صحيفة الحياة اللندنية

الناصرة

نقلت صحيفة «هآرتس» العبرية عن وزير إسرائيلي عضو في الحكومة الأمنية المصغّرة قوله إن رئيس الحكومة الإسرائيلية ايهود اولمرت بعث خلال العام الأخير بأكثر من عشرين رسالة إلى الرئيس بشار الأسد تناولت فحص إمكان استئناف المفاوضات بين الجانبين، «لكن الأسد رفض الطلب الإسرائيلي فكّ حلف سورية مع إيران».

وبحسب الوزير الإسرائيلي، فإن اولمرت الذي حاول خلال هذه الرسائل استيضاح موقف الرئيس السوري من إمكان تجديد المفاوضات، تلقى ردوداً «مخيبة للآمال لم تف بالتوقعات الإسرائيلية، خصوصاً في ما يتعلق بعدم استعداده أن تتناول المفاوضات مصير التحالف السوري مع ايران ودعم حزب الله والفصائل الفلسطينية (حماس والجهاد الإسلامي)». وتابع أن الاتصالات غير المباشرة تمّت بغالبيتها عبر رئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان ويهود أميركيين وبواسطة أعضاء كونغرس وجهات أوروبية مختلفة.

وأضاف أن «كلاً من المبعوثين عاد من دمشق خالي اليدين»، وأن الشعور لديهم كان أن الرئيس السوري «أسير بأيدي مسؤولين كبار في النظام السوري يعارضون إجراء محادثات مع إسرائيل» وأنه ليس معنياً بقطع حلفه مع إيران. وتابع أن بعض المبعوثين أبلغ إسرائيل أنه فوجئ لدى رؤيته في مكتب الأسد صورتين للرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد وللأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله، إلى جانب صورة والده الرئيس الراحل حافظ الأسد، «ما يؤكد التزامه الشديد العلاقة مع هذه الجهات».

وربطت الصحيفة بين ما أدلى به الوزير الإسرائيلي وما قاله وزير الدفاع ايهود باراك الجمعة الماضي في لقائه ديبلوماسيين معتمدين في تل ابيب إن «حكومتنا تقول للسوريين إننا لن نرتدع عن أي نوع من الصدام أو المواجهة، لكن الطريق مفتوحة دائما لاستئناف المفاوضات». وأضاف: «سنلتقي إما في ميدان المعارك أو حول طاولة المفاوضات. والخيار سيكون للسوريين، وواضح أننا نفضّل الالتقاء في مفاوضات». وتابع باراك أن «إسرائيل ترى في فتح مفاوضات مع سورية وخروجها من دائرة التطرّف هدفا مركزياً في سياستها». وتطرق باراك في حديثه إلى الوضع عند الحدود الإسرائيلية مع لبنان، وقال إن الجيش الإسرائيلي يستعد لمواجهة جميع الاحتمالات. وأضاف مهدداً: «لا أنصح أن يحاول حزب الله أو غيره القيام بعمل ما ضدنا الآن».

من جهتها، قالت وزيرة التعليم يولي تمير للإذاعة العسكرية إن المسؤولين الإسرائيليين يدركون الثمن المطلوب دفعه في مقابل السلام مع سورية.

وحمّلت الرئيس السوري مسؤولية عدم استئناف المفاوضات، وقالت: «لو كان (الأسد) قادراً على الوقوف على قدميه لقيادة عملية سياسية لوجد في إسرائيل شريكاً مناسباً». وكان الرئيس شمعون بيريز قال أواخر الأسبوع الماضي ان إسرائيل «لن تقبل بتسوية مع سورية إذا كان الهدف إدخال النفوذ الايراني ليجلس على الحدود مع إسرائيل».