دمشق (21 شباط/ فبراير) وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
واصلت الأحزاب السورية المعارضة ومنظمات حقوق الإنسان إدانتها وشجبها لوفاة النائب السابق المعارض الكردي السوري عثمان حجي سليمان الذي توفي في المستشفى بعد أيام من الإفراج عنه من سجن حلب المركزي، ووصفته بأنه "شهيد" واتهمت السلطات الأمنية السورية بالتسبب بوفاته

فقد وجهت أمانة بيروت لإعلان دمشق (معارضة) نداءً إلى المجتمع الدولي وبرلماناته وإلى منظمات حقوق الإنسان للضغط على السلطات السورية لإيقاف تصفية سجناء الرأي والضمير فيها، وأكّدت على أن تصفية سجناء الرأي والضمير الساعين للتغير السلمي الديمقراطي خسارة للعالم كله وليس لسورية فقط

وقالت إن السلطات تمارس "أبشع أنواع القتل والتصفية الجسدية بحق معتقلي الرأي والضمير في سجون النظام الديكتاتوري السوري"، وأشارت إلى "تصفية" النائب سليمان، وأشارت إلى الحالة الحرجة والخطيرة للنائب السابق المصاب بالسرطان رياض سيف (رئيس أمانة إعلان دمشق المعتقل منذ نحو الشهر)، وحالة فداء حوراني الصحية الخطيرة والمتدهورة (رئيسة المجلس الوطنية لإعلان دمشق والمعتقلة منذ نحو شهر ونصف)، وإلى حالة البروفسور عارف دليلة السيئة جداً (سجين رأي انفرادي منذ سبع سنوات)

وأشارت إلى أن السوريين يوجهون اللوم والمسؤولية على عاتق "دول العالم الحر ومنظمات حقوق الإنسان بعدم اتخاذها قرارات فاعلة بحق هذه الديكتاتورية". ورأت أن "خسارة هؤلاء المثقفين الساعين للتغير السلمي الديمقراطي، ليست خسارة للشعب السوري فقط، بل خسارة للعالم، لأنه لن يجد شريكاً لنشر الحرية والديمقراطية، وستكون الساحة بيد المتطرفين والإرهابيين"

وقال حزب الحداثة والديمقراطية لسورية إن قمع النظام السوري وصل إلى "أقصاه"، ووصف ما تقوم به السلطات السورية تجاه المعارضين بأنها "حرب"، وقال السمات التي تشكل جوهر حضور النظام السوري هي "إسكاته لأصوات معارضيه، وتعويقه لأي لغة حرة وفعل مثمر في السياسة والشأن العام"

وكانت اللجنة الكردية لحقوق الإنسان أعلنت في 18/2/2008 عن وفاة عثمان حجي سليمان، العضو السابق في البرلمان السوري، الناشط السياسي والاجتماعي المعارض، في مشفى المارتيني بحلب، إثر إصابته بالمرض وتدهور حالته الصحية نتيجة السجن

ودفن سليمان في قريته دادالي شمال سورية بحضور نحو 50 ألف من الأكراد والناشطين السوريين وممثلين عن منظمات حقوق الإنسان والمجتمع المدني، وبغياب أي تمثيل رسمي

وسليمان البالغ من العمر 61 عام، كان من أبرز النشطاء الاجتماعيين في منطقته (القامشلي) فضلاً عن كونه من النشطاء السياسيين، أصبح عضواً في البرلمان السوري عام 1991، وتعرض لمضايقات أمنية، ثم اعتقل على خلفية نشاطاته لأكثر من مرة عام 1995 لمدة 4 أشهر، ثم عام 2002 لمدة شهر، ثم عام 2005 لمدة شهر، وعام 2006 لمدة شهر، إلى أن اعتقل مرة أخيرة في تشرين ثاني/ نوفمبر عام 2007، دون أية مذكرة قضائية واقتيد إلى سجن حلب المركزي، ووجهت له تهمة (التحريض على أعمال الشغب) إشارة إلى التظاهرة التي جرت في القامشلي ضد الاجتياح التركي لكردستان العراق، وصدر أمر عرفي بحبسه مدة سنة

وقالت منظمات حقوقية سورية إن سليمان كان ممنوع من الزيارة في سجنه، وأنه تعرض لسوء معاملة وقسوة، وأنه أشرف على الموت قبل وفاته بأيام نتيجة سوء وضعه الصحي، ودخل في غيبوبة تامة، الأمر الذي دفع الجهات الأمنية لإبلاغ أهله في السابع من الشهر الجاري بأنه مريض وأفرج عنه لأسباب صحية، واستلمه أهله وهو في غيبوبة تامة ونقلوه على الفور إلى المشفى، وعلى الرغم من إجراء عمل جراحي عاجل له إلا أنه توفي بعد دخوله المشفى بأيام