السعودية تتخوّف من انقسامات خطيرة وتهديدات امنية في لبنان

 

بيروت ـ القدس العربي ـ من سعد الياس:
ما تزال القمة العربية المنعقدة في دمشق محور متابعة في لبنان، وتلقي رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة اتصالاً من الامين العام للجامعة العربية عمرو موسي أطلعه خلاله علي نتائج القمة وجري عرض للأوضاع السياسية.
وناقش السنيورة مع سفير المملكة العربية السعودية في لبنان عبد العزيز خوجة المستجدات ورأي خوجة أن لا خوف علي لبنان ، وقال انني علي ثقة ان لبنان سيجتاز هذه المحنة في وقت قريب للغاية .
ولم يتحدث السفير السعودي عن مسعي لبلاده وقال ان المبادرة العربية هي الاساس، وهي ولدت اصلاً من القمة العربية، وأعتقد ان الامين العام سيواصل جهوده الحثيثة لتنفيذها في اقرب وقت .
وتخوّف خوجة من انه اذا لم يتم تنفيذ المبادرة العربية فشيء طبيعي ان يبقي الانقسام مستمراً، واي انقسام في أي بلد في هذه الصورة هو غير صحي وغير مستحسن وفيه خطورة اكيدة، فيه خطورة امنية واقتصادية ومن كل النواحي .
وكانت قوي الاكثرية واصلت حملتها علي النظام السوري وقمة دمشق واعتبر رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط ان أقل ما يقال في قمة دمشق أنها قـــــمة باهتة كما مضيفيها، لم تحقق أي تقدم يذكر في أي من الملفـــــات الاشكالية الكبري وعلي رأسها القضية الفلسطينية والعراق ولبنان، وللنظام السوري في كل من هذه الملفات صولات وجولات من التخريب والتعطيل وتعميق الانقسام والتشرذم .
ورأي أن الكلام الفارغ الصادر عن وليد المعلم لا يصرف في أي مكان، بل إنه بات معلوماً علي المستوي العربي ككل أن هذا النظام لا عمل له سوي التخريب المنظم والممنهج لساحات الجوار. وإذا كانت القمة قد تحدثت عن ضرورة التصدي للارهاب فحري بها البدء بمواجهة إرهاب النظام السوري المتوارث من الأب للابن، فهذا النظام هو العنوان الأول للارهاب ولا بد من محاربته وإسقاطه. كما لاحظنا الحضور الباهت لوزير الخارجية الايراني منوشهر متكي الذي اعتاد علي ما يبدو العمل خلف الأضواء بسبب ماضيه الأمني والاستخباراتي في سافاك الجمهورية الاسلامية حيث كان من المشرفين علي أعمال التعذيب وشارك في إعدام القائد الكردي قاسم لو، فشتان ما بينه وبين بعض أسلافه من وزراء الخارجية الذين يتمتعون بالمعرفة والثقافة الديبلوماسية من أمثال ولايتي وخرازي .
في غضون ذلك، استغرب رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون، بعد الاجتماع الأسبوعي للتكتل الذي عقده في الرابية الموقف السعودي الذي حمّل المعارضة مسؤولية عدم تنفيذ المبادرة العربية رغم موافقة المعارضة عليها .
وأكد أن الحد الادني الذي توصلت اليه المعارضة لا يمكن تخطيه ، مشيرا إلي أن الدستور ينص علي وصول شخص توافقي إلي سدة الرئاسة، في حين أن الآخرين يريدونه صورة تعلق علي الحائط .
وسأل: لماذا (ذهب) السنيورة الي السنغال ولم يذهب الي دمشق؟ ففي كلا الحالتين لا رئيس للجمهورية. كفي استغباء للمواطنين .