليمون وردوني عن امله بألا تكون موجة العنف الجديدة ضد الطائفة المسيحية في الموصل جزء من مؤامرة كبرى تستهدف افراغ منطقة الشرق الاوسط من المسيحيين. واعتبر في تصريح لوكالة (آكي) الايطالية للأنباء، الاثنين اعمال العنف الحالية ضد مسيحي الموصل"مبعثا على الألم والحزن من جهة، وعلى الغرابة من جهة ثانية". وتابع "لأننا كنا ومازلنا نعيش مع اخواننا المسلمين في بلد واحد ونحيا سوية باجواء سلمية واخوية تسودها المحبة والتعاون ن لكن ماحدث ويحدث في الموصل فاجئنا كثيرا وطرح اسئلة لا اجابة لها حول الجهات التي تقف وراء هذا العنف ولمصلحة منْ يقع كل ذلك؟"، على حد قوله
وتابع وردوني "جرائم القتل التي طالت المسيحيين العزل في هذه المدينة، التي وصلت حتى الان الى 13 جريمة، والتهجير القسري لنحو ألف عائلة دفعتنا الى ان نرفع صوتنا عاليا لمطالبة الحكومة بالنجدة لانها المسئولة عن ارواح المواطنين وممتلكاتهم". وقال "اعتقد أن الحكومة بدأت منذ يوم امس الاحد بارسال قوة امنية اضافية الى مناطق المسيحيين في الموصل لحمايتها واعادة الامن إليها، ونأمل ان تعود الاوضاع الى طبيعتها كما كانت" في السابق
وعمّا إذا كان لهذا العنف علاقة بالخلافات السياسية حول المادة 50 من قانون مجالس المحافظات التي تضمن تخصيص نسبة للأقليات ومطالبة مسيحيية بالحكم الذاتي في عدد من المناطق الشمالية للبلاد، اكد رجل الدين المسيحي ان "هذه المقاربة تبدو منطقية لكن نأمل ألا تكون حقيقية". وأشار إلى أن "المسيحيين عندما نظموا التظاهرات والاحتجاجات حول إلغاء هذه المادة القانونية كانوا يطالبون بحقوقهم المشروعة التي نص عليها الدستور، لاننا عراقيون ايضا ومن سكان هذا البلد الاصليين وحضارتنا تمتد الى آلاف السنين، واذا كانت هذه المقاربة صادقة، فهو أمر يدعو الى الغرابة كثيرا"، على حد تعبيره
ولفت وردوني الى ان "حقوق المسيحيين منذ مدة طويلة مغيّبة في منطقة الشرق الاوسط، وهناك حملات للقمع والاضطهاد تمارس ضدهم على نحو مؤلم دون ان نعلم ما هو السبب؟" وتابع "ربما يأتي ذلك في اطار مؤامرة كبرى لتفريغ المسيحيين من هذه المنطقة ونحن نأمل ألا يكون ذلك صحيحا". وشدد على أن "غالبية المسلمين من البسطاء والشرائح الاجتماعية المثقفة تؤمن بالتعايش المشترك بل تجد في ذلك ضرورة وقيمة وفائدة كبيرتين"، على حد قوله
وكانت تصاعدت في الآونة الاخيرة اعمال العنف الموجهة ضد الطائفة المسيحية في مدينة الموصل، واعلنت مصادر امنية ان حوالي 932 عائلة غادرت المدينة اثر تفجير ثلاثة منازل خالية تعود لمسيحيين في حي السكر، شمالي المدينة، فيما قتل 11 مسيحيا على الاقل في عشرة ايام
وأقر البرلمان العراقي في 24 من أيلول/سبتمبر الفائت قانون مجالس المحافظات، إلا ان إلغاءه للمادة خمسين من القانون، تسبب بإثارة غضب واسع بين اوساط سياسية واجتماعية عراقية عدة، وصفته بأنه "سابقة سوف تضع حقوق المكونات الاجتماعية الصغيرة في خطر دائم" في البلاد


