- بيروت (ا ف ب) - اعلن الرئيس السوري بشار الاسد في حديث لنقيب المحررين اللبنانيين ملحم كرم ينشر الثلاثاء ان شمال لبنان يشكل خطرا على سوريا لانه اصبح موئلا للمتطرفين الاصوليين وهو ما اعتبر النائب سعد الحريري من ابرز قادة الاكثرية النيابية في لبنان انه يشكل "تهديدا صريحا ومباشرا" للبنان.
وردا على سؤال لوكالة فرانس برس نقل كرم عن الاسد قوله "ان شمال لبنان بات قاعدة حقيقية للتطرف تشكل خطرا على سوريا".
وكان كرم اجرى المقابلة مع الرئيس الاسد الاحد ونشرت مقتطفات منها مساء الاثنين الوكالة الوطنية للاعلام الرسمية على ان تنشر كاملة الثلاثاء في صحيفة البيرق التي يملكها نقيب المحررين اللبنانيين.
يذكر بان طرابلس كبرى مدن شمال لبنان شهدت الاثنين انفجارا استهدف حافلة للجيش اسفر عن مقتل اربعة عسكريين ومدني واحد. وكانت سيارة مفخخة قد انفجرت في دمشق السبت واسفرت عن مقتل 17 شخصا.
واعتبر سعد الحريري زعيم تيار المستقبل الذي يتمع بثقل كبير في طرابلس ولدى الطائفة السنية في تصريح بان موقف الاسد يشكل "تهديدا صريحا ومباشرا لسيادة لبنان وخصوصا الشمال" محذرا المجتمع الدولي وخصوصا فرنسا التي زار رئيسها نيكولا ساركوزي مؤخرا دمشق من استخدام سوريا ذريعة الارهاب للتدخل في لبنان.
وقال "ننبه المجتمع الدولي لا سيما الاصدقاء في فرنسا ونحذر من مخاطر التسليم للنظام السوري باي تدخل مباشر او غير مباشر في شؤون لبنان بحجة رد هجمات المتطرفين".
كما دعا جامعة الدول العربية الى "تحمل مسؤولياتها في وقف مسلسل التهويل على لبنان" وطالبها ب"ارسال فريق عربي رسمي للتحقيق في اوضاع الحدود بين البلدين والاشراف على مكافحة كل اشكال التهريب الامني وغير الامني".
وقال "يداب الرئيس بشار الاسد منذ فترة على تحميل لبنان والشمال تحديدا تبعات الاوضاع الامنية داخل سوريا" مضيفا "اليوم وجه (الاسد) رسالة جديدة الى اللبنانيين في هذا المجال تكشف عن نوايا مبيتة لا يجوز السكوت عنها".
يذكر بان سوريا عززت مؤخرا قواتها العسكرية على الحدود مع شمال لبنان سعيا منها "لمكافحة التهريب" (اكرر التهريب) كما اكد رئيس الحكومة السوري محمد ناجي عطري في الثالث والعشرين من الشهر الجاري.
واعتبر الحريري بان تعزيز القوات السورية على الحدود مع شمال لبنان "محاولة لا تنفصل عن مسلسل ترهيب لبنان تارة بداعي مكافحة التهريب وطورا بنية الضغط على لبنان وابقاء الشمال رهينة القلق".
لكن اخبار هذه التعزيزات السورية على الحدود اثارت مخاوف الاكثرية النيابية في لبنان من احتمال تدخل عسكري سوري جديد خصوصا وانها اعقبت اعلان الرئيس الاسد مطلع ايلول/سبتمبر عن "قلقه" من اشتباكات طائفية جرت في طرابلس عاصمة الشمال اعتبرها دليلا على توسع المجموعات الاصولية السنية.
وتعليقا على الانفجار الذي وقع السبت في دمشق واسفر عن مقتل 17 شخصا قال الرئيس الاسد: "لقد حذرت دائما من الارهاب واكدت على مدى السنوات الماضية ان السياسات الخاطئة حيال منطقتنا هي التي تخلق التربة الخصبة للارهاب".
واضاف "هذا لن يثنينا عن متابعة سياساتنا الداخلية والخارجية لمقاومة الاحتلال والعنف والارهاب" معتبرا ان التفجير الذي شهدته العاصمة السورية "يؤكد لنا مرة جديدة ضرورة تضامن جميع الجهود لمكافحة آفة الارهاب وتحقيق العيش الآمن للجميع".


