صحيفة الوطن القطرية

واشنطن -وكالات- نجحت مساعي وزارة الخارجية الأميركية في اقناع «لجنة الحكماء» التي تضم اثنتي عشرة شخصية دولية في العدول مؤقتا عن القيام بزيارة سوريا ضمن جولة تشمل عددا من دول المنطقة والتي كان من المقرر بدءها يوم الجمعة القادم.. لكن مساعيها لم تثمر في اقناع الرئيس الاميركي الاسبق جيمي كارتر بالعدول عن الزيارة.

ورفض المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك تأكيد ان تكون وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس قد اثرت على كوفي عنان الامين العام السابق للامم المتحدة وعضو اللجنة بعد مكالمة هاتفية تمت بينهما الثلاثاء الماضي حيث اصدرت اللجنة بعدها بيانا اعلنت فيه تأجيل الجولة..بينما انفرد كارتر وهو ايضا احد اعضاء اللجنة بتأكيد أنه ينوي القيام بالجولة بمفرده حيث من المتوقع ان يلتقي السيد خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية الفلسطينية «حماس» خلال زيارته لدمشق. وقال المتحدث باسم الوزارة شون ماكورماك للصحفيين ان وزارة الخارجية نصحت كارتر في نهاية مارس بالامتناع عن عقد اي لقاء مع حماس خلال جولة في الشرق الاوسط لانها «مجموعة ارهابية» تعارض محادثات السلام بين اسرائيل والفلسطينيين.

واكد ان مجموعة القادة السابقين التي تضم كارتر والامين العام السابق للامم المتحدة كوفي أنان اجلا خطة للقيام بجولة من هذا النوع بعد ان ناقشت وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس المسألة مع انان.

وقال ماكورماك فى تصريحات لراديو «سوا» أذاعها أمس أن عنان يدرك كليا موقف الادارة الأميركية بالنسبة للتعامل مع حركة «حماس».. واشار إلى ان أنان كان عضوا في اللجنة الرباعية الدولية للسلام في الشرق الاوسط وأحد واضعي المبادئ التي اعلنتها اللجنة من اجل الاعتراف بحماس عام 2005.

واعلنت مجموعة «القادة السابقين» قرارها على موقعها على شبكة الانترنت الثلاثاء، وهو اليوم الذي تحدثت فيه رايس مع انان، حسبما اوضح ماكورماك الذي قال ان اللقاء تناول خصوصا الازمة الكينية التي يقوم فيها انان بدور وسيط.

واوضح ماكورماك ان وزارة الخارجية الاميركية ستساعد كارتر في ترتيبات زيارته اذا توجه الى سوريا «لكنها لن تشارك في تخطيط او تحديد مواعيد لقاءات مع شخصيات في حماس في دمشق».

ويعتزم الرئيس الاميركي الاسبق جيمي كارتر التوجه الاسبوع المقبل الى سوريا. لكن المتحدثة باسمه دينا كونجيليو قالت انها «لا تؤكد ولا تنفي التكهنات حول اي لقاءات محددة يمكن ان تعقد».

وذكرت وسائل اعلام اميركية ان كارتر مهندس اتفاق السلام بين مصر واسرائيل في 1979 وحائز جائزة نوبل للسلام، يعتزم لقاء خالد مشعل الذي يقيم في دمشق.

واكد مركز كارتر ان كارتر «سيقود مهمة استطلاعية في اسرائيل والضفة الغربية ومصر وسوريا والسعودية والاردن من 13 الى 21 ابريل في اطار الجهود التي يبذلها المركز لدعم السلام والديمقراطية وحقوق الانسان في المنطقة».

وقال ماكورماك ان مساعد وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الادنى ديفيد ولش نصح كارتر بعد الاجتماع مع حماس في اتصال هاتفي استغرق ثلاثين دقيقة في مارس عندما كان ولش ورايس في المنطقة.

واضاف ان المسألة طرحت خلال عرض عام للسياسة الخارجية الاميركية يقدمه مسؤولو وزارة الخارجية بشكل روتيني الى الرؤساء او كبار المسؤولين السابقين بناء على طلبهم قبل ان يقوموا بزيارات الى الخارج.

وقال ماكورماك «لا أعني الآن أنهم سيوافقون على رأينا أو سيؤيدون موقفنا لكن اعتقد انه من المهم ابلاغهم بموقفنا».

وكان جيمي كارتر حائز جائزة نوبل للسلام في 2،،2، أثار غضب المجموعات اليهودية في الولايات المتحدة التي اتهمته بالعنصرية ومعاداة السامية، بعدما اصدر كتابه «فلسطين: السلام لا الفصل العنصري».