سانا
تمكين المرأة هدف تسعى إليه الحكومة عبر تنفيذ العديد من البرامج والخطط والسياسات المتنوعة انطلاقاً من القناعة التامة بأن تمكين المرأة هو السبيل الأمثل لزيادة دخل الأسر بشكل عام ولاسيما الأسر الأقل دخلاً.
تقول الدكتورة ديالا الحاج عارف وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل: تدرك الحكومة تماماً أن مرحلة التحول من اقتصاد مخطط إلى اقتصاد السوق الاجتماعي تحتاج إلى حزمة متكاملة من البرامج التي تؤسس لمزيد من التوسع في شبكات الأمان الاجتماعي مضيفة أن التوسع بهذه الشبكات يحتاج إلى مزيد من الدعم ببرامج أخرى تستهدف الفئات الأقل تمكينا والتي من أهمها برنامج صندوق المعونة الاجتماعية الذي يستهدف الأسر الأقل دخلاً في مراحله الأولى على أن يزداد عدد الأسر المستهدفة تدريجياً.
ويبرز في قائمة البرامج والخطط الحكومية برنامج يعبر اسمه عنه هو برنامج تمكين المرأة والحد من الفقر الذي يستهدف المرأة في المناطق الأقل دخلاً وتم اختيار قرى غير متماثلة جغرافياً أو سكانياً وبشكل حيادى من مختلف محافظات القطر لاحتضان المشروع بهدف الوصول إلى وضع وثيقة لبرنامج وطني متكامل وبحيث يتم تطبيق آلية التمويل الصغيرة فيها والتثقيف الصحي وتمكينها في مجال الإدارة الرشيدة وبحيث تصبح المرأة صاحبة مشروعها الخاص وقادرة على العمل لدى الغير.. إضافة إلى برنامج الأشغال العامة والذي تعنى به وزارة الإدارة المحلية بهدف دعم المرأة في التمكين الاقتصادي.
وتشير الوزيرة إلى أن برنامج تمكين المرأة والحد من الفقر برنامج متكامل مع باقي البرامج وهو لا يكتفي بتقديم الخدمات المالية المتمثلة بالأقراض وإنما يهتم بجانب التوعية بمختلف أشكالها ولاسيما التدريب التقني و المهني للمرأة بهدف تمكينها من إدارة المشروع الذي ستقوم به بمفردها أو ضمن مجموعة.
ومن المقرر أن ينطلق تنفيذ البرنامج في التاسع عشر من الشهر الجاري في خمس مناطق مستهدفة وهي تل رفعت وكفر صغير بحلب وطاوى رمان بالرقة والبدروسية باللاذقية والطيحة بدرعا ومن المنتظر أن يتمكن البرنامج من دعم المرأة الأقل دخلا بوسائل الوصول للخدمات المالية مايزيد من دخل الأسرة وتحقيق نوع من الأمان الاجتماعي وكذلك تمكينها من مصادر القوة والتقليل من المخاطر التي تتعرض لها.
ولا يعدو أن يكون مشروع تمكين المرأة وثيقة مبدئية جزء منها عملي على مستوى القرية وجزء منها نظري يتعلق بالتحضير للوثيقة النهائية للبرنامج وذلك انطلاقاً من دور المرأة لكونها عاملا ً أساسياً في رفع مستوى معيشة الأسرة وبالتالي رفع مستوى معيشة المجتمع المحلي إضافة إلى الجزء المتعلق بوزارة الإدارة المحلية والبيئة.. والقضية هنا ليست التزامات مالية بقدر ما هي التزام بالجانب الاجتماعي.. إذ أن التنمية الاقتصادية يجب أن تقترن بالتنمية الاجتماعية لتحقيق الرفاه الاجتماعى وخاصة فيما يتعلق بالمرأة وحظها الاوفر في سورية.
وتتلخص أهداف المشروع بإتاحة الخدمات الأساسية أمام الناس إضافة إلى معالجة أبعاد الفقر وتمكين المرأة عبر تقديم خدمات أقراض وخدمات تنمية اجتماعية وتأمين فرص اقتصادية تسهم في زيادة دخل للأسر المستهدفة وزيادة دور المرأة في عملية صنع القرار على مستوى المجتمع المحلي إضافة إلى تدريب المجتمع وتشكيل لجان تمكين المرأة ودورات تثقيف صحي واجتماعية ومحو أمية وعقد دورات لتحديد رائدات الأعمال ودورات تأهيلية لإنشاء المشاريع وإدارتها وخدمات استشارية إضافة إلى التمويل وفق آليات وشروط تحددها الجهة المقرضة وخدمات استشارية فنية مرتبطة بالعمليات التشغيلية والتسويق.
تقول الوزيرة الحاج عارف: ينسجم البرنامج مع توجه سورية نحو اقتصاد السوق الاجتماعي وأهداف الخطة الخمسية العاشرة في الحد من الفقر وتمكين المرأة ويتماشى أيضا مع نتائج وتوصيات دراسة الفقر2005مشيرة إلى أن الحكومة قررت رصد موازنة سنوية مقدارها 25ر0بالمئة من موازنتها التشغيلية لمدة خمس سنوات يتم تخصيصها لتنفيذ البرنامج الوطني المتكامل لتمكين المرأة والحد من الفقر.
ويأتي هذا المشروع الذي تنفذه وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل تنفيذاً للوثيقة التي وقعتها هيئة تخطيط الدولة ووزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للحد من الفقر وتمكين المرأة في 8-8-2007 بكلفة تبلغ 939 ألف دولار يسهم فيها برنامج الأمم المتحدة الانمائي بـ250 ألف دولار وتتضمن الوثيقة التمويل الصغيرمحو الأمية التثقيف الصحي وتطوير قدرات المرأة في مجال الإدارة الرشيدة والنوع الاجتماعي.
ويأتي هذا التعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي انطلاقاً من الالتزام بأحكام حقوق الإنسان الدولية والالتزام بالقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري وتنفيذا للتعاون مع برنامج هيئة الأمم المتحدة الإنمائي فيما يتعلق باستراتيجيات إزالة الفقر وبالاعتماد على النتائج والمعلومات التي انتجتها دراسة هيئة تخطيط الدولة للحد من الفقر.
وبالتوازي مع البرنامج تعمل وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل على إعادة هيكلة سياسات وأنظمة التقاعد ودراسة موضوع التأمينات الاجتماعية في سورية اللذين يعدان جزءاً متمما لشبكة الحماية الاجتماعية وبرنامج الأمان الاجتماعي إضافة إلى دراسة تأسيس صندوق لتامين التعطل ضد العمل وإنشاء قاعدة بيانات لسياسات سوق العمل لوضعها بين أيدي متخذي القرار في سورية لمعرفة صفات وخصائص البطالة وماهية الاحتياجات وخصائص الطلب على سوق العمل في سورية.
تقرير:عدنان أحمد


