باريس (4 تموز/يوليو) وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
أكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم اليوم عدم تدخل دمشق بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية اللبنانية، واعتبر أن تحسن العلاقات بين سورية والسعودية يتطلب جهدا من الطرفين، وقال إن فرنسا لا يمكنها اقتراح تعاون نووي سلمي على بلاده بسبب التأثير الأميركي
وصرح المعلم ضمن محاضرة في المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية اليوم الجمعة "لست لبنانيا، لأحدد موعدا لقيام الحكومة اللبنانية وإذا أردتم رأيي كسوري جار وشقيق للبنان، فأرجو أن يتوصل اللبنانيون إلى توافق لتشكيل الحكومة اليوم"، حسب قوله في معرض الرد على سؤال حول تشكيل حكومة الوحدة الوطنية في لبنان، وأضاف "قرارنا هو عدم التدخل، فهذه مسألة لبنانية، وحان الأوان للبنانيين ليقرروا ذلك بأنفسهم دون أي تدخل"، مشددا على أن استقرار لبنان هو استقرار لسورية
وتعرض رئيس الدبلوماسية السورية إلى المحكمة الخاصة بمحاكمة قتلة رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، مؤكدا أن بلاده لا تخشى المحكمة، وقال إن "البريء لا يخشى من المحكمة"، وأعرب عن أسفه لاستخدام بعض الدول للمحكمة "لأغراض سياسية"، منوها بأن عدد كبير من الدول تريد الحفاظ على المحكمة في الإطار الجنائي وليس السياسي
وأوضح المعلم أن سورية "ترحب بالتعاون النووي السلمي لو اقترحت فرنسا عليها ذلك"، ولكنه أضاف "لن تقوم فرنسا بهذا بسبب التأثير الأميركي"، وأكد أن بلاده لا تملك برنامجا نوويا، واعتبر أنها لو كانت تملك ذلك لما سمحت لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بزيارة موقع "الكبار" الذي قصفته إسرائيل في أيلول/سبتمبر الماضي، مؤكدا أن هذا الموقع هو منشأة عسكرية. وشدد المعلم على خطر النووي الإسرائيلي، مشيرا إلى تقارير وزارة الدفاع الأميركية التي ذكرت في العام 1995 أن إسرائيل تملك 200 رأسا نوويا، فيما ترفض إسرائيل التوقيع على معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية
وأشار وزير الخارجية السوري إلى علاقات بلاده مع السعودية، مذكرا بأن الأسد سيقوم بجولة عربية بضفته رئيسا للقمة العربية، وقال "نتطلع إلى تحسين العلاقات، مع السعودية، ونتطلع إلى جهد مشترك لتحسين هذه العلاقات لأننا والسعودية نستطيع أن نلعب دورا بارزا في خدمة القضية العربية وخدمة أمن واستقرار المنطقة ودرء المخاطر المحيطة بها"، واعتبر أن تحسن العلاقات يتطلب جهدا من الطرفين
ورفض المعلم الربط بين تحسن العلاقات بين باريس ودمشق وابتعاد سورية عن إيران، وقال "لا أريد الربط واثق أن سورية تتطلع إلى علاقات أفضل مع فرنسا ولا اعتقد أن إيران أيضا لا تتطلع إلى علاقات أفضل مع فرنسا واعتقد انه عبر الحوار الموضوعي يمكن حل كافة المشاكل القائمة"، وأضاف "نحن لا نقبل الإملاءات، ولا نطلب ابتعاد إسرائيل عن الولايات المتحدة"، منوها بأنه لم يسمع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي يطالب سورية بالابتعاد عن إيران
وأشار رئيس الدبلوماسية السورية إلى "خطر" التطرف في المنطقة، وحذر من أن منظمة القاعدة ناشطة في الكثير من الدول ومنها في سورية. وشدد على ضرورة الاستثمار في التنمية والتعليم لتجنب إيجاد ظروف ملائمة لنمو الإرهاب
وسئل وزير الخارجية خلال المحاضرة، إن كانت بلاده ستفرج عن السجناء السياسيين عشية العيد الوطني الفرنسي الذي يمثل قيام الديمقراطية، فأجاب "وهل سيغلق معتقل غوانتانامو عشية هذا العيد"، الذي سيحضره الأسد، وأضاف "نقوم بكل ما يمكن من أجل تحسين ظروف حقوق الإنسان لدينا"، على حد قوله
وذكر المعلم أنه سيبحث خلال محادثاته اليوم مع أمين عام الإليزيه كلود غيان على الغداء ومع نظيره الفرنسي برنار كوشنير على العشاء برنامج محادثات الأسد مع ساركوزي، عشية قمة الاتحاد من أجل المتوسط، ووصف المحادثات الثنائية التي سيجريها الأسد مع ساركوزي في 12 من هذا الشهر بـ" الهامة والتاريخية"، على حد وصفه


