صحيفة النهار اللبنانية - الثلاثاء 16 أيلول/ سبتمبر 2008

نُقل عن رئيس قسم الدراسات في شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية البريغادير يوسي بايداتس امام لجنة الخارجية والأمن في الكنيست، أن حركة المقاومة الاسلامية "حماس" تسير في اتجاه إقامة دولة منظمة في قطاع غزة وأن سوريا مستمرة في تسليح "حزب الله".

وقال إن "قوة حماس في غزة تتعاظم سلطوياً وعسكرياً وهم يسيرون في اتجاه دولة منظمة". وأضاف أن "تهريب الأسلحة مستمر وحماس تزيد تهديداتها الصاروخية، الأمر الذي يزيد التهديد على الجبهة الداخلية الإسرائيلية". ولفت الى أنه "في الماضي كانت كل ورشة في غزة معرضة لخطر الغارات من الجيش الإسرائيلي، لكن اليوم وفيما الجيش الإسرائيلي لا يهاجم (منذ اتفاق التهدئة)، فإنهم يهربون المواد ويصنعون (الأسلحة) محلياً وصارت صواريخهم دقيقة أكثر وعمرها أطول". وأضاف: "في الضفة الغربية تعمل أجهزة الأمن الفلسطينية ضد الجمعيات الخيرية التابعة لحماس ولكن ليس في المجال العسكري".

وعن سوريا، قال إنها "تواصل السير في مسارين، مسار سلام وانفتاح على الغرب، الذي سمحت به زيارة الرئيس الفرنسي (نيكولا) ساركوزي ( لدمشق)، والمسار الثاني هو تعميق ضلوعها في المحور الراديكالي واستمرار تقوية حزب الله وتسليحه". ولاحظ ان "سوريا تعيش بسلام مع المسارين ولا قناة تهددها وهي تشعر بأنها تجني أرباحاً من الجانبين".

وفي ما يتعلق بـ"حزب الله" قال بايداتس إنه "من جهة هو تنظيم إرهابي ولذلك فإنه يشعر بالحاجة الى مهاجمة إسرائيل، لكنه من جهة أخرى يخشاها ويبحث عن شرعية لنشاطه... يبدو أن حزب الله سيحاول إسقاط طائرات إسرائيلية تحلق فوق لبنان وهو مستمر في زيادة قوته كماً ونوعاً".

وذكر أن ايران "حققت نجاحات في المجالات التكنولوجية، والإيرانيون لا يرون أنه تتشكل جبهة دولية تهددهم فيما هم مستمرون في تضليل الغرب (في ما يتعلق بالبرنامج النووي) والسيناريو الأكثر تفاؤلاً بالنسبة الى الإيرانيين، على رغم أنه ليس معقولاً أن يتحقق، هو أن تصير لديهم قدرة نووية في مستهل العقد المقبل".

(ي ب أ)