قرر مركز رؤى للفنون تمديد معرض الفنانة نوال عبدالله و ذلك حتى 8 تشر ين أول القادم، و ذلك بمناسبة شهر رمضان المبارك الذي يلزمنا بساعات دوام محددة ( 9 صباحا الى 4 مساءا).
و ابتداءً من السبت القادم 20 أيلول 2008 يصبح الدوام في مركز رؤى للفنون ( 9 صباحاً إلى 4 مساءً - و من 8 إلى 9:30 مساءً ).
ويشكل معرض الفنانة (1951- عمّان) الذي يمدد حتى 8 تشرين اول القادم، فرصة لتأمل احياء المتعة الجمالية، والتعرف على الجوهر التعبيري الذي يتخذ من تمثيلات الطبيعة مركز الصدارة في الكشف عن لغة بصرية تبتكر على الدوام مفرداتها الخاصة في التعبير والتكوين.
ارتبطت التحولات البصرية في تجربة العبد الله على مدار ثلاثة عقود، بطبيعة الانفعالات الداخلية تجاه موضوعها اللصيق بمرئيات الطبيعة وإسقاطاتها الوجدانية عليه، لتشكّل لوحتها مساحة مفتوحة للكشف عن جوهر علاقة الذات مع محيطها.
ومع هذا الارتباط برزت النزعة التعبيرية لديها متساوقة مع البناء التجريدي الذي حكم مجمل مراحل تجربتها الفنية، التي شكلت فيها الحركة واللون مفردتان أساسيتان ينسجان على السطح التصويري نظام التعبير والإنشاء.
وحين اتخذت الفنانة التي درست الفنون التشكيلية في جامعة فلورنسا للفنون الجميلة بإيطاليا (1974- 1979) لتتفرغ منذ ذلك الوقت لفنها، من الجسد موضوعاً للوحتها قبل نحو أربع سنوات، لم تخرج تعبيرات الجسد وتمثيلاته عن هذا السياق، وعن كونه مفردة من مفردات الطبيعة في التشكّل والحركة واللون.
وسواء اتخذ الموضوع لديها صيغة تشبيهية لملامح الطبيعة، أم صياغة محورة يتوارى معها الموضوع خلف تضاريسها، بحيث نتعرف عليه بفعل الإيحاء الذي يشير إليه من دون أن يحدد مصدره الذي إليه ينتمي، لا يكف الموضوع في لوحة الفنانة عن الاضطلاع بدور المولّدً الرئيسي لمجالات التعبير الحيوي.
ويتضاعف الدور الحيوي لموضوع أعمال الفنانة التي نفذتها بألوان الاكريليك والجواش على القماش و الورق، بفعل الانطباعات الأولية التي يثيرها وقع التعبير لدي المتلقي، وهي انطباعات تتوالد بدورها مما هو معطى آنياً على سطح لوحتها أثناء فعل التلقي لمعطياتها البصرية وتذوقها جمالياً.
فأعمال العبدالله العضو في ملتقى النساء العالمي (iwf)، وإن اتخذت من الطبيعة مصدرها في التشكيل والتعبير، وضمن سياق التجريد في البناء والتوزيع، ليست بالضرورة مرتبطة بعلاقة ما مع مرئيات عالم الطبيعة الموضوعي. فلوحتها "توجد لذاتها، ولها في ذاتها معيارها الخاص.. فالشكل لديها لم يعد شكلاً لمضمون غريب عنها، لأنها تمتلك مضموناً داخلياً" .
يستمر المعرض حتى 8 تشرين أول القادم .


