- القدس (ا ف ب) - يلتقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت مجددا الاثنين في مناخ تخيم عليه ازمة سياسية حادة في اسرائيل والاعلان عن انشاء المزيد من الوحدات السكنية في مستوطنات القدس الشرقية.
ومن المقرر ان يبدأ اللقاء وهو الاول منذ الخامس من ايار/مايو نحو الساعة 12,30 تغ في مقر اقامة اولمرت في القدس.
ويأتي اللقاء قبل ساعات من زيارة يقوم بها رئيس الوزراء الاسرائيلي للولايات المتحدة الراعي الرئيسي لمفاوضات السلام الفلسطينية الاسرائيلية التي اعادت واشنطن اطلاقها في تشرين الثاني/نوفمبر 2007 بهدف التوصل الى اتفاق قبل نهاية 2008.
وفرص التوصل الى هذا الاتفاق التي تأثرت اصلا بغياب احراز تقدم في المفاوضات تضاءلت اكثر اليوم بسبب الازمة السياسية في اسرائيل حيث يتعرض اولمرت لضغوط من اجل الاستقالة من منصبه بسبب الاشتباه به في قضية فساد.
وعشية هذا اللقاء اثارت اسرائيل غضب الفلسطينيين باعلان نيتها اقامة 884 وحدة سكنية جديدة للمستوطنين في القدس الشرقية المحتلة في الوقت الذي تشكل فيه قضية الاستيطان اليهودي احدى ابرز نقاط الخلاف في المفاوضات بين الطرفين.
وجاء الاعلان لمناسبة احياء اسرائيل الاثنين "الذكرى الحادية والاربعين لتوحيد المدينة" اي احتلال القدس الشرقية وضمها في 1967.
وقال المفاوض الفلسطيني ياسر عبد ربه للاذاعة الفلسطينية الرسمية ان "الموضوع الرئيسي في الاجتماع سيبحث النشاطات الاستيطانية الاسرائيلية والتي تعتبر تدميرا لعملية السلام".
واضاف "ان الاستيطان يبحث بشكل مفصلي يحدد اما السير في عملية مفاوضات وسلام او عدم الاستمرار في اضاعة الوقت والتهرب من الالتزامات".
واتهم المسؤول الفلسطيني اسرائيل بالسعي من خلال مشاريعها الاستيطانية الى "تقسيم الوطن الفلسطيني الى مجموعة كنتونات منعزلة تسيطر عليها بالحواجز وبالتالي تدمير اي احتمال لاقامة الدولة الفلسطينية المستقلة".
واشار عبد ربه الى ان الازمة السياسية الداخلية في اسرائيل يجب الا تكون "ذريعة" لتعليق عملية السلام.
من جانبها وصفت حركة المقاومة الاسلامية حماس اللقاء المقرر بين عباس واولمرت ب "المهزلة" معتبرة انه "يشرع" الاستيطان.
وقال فوزي برهوم المتحدث باسم حركة حماس في بيان صحفي "ان لقاء المهزلة الذي يجمع أولمرت بعباس هو للتشريع للغول الاستيطاني الذي يلتهم الاراضي الفلسطينية في الضفة والقدس وللتغطية على هذه الجريمة والتستر عليها". واعتبر ان اللقاء "هو بمثابة تقديم قارب نجاة لأولمرت".
وكان مارك ريغيف المتحدث باسم اولمرت قال الاحد ان المباني الجديدة "لا تناقض البتة مسيرة السلام لانها مبرمجة ضمن احياء القدس اليهودية التي ستكون جزء لا يتجزأ من اسرائيل في اي اتفاق سلام".
وتأمل اسرائيل في اطار اتفاق دائم متفاوض بشأنه مع الفلسطينيين في ان تبقي سيطرتها على الكتل الاستيطانية الكبرى في الضفة الغربية والاحياء اليهودية في القدس في سياق تبادل اراضي.
وبعد ساعات من لقائه عباس يتوجه اولمرت الى واشنطن حيث من المقرر ان يلتقي بالرئيس الاميركي جورج بوش.
وسعت الادارة الاميركية التي تحاول من خلال مسيرة السلام الفلسطينية الاسرائيلية احراز نجاح دبلوماسي لتلميع صورتها الملطخة في الشرق الاوسط بسبب الحرب في العراق الى التقليل من اثر الازمة السياسية في اسرائيل على المفاوضات.
وقال توم كايسي المتحدث باسم الخارجية الاميركية الخميس "بالتأكيد تقدم وتراجع وتقلبات في هذه المسيرة. ولاحظنا ذلك منذ مؤتمر انابوليس".
واضاف "غير اني لا اعتقد ان شيئا تغير في الالتزام الاساسي للطرفين بالمضي قدما في هذا المجال ولا في رغبتنا في رؤية ذلك يتحقق وفي مساعدة مسيرة السلام بكافة الطرق الممكنة


