تقارير اسرائيلية: 'فتح الإسلام' نفذ انفجار دمشق وإيران تمنع مسؤوليها من زيارة سورية لاسباب امنية
لندن ـ دمشق 'القدس العربي':
تشهد سورية حالة من الاستنفار في صفوف قواتها الامنية، بعد تفجير السيارة المفخخة في دمشق الاسبوع الماضي والذي قتل فيه 17 شخصا من بينهم ضابط سوري. ولوحظ انتشار القوات الامنية السورية بشكل ملحوظ في شوارع دمشق تحسبا لعمليات اخرى.
ويرى بعض المحللين ان هدف التفجير الاخير في دمشق هو جر سورية قواتها الى حرب عصابات في مناطق شمال لبنان. وتتردد انباء بأن اعدادا كبيرة من السلفيين بدأت تتجه من مناطق لبنان الى طرابلس، التي شهدت توترا امنيا بين السنة والعلويين.
واتهمت مواقع الكترونية تابعة لجهات محسوبة على الحكومة السورية، السعودية بالوقوف وراء وتمويل الجماعات السلفية، وذلك بهدف التصدي لتعاظم قوة الشيعة في لبنان.
ونقلت وكالة 'يونايتد برس انترناشونال' (يو بي آي) عن صحيفة 'يديعوت أحرونوت' الإسرائيلية امس الخميس قولها إن إيران طالبت مواطنيها وخصوصا المسؤولين فيها وقادة حزب الله بالامتناع عن زيارة سورية بعد التفجير الأخير في دمشق، وأن تنظيم فتح الإسلام هو المسؤول عن هذا التفجير.
وبحسب الصحيفة فإن أجهزة الاستخبارات الإيرانية عممت 'تحذير سفر' على المسؤولين الإيرانيين الذين يتولون مناصب حساسة وطالبتهم بالامتناع عن زيارة سورية، وفي موازاة ذلك أوصت قادة حزب الله بعدم زيارة سورية أيضا.
وأضافت الصحيفة أن سبب هذه التحذيرات هو التخوف من تنفيذ عمليات اغتيال وعمليات تفجيرية تستهدف المسؤولين الإيرانيين وقياديين في حزب الله.
واضافت (يو بي آي) نقلا عن الصحيفة قولها ان تفجير السيارة المفخخة في دمشق، كشف عن 'التوتر غير المسبوق' بين القيادة الإيرانية وقيادة حزب الله من جهة وبين القيادة السورية من جهة اخرى.
ولفتت الصحيفة إلى اتهام الرئيس السوري بشار الأسد دولة عربية مجاورة لسورية بإدخال السيارة المفخخة لسورية وامتناعه عن ذكر اسمها وإلى تصريحات الأسد عن أن 'لبنان تحول إلى مركز خطير على أمن سورية'.
وفي أعقاب ذلك أصدر الأسد أوامر بنشر آلاف الجنود السوريين عند الحدود بين سورية وشمال لبنان.
وقالت الصحيفة ان من بين أسباب التوتر بين سورية وحزب الله اتهام الأخير لسورية 'بتسريب معلومات سرية حول خطط حزب الله لخطف رجال أعمال إسرائيليين يتواجدون خارج إسرائيل'.
وزعمت الصحيفة أن معلومات وصلتها تفيد بأن مستشار الأسد للشؤون الأمنية، اللواء محمد سليمان، زار باريس قبل شهرين ونقل معلومات تتعلق باستعدادات حزب الله لخطف رجال أعمال إسرائيليين في تايلاند وإحدى الإمارات في الخليج وأنه بعد نشر هذه المعلومات في إسرائيل تم اغتيال سليمان.
من جهة أخرى كتب محلل الشؤون العسكرية في 'يديعوت أحرونوت'، ألكس فيشمان، المقرب من أوساط عسكرية إسرائيلية كبيرة أن تنظيم فتح الإسلام هو الذي نفذ تفجير السيارة الأسبوع الماضي في دمشق انتقاما لمقتل قائده شاكر العبسي.
وأضاف فيشمان أن قائمة المتهمين بتنفيذ العملية التفجيرية في دمشق تقلصت في الأيام الأخيرة وأن 'السوريين أعطوا تلميحات واضحة تدل على أن تنظيما مرتبطا بالجهاد العالمي ويعمل في دولة مجاورة اوصل الانتحاري والسيارة المفخخة'.
وتابع فيشمان أن التلميحات السورية ليست 'لغزا معقدا' وأن 'التنظيم الذي أقسم على الانتقام هو فتح الإسلام' بعد مقتل العبسي 'رغم أن بداية هذا التنظيم (اللبناني) كانت من خلال ارتباطه بالمخابرات السورية' وأن صلة الوصل بين المخابرات السورية وفتح الإسلام كانت اللواء سليمان الذي اغتيل في آب (أغسطس) الماضي.


