نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن محافل أوروبية قولها إن سوريا توثق مؤخرا علاقاتها مع دول الخليج، المستعدة للاستثمار فيها أموالا كثيرة كي تبعدها عن النفوذ الإيراني. وتأتي هذه المعطيات في وقت يقوم الرئيس السوري بشار الأسد هذا الأسبوع بزيارة إلى الكويت ودولة الأمارات العربية، وذلك بعد أن قام بزيارة إلى أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني نهاية الأسبوع الماضي.
وبث هذه المعلومات يترافق مع تقارير تتحدث عن وساطة تركية في مباحثات غير مباشرة تجري بين تل أبيب ودمشق، وبحسب صحيفة هآرتس الصادرة اليوم الأحد فأنهم في سوريا يدعون أن المفاوضات مع إسرائيل توجد في مراحلها الأولى فقط. وينادون بالتدخل الأميركي في المفاوضات. وصرح المستشار الإسرائيلي لوزير الخارجية الاسباني ميغيل موراتينوس، عوفر برونشتاين أن دول الخليج تربط استثماراتها في سوريا أيضا لتقدم المفاوضات بينها وبين إسرائيل.
وتقول هآرتس: "مواقع الانترنت في سوريا تتحدث عن استثمارات من الخليج في مشاريع مختلفة في الدولة وكذا عن الارتفاع في حجم التجارة مع هذه الدول"، وتنقل عن برونشتاين قوله: "النفوذ الإيراني يقلق دول الخليج جدا وهي مستعدة لان تدفع ثمنا لقاء ذلك. الكثير منها تقيم علاقات مع إسرائيل وقد أوقفت دعمها لحماس والمنظمات الأخرى. في إسرائيل ملزمون بقراءة هذه الأمور".
وأضاف برونشتاين في حديث هاتفي من باريس مع الصحيفة الإسرائيلية: "يوجد استعداد سوري للتقدم بجدية في المفاوضات. وهم يفهمون أيضا بان النفوذ الإيراني على النظام السوري يمكنه في نهاية المطاف ان يعرضه للخطر أكثر بكثير من المسيرة السلمية مع إسرائيل". وحسب برونشتاين، فان اسبانيا مستعدة لان تقدم خدماتها للأطراف لتقدم مسيرة السلام بما في ذلك الدعم الاقتصادي الكبير على نحو يشبه الدعم الذي تقدمه للسلطة الفلسطينية. وقال إن "اسبانيا ستساهم في تحويل المفاوضات إلى اتفاق حي يرزق وواعد".
ورغم أن المفاوضات غير المباشرة تجري بشكل سري منذ فترة إلا أنها توازت مع أزمة إسرائيلية داخلية تتمثل بملاحقة رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت بقضايا فساد، قد تنهي حياته السياسية، ويتوقع المراقبون أن تتعرض المحادثات السورية الإسرائيلية لصفعة قد تنهيها في حال غادر أولمرت منصبه.
خلف خلف
المصدر : إيلاف


