عن المركز

مقالات من الصحف

مقالات خاصة بالمركز

دراسات

تقارير

ملفات

حورات

بيانات

مجلة مقاربات

الأرشيف

الصفحة الرئيسة

فرنسا تجدد محاولاتها للتطبيع مع سوريا

 

2008-06-07

خاص لمركز دمشق للدراسات النظرية والحقوق المدنية

                                  


- 06/06/2008
 

ما ان تحقق شرط انتخاب رئيس لبناني جديد، حتى عاود الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي محاولته اقامة علاقات رفيعة المستوى مع سوريا، بعدما علقها في ديسمبر/ كانون الاول الماضي على خلفية عدم التعاون السوري في الموضوع اللبناني.
فعشية توجه ساركوزي الى لبنان، أعلنت مصادر فرنسية وسورية عدة ان موفديه التقليديين الامين العام للرئاسة كلود غيان ومستشار الرئيس الدبلوماسي جان دافيد ليفيت سيتوجهان الى دمشق، الامر الذي رفضت الرئاسة الفرنسية تأكيده او نفيه.
ويعلق دبلوماسي فرنسي ان “الرئيس كان اعلن انه تم تعليق الحوار مع نظيره السوري بشار الاسد لأنه لم يسفر عن نتيجة ملموسة. وهذا يعني انه اعتبارا من اللحظة التي يتحقق فيها هذا الامر فإن الحوار سيستأنف”.
وكان ساركوزي اجرى 2007 اتصالين هاتفيين على الأقل بالأسد اتبعهما بإرسال موفديه الى العاصمة السورية. لكن هذا الانقلاب المفاجئ في العلاقات الفرنسية السورية اعتبر بمثابة اخفاق في سجله الدبلوماسي. فقد شكلت سياسة ساركوزي قطيعة مع العزلة التي فرضها الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك على نظام بشار الاسد، وذلك منذ اغتيال “صديقه” رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري في فبراير/ شباط 2005.
واتهمت لجنة التحقيق الدولية مسؤولين امنيين سوريين بالضلوع في الجريمة، الامر الذي واظبت دمشق على نفيه.
وانطلاقا من ادراكها لأهمية دور سوريا في لبنان، راهنت فرنسا على اعادة الحرارة الى علاقاتها مع دمشق، لوضع حد للأزمة السياسية اللبنانية. وفي مقابل امكان تطبيع علاقات سوريا مع القوى الغربية، املت باريس ان تمارس دمشق، ضغوطا على حلفائها اللبنانيين، لتسهيل انتخاب رئيس جديد.
وأثار هذا الانقلاب انتقادات عدة، سواء في الولايات المتحدة او في بيروت، حيث برزت مخاوف من ان تكرس المبادرة الفرنسية الهيمنة السورية على لبنان. وحتى في باريس، شكا وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير من احتمال كف يده عن الملف اللبناني.
وبعد اسابيع من الجهود الدبلوماسية الكثيفة، اجبر ساركوزي على الاقرار بعدم التعاون السوري. وفي 30 ديسمبر/ كانون الاول في القاهرة، اعلن تعليق اتصالاته مع بشار الاسد حتى انتخاب “رئيس لبناني توافقي”.
ولكن بعد خمسة اشهر، قرر الرئيس الفرنسي الذي يكرر ان “على فرنسا ان تنفتح على الجميع”، معاودة الاتصال بالسوريين على خلفية توقيع اتفاق الدوحة بين فرقاء الاكثرية والمعارضة في لبنان.
وتقول مصادر الاليزيه ان “انتخاب رئيس لبناني بدل المعطيات. نحن مقتنعون بأن اتفاق الدوحة ما كان ليبصر النور لولا سوريا. ينبغي اخذ هذا الامر في الاعتبار”.
وتضيف على “الرغم من هذا الاتفاق، لا يزال الوضع في لبنان بالغ الهشاشة، ونحن نحتاج الى ان تقدم سوريا وأطراف آخرون مساهمة ايجابية” لتعزيزه.
وفي هذا السياق، بادر الرئيس الفرنسي الى الاتصال بنفسه بنظيره السوري في 29 الشهر الماضي شاكراً له مساهمته في “التطور الايجابي” في الدوحة. واعرب مجددا عن أمله في “تطوير” العلاقات بينهما، داعيا اياه الى القمة التي سينظمها الاتحاد الاوروبي حول المتوسط في 13 يوليو/ تموز المقبل في باريس.
وفي دمشق، تبدي الاوساط السياسية السورية ارتياحا، وتراهن على “حقبة جديدة من العلاقات الايجابية بين البلدين”. ويعلق مدير مرصد العالم العربي انطوان بصبوص “صحيح ان النظام السوري لاعب لا غنى عنه في المنطقة، لكنه يمارس منذ 40 عاما سياسة اللغة المزدوجة والنفاق”. ويضيف “يريد نيكولا ساركوزي نتائج سريعة، ولكن عليه ان يحذر السقوط في فخهم”.
 

المصدر : أ.ف.ب


 

 

أية إعادة نشر من دون ذكر المصدر مركز دمشق للدراسات النظرية والحقوق المدنية تسبب ملاحقة قانونية

عودة إلى الصفحة الرئيسة

مركز دمشق للدراسات النظرية والحقوق المدنية

 

عن المركز

مقالات من الصحف

مقالات خاصة بالمركز

دراسات

تقارير

ملفات

حورات

بيانات

مجلة مقاربات

الأرشيف

الصفحة الرئيسة