عين العرب - حسن برو : ( كلنا شركاء ) 19/2/2008
شيع في منطقة عين العرب التابعة لمحافظة حلب عضو
مجلس الشعب السوري السابق" عثمان سليمان" الذي
توفي في أحد مشافي حلب يوم أمس الاثنين ، بعد أيام
من نقله من سجنه لتلقي العلاج .
ويلقب الراحل بـ" أوصمان دادلي "نسبة إلى القرية
التي يسكنها والتي تتوسط عدة قرى (يسكنها أقارب
له) من عشيرة البوراز، والتي كان له دور كبير
وأيادي بيضاء في تهدئة المشاكل العشائرية بينهم ،
حيث لم تكن هناك أي مشكلة صغيرة أو كبيرة إلا
ويتدخل فيها الأستاذ عثمان وهو من الأوائل الذين
يحصلون على الشهادة الإعدادية في هذه المنطقة التي
تطغى عليها الطابع التخلف والعشائرية .
وعمل معلماً بالوكالة في قريته دادلي وقرى(
قوردينا وقناية ) وهو من مواليد قرية دادلي
1947التي تتبع ناحية الشيوخ والتي تقع غرب مدينة
عين العرب بحوالي (35) كم ،وقد انتسب إلى صفوف
الحركة الكردية في سورية منذ الستينات القرن
الماضي ، إلا أن علاقات حزب العمال الكردستاني
بسورية، أرخت بظلالها على العلاقات الكردية
السورية فالتحق الأستاذ عثمان بحزب العمال
الكردستاني،واستغل الحزب نفوذه ودوره العشائري في
المنطقة لتتوسع قاعدة الحزب الجماهيرية عن طريقه ،
في قرى وأرياف عين العرب بل وعفرين أيضاً .
وأصبح مرشحاً لها لمجلس الشعب السوري في عام 1990
وفاز بأصوات عالية في المنطقة ،وبقي في المجلس إلى
عام 1994 وقد أعتقل لأربع مرات قبل الاعتقال
الأخير الذي كان يعاني فيه من المرض ، حيث أكد
الأطباء أنه يعاني من أورام سرطانية في ريئتيه
والتهاب حاد في الكبد التي استفحلت نتيجة الإهمال
وعدم الاهتمام، وقد توفي على إثرها في مشفى
المارتيني بحلب يوم18/2/2008
وقد تم تشييع جنازته من حلب في حوالي الساعة
السابعة والنصف من قبل أبناء المنطقة والأكراد
وبخاصة من أنصار حزب الاتحاد الديمقراطي إلى مسقط
رأسه (قرية دادلي )
حيث وصلت الجموع إلى عشرات الآلاف واستغرقت
المسيرة بالسيارات حوالي الخمس ساعات لكثرة عددها
وسوء الأحوال الجوية .
واعتقل " دادلي " عدة مرات كان آخرها في
27/11/2007 إثر مداهمة منزله في قريته دادالي (عين
العرب – حلب) بتهمة التخطيط والتحريض على إثارة
الشغب، وذلك على خلفية التظاهرة التي نظمها أكراد
موالون لحزب العمال الكردستاني في مدينة عين العرب
احتجاجاً على عزم الجيش التركي مطاردة عناصر من
الحزب،الذي يخوض مواجهات مسلحة مع الجيش التركي
جنوب شرقي الأناضول .
وألقيت في التشييع كلمات عدة من منظمات وأحزاب
كردية وعلى رأسها كلمة (مراد قره إلان )القائد
العسكري لحزب العمال الكردستاني بعثها عن طريق
البريد الالكتروني


