- بيروت (ا ف ب) - شدد ابرز اركان الاكثرية النيابية في لبنان الخميس امام مئات الآلاف من انصارهم الذين احتشدوا في وسط بيروت لاحياء الذكرى الثالثة لاغتيال رئيس الحكومة الاسبق رفيق الحريري على اولوية انتخاب رئيس جمهورية للبلاد.

واكد وزير الداخلية اللبناني حسن السبع من الاكثرية النيابية لوكالة فرانس برس ان "نحو مليون شخص تجمعوا في ساحة الشهداء" وسط بيروت تحت سماء عاصفة وماطرة.

ولم تسجل اي احداث امنية خلال التجمع الذي جرى قبيل مشاركة الاف من مناصري المعارضة ومسؤولين بينهم وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي في الضاحية الجنوبية لبيروت في مراسم تشييع عماد مغنية المسؤول في حزب الله الذي اغتيل الثلاثاء في دمشق.

واقيم التجمعان في اجواء بالغة التوتر زادت من حدتها في الايام الاخيرة حوادث مسلحة قام بها انصار الفريقين المتنافسين والتصريحات النارية لرجال السياسة الذين استحضروا شبح الحرب الاهلية في لبنان.

وشدد سعد الحريري في كلمة القاها من وراء زجاج واق نصب على منصة في ساحة الشهداء وسط بيروت على اولوية انتخاب رئيس للبلاد واضاف "نريد العماد ميشال سليمان (قائد الجيش) رئيسا توافقيا لجمهورية لبنانية سيدة حرة عربية مستقلة".

وهاجم بعنف النظام السوري متهما اياه بمحاولة "تنفيذ حلم العدو الاسرائيلي بجر المقاومة (اي حزب الله) الى حرب اهلية".

وقال "اعداء لبنان ما زالوا يحاولون اغتيال لبنان كما حاول العدو الاسرائيلي اغتياله في حرب تموز/يوليو" 2006.

واضاف "المحاولة نفسها تارة من اسرائيل وتارة وبل مرات من المنتج الاسرائيلي الذي يسمى نفسه نظاما في دمشق" مستعيدا بذلك عبارة "المنتج الاسرائيلي" التي سبق لدمشق ان وصفت بها قادة الاكثرية.

كما اكد ان "لا قيمة" للقمة العربية التي ستعقد في دمشق اذا لم يتم انتخاب رئيس للبنان.

واضاف ان "مسيرة بناء الدولة والمؤسسات وانتظام الحياة الديموقراطية هدف كل المحتشدين في ساحة الشهداء كما المحتشدين في الضاحية الجنوبية لتشييع قيادي في المقاومة سقط بالامس في دمشق تحت انظار النظام السوري والله اعلم".

من جانبه جدد الزعيم الدرزي وليد جنبلاط هجومه العنيف على سوريا وطهران اللتان تدعمان المعارضة اللبنانية.

وحذر من "الاستسلام والتخلي امام النظام السوري والعصابات الملحقة به من اجل تمرير انعقاد القمة" العربية.

واضاف "في اللحظة التي قد ينتاب احدنا الخوف والشك والتردد بان التسوية ممكنة على شروط الاجرام في اللحظة التي قد ينتخب فيها رئيسا للبلاد مع ثلث معطل (في الحكومة) مع ثلث الاجرام السياسي والاغتيال في اللحظة التي نتخلى فيها عن رئاسة الوزارة لغير نهجك تكون لحظة (...) تسليم لبنان الى ريف دمشق (..) ولحظة الاستسلام امام الشر الاسود السوري الايراني".

واكد رئيس الجمهورية السابق امين الجميل "قريبا سننتخب رئيسا جديدا للجمهورية توافقيا هو العماد ميشال سليمان (قائد الجيش) لنحافظ على الدور المسيحي في البلد".

واضاف "هذا الحشد الكبير رسالة الى الاقربين والابعدين الى الداخل والخارج باننا لن نتراجع ولن نخاف لن نيأس مهما هددوا ومهما تضافرت القوى المدعومة من الخارج".

من ناحيته شدد سمير جعجع رئيس الهيئة التنفيذية في حزب القوات اللبنانية على انجاز المحكمة الدولية لمحاكمة المتهمين باغتيال الحريري وقال "كنا نقول المحكمة اتية واليوم نقول المحكمة اتت".

واضاف "لن نقبل بقاء بعبدا (القصر الرئاسي) رهينة بين ايديكم واعطاءكم امكانية تعطيل الحكومة لتعطلوها كما عطلتم المجلس النيابي والوسط التجاري وكل ما تقع عليه ايديكم".

وتدفق منذ الصباح الباكر مئات الآلاف من مؤيدي الاكثرية النيابية على ساحة الشهداء سيرا على الاقدام وفي مواكب سيارة امتدت كيلومترات رغم الطقس العاصف والامطار الغزيرة.

وحمل المتجمعون الاعلام اللبنانية واعلام الاحزاب المنضوية في قوى 14 آذار (الاكثرية) وصور الحريري والشخصيات التي اغتيلت خلال السنوات الثلاث الماضية.

ورفعت لافتات ضخمة كتب على بعضها "كفى شهداء كفى اغتيالات كفى دم نعم للعدالة نعم للمحكمة" و"من لبناننا لن ينالوا" و"الرئاسة الان افتحوا البرلمان حرروا الحكومة انتخبوا رئيسا الان".

وحمل البعض صورا لرئيس المجلس النيابي نبيه بري مع عبارة "محتجز الديموقراطية رهينة" واخرى للزعيم المسيحي المعارض ميشال عون مع عبارة "سفير ايران في الرابية" وللرئيس السوري بشار الاسد مع عبارة "المشنقة جاهزة والعدالة آتية".