حول حظر الاسلحة النووية
السفير السوري يدعو الولايات المتحدة للتحلي بالحكمة والكف عن التسبب بالأزمات
نفى مجددا سفير سوريا في جنيف فيصل الحموي في اجتماع دولي حول حظر انتشار اسلحة الدمار الشامل الاتهامات الاميركية لسوريا بضلوعها في بناء مفاعل نووي سري ، بعد ان اعاد ممثل الولايات المتحدة توجيه الاتهامات لسوريا بهذا الصدد.
وكانت الولايات المتحدة قد اثارت مزاعم حول بناء سوريا لمفاعل نووي بالتعاون مع كوريا الشمالية الأسبوع الماضي ، الأمر الذي نفته سوريا بشدة.
واعاد رئيس الوفد الامريكي كريستوفر فورد توجيه الاتهام الى سوريا خلال اجتماع الدورة الثانية للجنة التحضيرية لمؤتمر "مراجعة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية عام 2010"، داعيا المجتمعين "للشعور بالقلق" مشيرا الى ان سوريا تبني المفاعل "سرا وليس للاغراض السلمية".
وتدخل السفير السوري ردا على اتهامات فورد قائلا بان "الولايات المتحدة تحاول تدمير الاجتماع بطريقة إجهاضية ونحن ندعو الولايات المتحدة الى التحلي بالحكمة بدرجة كافية حتى لا تتسبب في الازمات في الشرق الاوسط بسياساتها المشوشة" ، مذكرا المجتمعين " بالتلفيق الذي قامت به الولايات المتحدة عن اسلحة الدمار الشامل في العراق."
اسرائيل هي الوحيدة التي تملك قدرات نووية عسكرية بعيد عن الرقابة
ومن جانب اخر قال الحموي إن "منطقة الشرق الأوسط مازالت المثال الصارخ لقصور فاعلية معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في تحقيق الأمن لأطرافها".
وذكرت وكالات انباء أن السفير السوري الذي كان يتحدث باسم المجموعة العربية أشار إلى أن "الشرق الأوسط هو المنطقة الوحيدة التي لم تشهد جهودا دولية فعلية لإقامة منطقة خالية من الأسلحة النووية خاصة مع وجود إسرائيل الوحيدة التي تمتلك قدرات نووية عسكرية متطورة خارجة عن أية رقابة دولية".
وكان رئيس وزراء إسرائيل ديفيد بن غوريون اول من صرح رسميا في عام 1960 بامتلاك إسرائيل مفاعلا نوويا(مفاعل ديمونة)، ويشير خبراء دوليون إلى أن إسرائيل تمتلك أكثر من 200 رأس نووي.
ومازالت إسرائيل ترفض التوقيع على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية التي أقرت عام 1968، حيث تهدف المعاهدة إلى منع انتشار الأسلحة النووية وتكنولوجياتها، وتعزيز التعاون في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية.
وفي ذات السياق، أشار الحموي إلى "ضرورة التزام الدول الأطراف بكل أحكام المعاهدة تجاه إسرائيل دون تمييز أو ازدواجية في المعايير إذ أن استمرارها لن يؤدي إلا إلى تقويض نظام عدم الانتشار وهدم دعائمه والإحلال بمصداقية المعاهدة".
كما طالب السفير السوري بـ"ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة لمتابعة تنفيذ قرار إخلاء الشرق الأوسط من الأسلحة النووية خلال أعمال جميع دورات اللجنة التحضيرية وصولا إلى مؤتمر المراجعة نفسه عام 2010 الذي تتطلع الدول العربية إلى أن يتخذ توصيات عملية في هذا الخصوص".
وتعقد الأمم المتحدة كل 5 سنوات مؤتمرا لمراقبة تطبيق معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية بمشاركة 188 دولة تتخذ فيه عدد من التوصيات بهدف تطوير المعاهدة.
وقال الحموي إن "الدول العربية تعتبر أن حق الدول الأطراف في الحصول على التكنولوجيا النووية وتوظيفها للأغراض السلمية حق غير قابل للتصرف وفقا لأحكام المادة الرابعة من المعاهدة ويمثل نقطة ارتكاز رئيسة للمعاهدة".
ويذكر أن مجموعات إقليمية وعدد كبير من الدول أيدت المجموعة العربية في العمل على إخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية.

 

المصدر : سيريانيوز