فيينا (3 تشرين الأول/أكتوبر) وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
أكد مندوب سورية لدى المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية الدكتور إبراهيم عثمان سحب ترشيح بلادة لعضوية مجلس المحافظين خلال فترتي العام 2009 و2010، وذلك حرصاً منها على حالة التوافق داخل مجموعة دول الشرق الأوسط وجنوبي آسيا (ميسا)، وحفاظاً على العرف القائم في الوكالة الذرية منذ تأسيسها في العام 1957، والذي يقوم على أساس وضرورة اتفاق دول الأعضاء في مجموعات الجغرافية.

وأوضح عثمان، رئيس الهيئة الوطنية السورية للطاقة الذرية في تصريح أدلى به إلى (آكي) الإيطالية للأنباء أن بلاده حرصت في نفس الوقت، على مطالبة رئيس المؤتمر العام وهيئة مكتبه بضرورة تحديد معايير تحكم توزيع انتخاب الدول الأعضاء في مجلس المحافظين بصورة عادلة ومنصفة، مشيراً إلى أن سورية حصلت على تعهدات بانتخابها في مجلس المحافظين في العام 2001

وكان المؤتمر العام فشل ظهر اليوم في التوصل إلى "حل توافقي" بشأن التصويت العلني على انتخاب أحد المندوبين المرشحين عن منطقة الشرق الأوسط وجنوبي آسيا، لعضوية مجلس المحافظين وهما سورية وأفغانستان، وتم الاتفاق على تأجيل عملية التصويت إلى الجلسة المسائية التي ستعقد في وقت لاحق من مساء اليوم، ولكنه نجح في تعيين مصر عن المجموعة الأفريقية بالأغلبية

وكانت الجلسة المخصصة لانتخاب أحد المرشحين، وبعد سلسلة مداخلات جرت بين رئيس المؤتمر العام وعدد من رؤساء المجموعات الجغرافية والمندوبين، شهدت حرصا على التوصل إلى حل توافقي وفق المادة التاسعة والخمسين من النظام الأساسي للمؤتمر العام، ولكن مندوب افغانستان أصرّ على إجراء التصويت، مبررا موقف بلاده بأنه تمّ تخصيص وقت طويل لاجراء المشاورات التي لم تؤدِ إلى أي حل توافقي

ولا تستبعد المصادر أن يكون انسحاب ترشيح سورية جاء بعدما وصل المندوب السوري إلى قناعة بأن مندوبي غالبية الدول الأعضاء في المؤتمر العام للوكالة الذرية يؤيدون انتخاب أفغانستان في مجلس المحافظين، وفي طليعتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي

ورأى مصدر دبلوماسي عربي أن سحب ترشيح سورية جاء في إطار مبادرة تهدف تجنب اللجوء إلى المواجهة في المؤتمر العام لانتخاب مندوب عن الشرق الأوسط وجنوبي آسيا في مجلس المحافظين لمسألة لا تصل في أهميتها إلى مستوى قضيتين رئيسيتين تهمان العالم العربي وهما مشروع القرار الذي تقدمت به المجموعة العربية والمتعلق بالقدرات النووية الإسرائيلية ومشروع القرار المعدل الذي تقدمت به مصر بشأن تطبيق نظام ضمانات الوكالة الذرية الشاملة في الشرق الاوسط

وكانت إسرائيل طالبت بحذف البند المتعلق بقدراتها النووية من جدول أعمال مجلس المحافظين، كما ابدت سلسلة تحفظات على مشروع القرار المصري بشأن الضمانات، وأكدت تمسكها بشروطها لإنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط. وكان مندوب إيران لدى المؤتمر العام السفير علي أصغر سلطانية أعلن سحب ترشيح بلاده لعضوية مجلس المحافظين عن منطقة الشرق الأوسط وجنوبي آسيا دعما منه لترشيح سورية ضد ترشيح أفغانستان