ابو ظبي ـ دمشق ـ ا ف ب: اعلن الرئيس السوري بشار الاسد الاثنين في ابو ظبي ان المفاوضات (غير المباشرة بين بلاده واسرائيل) في المرحلة الاولي وهي في مراحل لاحقة بحاجة الي رعاية دولية وخاصة من الولايات المتحدة الامريكية بصفتها قوة عظمي ولها علاقات قوية ومميزة مع اسرائيل .
وقال الاسد خلال لقاء مع رؤساء تحرير الصحف في الامارات هناك مفاوضات غير مباشرة بوساطة تركية حيث كانت سورية قد اشترطت لهذه المفاوضات قبول اسرائيل باعادة الجولان .
واضاف ان نجاح هذه المفاوضات مرهون بالنوايا الاسرائيلية والمتغيرات السياسية في العالم .
ونقلت وكالة الانباء الاماراتية تصريحات الرئيس السوري الذي اكد ان سورية حريصة علي استقرار لبنان وتجنيبه أزمات لا تؤثر علي لبنان فحسب ولكنها تؤثر بطبيعة الحال علي سورية .
واكد دعمه لاتفاق الدوحة الذي سمح بانتخاب رئيس للبنان.
وكان اكد ذلك ايضا لنظيره الاماراتي الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان.
وبشأن علاقات سورية مع فرنسا، قال الاسد انها تمر في الفترة الحالية بمستوي افضل مما كانت عليه خاصة بعد ان بدأ العالم بتفهم الموقف السوري من الأزمة اللبنانية والوضع اللبناني .
وقالت صحيفة الثورة السورية الحكومية امس الاثنين ان العرب ينتظرون انفراجاً في العلاقات العربية ـ العربية، مشددة علي ان سورية قادرة علي تنفيذ التزاماتها الدولية والاقليمية والثنائية وعلي ان السلام لا يتناقض مع المقاومة .
وذكرت الصحيفة في افتتاحيتها ان المهمة التي رسمتها سورية لنفسها سهلة: مقاومة الاحتلال، السلام العادل والشامل، التضامن العربي .. ومن المؤكد أن ثمة تقدماً علي مجمل محاور هذه المهمة، وشهدت انتصارات أكثر مما عرفته المحاور المعاكسة أو المنافسة أو المعادية من تقدم .
واعتبرت ان المقاومة، ما زالت وهي صوت عالٍ وفعال في رفض الاحتلال. وفي أكثر من موقع عربي حققت نصراً فعلياً أحياناً، تم فيه قهر العدو عسكرياً كما في لبنان، وأحياناً أحبطت مخططاته كما في فلسطين والعراق . واعتبرت الصحيفة الحكومية ان طريق السلام هذا القائم علي مقاومة الاحتلال، ونشر ثقافة المقاومة، يرفض التنازلات والشروط المسبقة، لأنه لا يري في السلام منة يقدمها أحد.. ونحن واثقون من أمرين: الاول أن إعادة الارض المحتلة ليست تنازلاً مؤلماً. والثاني، أن السلام لا يرتب علي أطرافه أعباءً في تعاملهم مع الجهات الأخري، ثنائياً ودولياً . واضافت بالتالي لن يخرجنا السلام عن الإيمان بالمقاومة . وتابعت لقد ثبت دائماً أن سورية قادرة علي تنفيذ التزاماتها الدولية والاقليمية والثنائية، من دون ان يتم أحدها علي حساب الآخر، وليس ثمة ما يحرجها في انتهاج السلام كخيار استراتيجي أبداً، وليس في هذا النهج ما يتناقض مع المقاومة .
وعلي الصعيد العربي، لفتت الصحيفة الي التراجع في العلاقات العربية ـ العربية، مشيرة الي زيارة الرئيس السوري بشار الاسد الي دولتي الإمارات العربية المتحدة والكويت، مشددة علي ان كل العرب ينتظرون الفرج الأكيد في العلاقات العربية ـ العربية .
الي ذلك استقبل مفتي الجمهورية السورية بدر الدين الحسون امس الاثنين وفدا من رجال اعمال امريكيين من اصل سوري في محافظة حلب (336 كلم شمال العاصمة السورية)، حسبما ذكرت وكالة الانباء السورية سانا .
وقالت الوكالة ان الحسون دعا الي التواصل الحضاري بين الشعوب والحضارات من خلال الحوار واحترام الاخر للوصول الي تكامل الحضارات .
واكد ان السلام في المنطقة لن يتحقق بدون سورية لانها ارض الرسالات السماوية ومهد الحضارات .
وقال مفتي سورية انه لا يوجد صراع حضارات بل هناك حوار وتكامل بين الثقافات ولا فرق بين الديانات لأن الدين لله وحده .
واكد ان سورية تعيش وحدة وطنية وتشكل نموذجا للعيش المشترك وهي بلد المحبة والاخاء والتسامح .
وقد اعرب اعضاء الوفد عن سعادتهم لزيارة سورية، واكدوا اهمية العمل علي تحقيق السلام في المنطقة والعالم .


