دمشق - أ ف ب
أعرب الرئيس السوري بشار الأسد السبت عن "استعداد سوريا لمواصلة التعاون مع تركيا" التي بدات وساطة لاستئناف مفاوضات السلام بين سوريا وإسرائيل، وذلك ابان لقاء مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان في دمشق، بحسب وكالة الانباء السورية الرسمية سانا.
واضافت الوكالة ان القائدين بحثا في "سبل تفعيل عملية السلام العادل والشامل" في المنطقة واتفقا على "استمرار التشاور والتنسيق بين البلدين بشأن المسائل المطروحة وعلى مختلف المستويات".
واضافت الوكالة ان الأسد اشاد "بالجهود التى تبذلها تركيا فى هذا الصدد وعبر عن استعداد سوريا لمواصلة التعاون مع تركيا فى كل ما يحقق امن واستقرار المنطقة".
ولم تذكر الوكالة صراحة الوساطة التي تجريها تركيا في النزاع السوري الإسرائيلي، غير ان القائدين ذكراها قبل لقائهما.
واثر عودته إلى تركيا اعلن أردوغان ان انقرة ستواصل جهودها من اجل السلام، وسترسل موفدا إلى إسرائيل، من دون ان يذكر اسمه او تاريخ زيارته إلى الدولة العبرية.
وردا على سؤال حول ما اذا كان يأمل التوصل إلى نتيجة ملموسة قال أردوغان "لا يمكن ان نباشر القيام بجهد من هذا النوع اذا لم يكن لدينا امل" بنجاحه.
وتوقفت المفاوضات بين سوريا وإسرائيل التي رعتها واشنطن سنة 2000، بعد ان تعثرت بشان قضية الجولان التي تطالب دمشق باستعادتها كاملة حتى بحيرة طبريا التي تشكل اكبر مخزون ماء عذب في إسرائيل.
وتأتي هذه الزيارة التي تستمر يوما واحدا بينما كشف الرئيس السوري بشار الأسد هذا الاسبوع عن وساطة تركية تجري منذ العام الماضي. واوضح ان انقرة ابلغت دمشق باستعداد إسرائيل للانسحاب من هضبة الجولان السورية المحتلة منذ 1967 مقابل السلام مع سوريا.
كما تطرق أردوغان والأسد في لقائهما إلى "الاوضاع الراهنة في المنطقة وخاصة في العراق ولبنان والاراضي الفلسطينية" اضافة إلى "العلاقات المتميزة بين البلدين الصديقين"، وعلى الاخص الاقتصادي منها، بحسب الوكالة.
من جهته اعرب أردوغان "عن ارتياحه العميق لنتائج المحادثات الايجابية والمثمرة التى اجراها مع الرئيس الأسد واكد اهمية الدور الذى تقوم به سوريا من اجل ايجاد حلول سياسية للمسائل القائمة فى المنطقة"، بحسب سانا.
وصرح أردوغان قبل ان يغادر انقرة ان تحسن العلاقات بين انقرة ودول المنطقة سمح لتركيا بتكثيف جهودها لتسهيل محادثات سلام في الشرق الاوسط.
واضاف رئيس الوزراء التركي في مؤتمر صحافي في مطار انقرة ان "جو الثقة خلق ظروفا تسمح بتدخل تركيا كوسيط". وتابع "ان شاء الله ستساهم دبلوماسيتنا النشطة في التحسينات المنتظرة بين سوريا وإسرائيل".
واكد الرئيس السوري بشار الأسد في مقابلة، نشرت صحيفة "الوطن" القطرية مقتطفات منها الخميس ان رئيس الوزراء التركي "ابلغني استعداد إسرائيل للانسحاب من الجولان مقابل سلام مع سوريا".
وربط الأسد في المقابلة اطلاق المفاوضات المباشرة مع إسرائيل بتولي الادارة الأميركية الجديدة زمام الحكم بعد انتخابات تشرين الثاني/ نوفمبر الرئاسية.
وقال الأسد ان ادارة الرئيس الأميركي جورج بوش الحالية "لا تمتلك لا رؤية ولا ارادة لعملية السلام".
كما رفض الرئيس السوري اجراء مفاوضات سرية مع الدولة العبرية.
واكد الرئيس السوري ان "ما نحتاج اليه الآن هو ايجاد الارضية المشتركة من خلال الوسيط التركي"، مضيفا ان المفاوضات ستجري "عبر الطرف التركي".
واضاف "سنبحث اولا في موضوع استرجاع الارض لنرى المصداقية الإسرائيلية، لان علينا أن نكون حذرين ودقيقين في مناقشة هذا الموضوع".
وافتتح أردوغان ونظيره السوري محمد ناجي العطري مؤتمرا اقتصاديا شارك فيه حوالى 700 رجل اعمال يرمي إلى تطوير التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين.


