بصراحة لن أزايد كثيرا ، بل كل ما اريده هو ان تقراوا هذا المقال عن الحياة اللبنانية ، والذي يصف انجازات صندوق النقد في المنطقة ومن ضمنها سوريا ، وتقارنوه مع الروابط في اسفل المقال والتي طالما اتحفنا بها فريقنا الاقتصادي ، ببراأتهم من التعامل مع صندوق النقد الدولي ، والكل يعلم باننا ضمنا انما ننفذ سياسات هذا الصندوق بكل حذافيرها ماليا ونقديا .

 وان كنا في سوريا الغد سنقدم قريبا مواضيع عديدة حول هذا الامر ، فاننا نؤكد باننا لا ننقد هذا الارتباط مع صندوق النقد ، نظرا لوصفاته الليبرالية ، بغض النظر عن قناعاتنا ، وانما ننتقد هذا الامر من باب التمويه الاعلامي الذي يمارسه الفريق الاقتصادي ، والذي يدعي بانه لا ينفذ اي من سياسات الصندوق ، وبان كل ما هو موجود انما هو مجرد مصادفة !!!!!!!وبالمقابل نرى سياسات الصندوق الاصلاحية " تحت باب المساعدات الفنية والمشاورات " تطبق الواحدة تلو الاخرى ، سرا لا علنا ، فلما هذا التستر وهل هناك ما يخاف منه ؟ واذا كانت السياسات الاقتصادية التي يتبناها الفريق الاقتصادي لا يمكن ان تنجز الا وفقا لوصفات الصندوق ، فلما لم يتجرأ البعض ويعلنها صراحة باننا نطبق هذه الوصفات ، وللعلم فلو تم اتخاذ هذا الامر بشكل علني كنا لنستفيد على الاقل من المزايا التي يقدمها الصندوق لمن يطبق سياساته علنا ، أم ان هذه العلنية لا تنفع مع سياسات التمويه التي لا يكاد يمر يوم الا ونسمع فيها باننا نطبق اقتصاد السوق الاجتماعي ، وهنا اتساءل هل سمع احد قبل اليوم بان صندوق النقد ينفذ اقتصاد اجتماعي .....

لكن ان ياتي الاعلام من قبل الصندوق نفسه فلا اعتقد بان هذا الفريق سيستطيع ان يقدم اي اعذار على الاطلاق ، وكما كنا قد نوهنا في مقالات سابقة الى ان آلية رفع اسعار المازوت انما هي نفس الالية المقترحة من صندوق النقد ، نعود اليوم وناكد بان ضريبة القيمة المضافة انما هي الآخرى من انجازات هذا التحالف ، الذي وللاسف طبقناه سرا دون ان ناخذ بالمقابل اي تعويضات او اعانات يعطيها الصندوق بالعادة مع البلدان التي تنفذ سياساته الاصلاحية .

وها هنا سنترككم مع مقالة الحياة :

 قدّم المركز الإقليمي للمساعدة الفنية للشرق الأوسط (ميتاك) التابع لصندوق النقد الدولي ومقره بيروت، 165 مساعدة فنية وتدريب في السنة المالية 2008 الممتدة من أيار (مايو) 2007 الى نيسان (إبريل) الماضي. ونظم 14 مؤتمراً وورشة عمل شملت كل المجالات التي يعنى بها المركز، وحضرها 373 موظفاً من المصارف المركزية والخاصة ووزارات المال ومكاتب الإحصاء في الدول الأعضاء وبعض الدول الإقليمية الأخرى.

وعرض مديره سعاده شامي في مؤتمر صحافي أمس، الإنجازات التي حققها منذ افتتاحه في تشرين الأول (أكتوبر) 2004 في بيروت منطلقاً منها الى دول إقليمية، يقدم لها المساعدة الفنية والتدريب للمؤسسات الحكومية، وهي أفغانستان، والأردن والسودان والعراق واليمن وسورية وفلسطين ولبنان وليبيا ومصر.

واعتبر أن دور المركز الأساس «يكمن في تأمين المساعدة لبناء القدرات وتسهيل عملية الإصلاح في الدول الأعضاء لمساعدتها على الاندماج في الاقتصاد العالمي».

وعدّد أهم ما أنجزه المركز في السنة المالية في المرحلة الأولى، لافتاً الى «إصدار رقم قياسي رسمي شهرياً لأسعار المواد الاستهلاكية في لبنان من جانب الإدارة المركزية للإحصاء التابعة لرئاسة مجلس الوزراء، واستحداث وحدة الإدارة النقدية في وزارة المال»، الى «وضع إطار عمل للرقابة المصرفية في كل من مصرف ليبيا المركزي ومصرف سورية المركزي يتوافق مع توصيات «بازل» وأفضل المعايير الدولية».

و«أنشأ إدارة موحّدة للضرائب في سورية تهتمّ بالمسائل الضريبية، ووضع مسودّة قانون الضريبة على القيمة المضافة ومدوّنة العملية الضريبية، وعمل على إطلاق الضريبة على القيمة المضافة ابتداءً من 2009، واستحدث برامج لدراسات ميدانية لجمع بيانات احصاءات الاستثمار الخارجي المباشر في كل من فلسطين ولبنان ومصر».

وأوضح شامي أن المركز «يُموّل من جانب صندوق النقد الدولي والجهات المانحة الثنائية والمتعددة الطرف والبلد المضيف لبنان، وموّل معظم المرحلة الأولى (2004-2007)، الاتحاد الأوروبي وفرنسا وبنك الاستثمار الأوروبي واليابان، فيما كان لبنان المساهم الرئيس (مليونا دولار نقداً وأكثر من ثلاثة ملايين دولار مساهمة عينيّة)، كما شارك معظم الدول الأعضاء في تمويل المركز». وأكد أن «دعم لبنان للمركز لم يتراجع حتى في أحلك الظروف».

فراس حداد

 سوريا الغد