أكدت منظمة "هيومان رايتس ووتش" المعنية بحقوق الإنسان اليوم ان إسرائيل انتهكت القانون الدولي باستخدامها القنابل العنقودية خلال عدوانها على لبنان عام 2006 داعية لتحقيق بارتكابها جرائم حرب خلال العدوان.
وقالت المنظمة ومقرها نيويورك في تقرير أصدرته عشية افتتاح مؤتمر حول القنابل العنقودية في العاصمة النيوزيلاندية ويلنغتون بحضور120 دولة ..ان إسرائيل من خلال إلقائها قنابل عنقودية على جنوب لبنان خلال شهري تموز وآب 2006 انتهكت القانون الإنساني الدولي.
وأضافت متحدثة باسم المنظمة في مؤتمر صحفي اليوم ان اسرائيل أمطرت مناطق جنوب لبنان بما يقرب من 6ر4 ملايين من الذخائر العنقودية وبشكل خاص في أواخر أيام الحرب.
وطالبت المنظمة بتحقيق مستقل للوقوف على إمكانية تحميل عدد من القادة الإسرائيليين مسؤولية ارتكاب جرائم حرب خلال تلك الحرب.
وقالت "بوني دوتشرتي" التي أشرفت على التقرير ان على الأمم المتحدة  أن تحقق باستهداف اسرائيل للمدنيين بتلك القنابل عمداً.
وأضافت "دوتشرتي" ان تسعين بالمئة من الغارات الإسرائيلية التي ألقيت القنابل خلالها شنت في آخر ثلاثة أيام من الحرب والعديد منها استهدفت قرى وبلدات جنوب لبنان مشيرة إلى أن هذه القنابل لا تزال تقتل المدنيين حتى اليوم.
من جهته ذكر "ستيف غوس" مسؤول قسم الأسلحة في المنظمة ان القنابل العنقودية الإسرائيلية التي لم تنفجر تسببت في مقتل مئتي شخص منذ وقف اطلاق النار.
واعتبر "غوس" ان وضع لبنان هو مثال يمكن أن يتكرر مع استمرار استخدام هذا النوع من الذخائر التي تتسبب بمقتل وإصابة أعداد كبيرة من المدنيين.
ويناقش مؤتمر "ويلنغتون" بنود معاهدة أطلقتها كل من النمسا وايرلندا والمكسيك ونيوزيلاندا والنرويج والبيرو والفاتيكان في مؤتمر أوسلو في النرويج العام الماضي وتتضمن حظر استخدام الذخائر العنقودية و مساعدة الناجين وتنظيف الأراضي الملوثة من الذخائر التي لم تنفجر وتدمير ترسانات تلك الأنواع من الأسلحة.
وترفض عدة دول بينها الولايات المتحدة وإسرائيل الحظر المفروض ما يعيق جهود المفاوضات المتعلقة بتلك المسألة.
من جهته قال وزير نزع السلاح النيوزلاندي "فيل غوف" ان المؤتمر سيشكل خطوة مهمة باتجاه عقد اتفاقية دولية بشأن الذخائر العنقودية.