دمشق-سانا
أكد مفكرون عرب أهمية انعقاد مؤتمر تجديد الفكر القومي والمصير العربي في دمشق نظرا لدورها التاريخي في مواجهة المشاريع الهادفة الى تقويض فكرة القومية العربية .
وقال الكاتب المصري أشرف بيومي .. إن سورية لها دور مهم ومحوري في الارتقاء بمسألة الفكر القومي انطلاقا من موقعها وما تقوم به لتعزيز التضامن العربي منوها بمواقفها الثابتة تجاه التحديات التي تستهدف الامة ومستقبلها .
وقال الكاتب والصحفى اللبنانى رفيق نصر الله .. ان الفكر القومى العربى هو الداعم الوحيد لوجودنا وهو كان ومازال الداعم الوحيد للمقاومة الوطنية ليس فى لبنان فحسب وانما فى كل الدول العربية .
واضاف نصر الله ان المشروع القومى العربى هو الحل الوحيد للازمة اللبنانية وخاصة ان جميع الاشارات التى تصلنا فى المرحلة الراهنة هي اشارات تسعى الى تفتيت لبنان وتحييده وعزله عن قوميته العربية .
ورأى الدكتور صبحى غندور مدير مركز الحوار العربى فى واشنطن ان انعقاد المؤتمر فى دمشق فى ظل الظروف الدولية الراهنة يؤكد ان سورية هى قلب العروبة النابض كما وصفها الرئيس الراحل جمال عبد الناصر وان سورية تتحمل كل هذا الضغط وهى مستهدفة لانها تقف بمواجهة المشاريع الاسرائيلية والاميركية فى المنطقة .
واشار الى ان من ابرز التحديات الراهنة هو ان يتم جمع الامة العربية ان كان على مستوى الحكومات او مؤسسات المجتمع المدنى او على مستوى المثقفين والمفكرين العرب وذلك للعمل من خلال ثلاثية تجمع بين التحرر لديمقراطية والهوية العربية .
وقدم غندور ورقة عمل حول معنى العروبة رأى فيها ان مدخل معنى العروبة هو ادراك ماهية الانسان العربى وجاء فيها ان كلمة انسان وضعت قبل كلمة عربى لتاكيد وحدة الاصل الانسانى ولاسقاط كل تعريف على اساس عنصر الدم او الجنس او حتى مكان الولادة .. فكثيرون يولدون خارج المنطقة العربية يعدون انفسهم عربا وكثيرون يولدون فى الارض العربية ويرفضون الانتماء العربى .
وبين غندور فى ورقته الفوارق بين العروبة واللغة العربية وبين العروبة والقومية وبين العروبة والوحدة العربية مشيرا الى ان العروبى هو من يجمع بين لغة الثقافة العربية والمضمون الحضارى لها وبين التسليم بالانتماء لامة واحدة قائمة الان على اوطان متعددة اما العروبة والقومية فرأى من خلال ورقته ان القومية تعبير يسمح بالتقلص لما هو اقل من معنى العروبة كما ان الدعوة الى العروبة هى دعوة فكرية وثقافية فيما الدعوة الى الوحدة العربية هى دعوة سياسية وحركية .
واشار الكاتب والمحلل السياسى العراقى فاضل الربيعى الى ان الفكر القومى العربى واجه الكثير من التحديات فى الماضى ويواجه حاليا تحديات من نوع جديد فى مقدمتها مسالة وجود الامة العربية ولذلك تأتى اهمية هذا المؤتمر لكى يحدد قادة الفكر السبل والاليات التى يمكن من خلالها معالجة قضايا الامة العربية .
واعتبر ان امام المفكرين العرب فرصة للتأمل بعمق بالمشكلات المطروحة والتحديات لتقديم مقاربة فكرية جديدة لحل هذه القضايا والمشكلات التى تواجهها الامة العربية فى مختلف اقطارها .
ورأى الوزير والنائب اللبنانى السابق عصام نعمان ان ما يعترض الامة العربية فى هذه الظروف يقتضى بذل المزيد من الجهود لمواجهة التحديات الكثيرة مضيفا انه من الضرورى البدء باصلاح الفكر والعمل على تفعيله وتجديده وبذلك يتجدد العمل العربى المشترك .
واضاف نعمان .. ان الفلسفة الكامنة وراء عقد هذا المؤتمر تهدف الى احياء العمل العربى المشترك معربا عن امله فى ان تتمكن النخبة النهضوية الملتزمة الموجودة فى المؤتمر من تقديم مقاربات جديدة من اجل تجديد الفكر القومى العربى .
وقال المحامى نجاح واكيم رئيس حركة الشعب اللبنانية ان المنطقة تمر بلحظة حاسمة بعد المرحلة فائقة الصعوبة الى واجهتها خلال السنوات الست الماضية ومحاولات استهداف دولها .
واضاف واكيم ان المشروع الاميركى بدأ يتعثر ويمكننا القول انه قد هزم لافتا الى الدور الذى قامت به المقاومة الوطنية فى لبنان وفلسطين مؤكدا ان سورية شكلت القلعة الاولى فى المقاومة والتصدى لهذه المشاريع ولذلك من الطبيعى ان ينعقد هذا المؤتمر فى دمشق التى لعبت الدور الاول ومثلت الصمود الذى استند اليه صمود المقاومة فى لبنان وفلسطين .


