عين التينة-القنيطرة-سانا

أكد المشاركون في المهرجان الخطابي الذي اقيم اليوم في موقع عين التينة فى القنيطرة المحررة وفي قرية مجدل شمس المحتلة تخليداً لذكرى الاضراب المفتوح الذي أعلنه المواطنون السوريون في الجولان رفضا لقرار الكيان الصهيوني بضم الجولان ومحاولة فرض الهوية الاسرائيلية في كلماتهم تصميمهم على تحرير كامل الجولان والانسحاب الاسرائيلي من كامل الاراضي العربية المحتلة ووقف الاستيطان في الاراضى الفلسطينية المحتلة وعودة كامل الحقوق العربية بما فيها حق العودة واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

وجدد محمد العفيش امين فرع حزب البعث العربي الاشتراكي في محافظة القنيطرة تمسك سورية بمواقفها الوطنية والقومية وتحرير كل الاراضي العربية المحتلة وفي مقدمتها كامل الجولان المحتل وعودته للوطن الام.

وأوضح العفيش أن تشبث الأهل في الجولان المحتل بأرضهم وبهويتهم السورية ومقاومتهم للاحتلال الاسرائيلي وممارساته العدوانية والتعسفية ضدهم هي الضمان لعودة الجولان إلى الوطن الام سورية.

من جهته أكد حكمت تالوستان في كلمة الجبهة الوطنية التقدمية رفض الشعب العربي السوري التنازل عن أي شبر من أراضي الجولان المحتل ودعمه لصمود الاهل هناك ضد الاحتلال الاسرائيلي مطالباً اسرائيل بالانسحاب من جميع الاراضىي من جهته عبر حسام الدوخي نائب رئيس الاتحاد الوطني لطلبة سورية فرع جامعة دمشق في كلمة المنظمات الشعبية عن ثقته باستمرار تمسك اهلنا في الجولان بهويتهم وأرضهم ومتابعتهم للنضال ضد الاحتلال الاسرائيلي حتى تحرير الجولان والاسرى من سجون الاحتلال.

وفي الجانب المقابل أكد أحد ابناء الجولان في كلمة باسم المواطنين في الجولان المحتل تمسكهم بروح المقاومة حتى تحرير كامل الجولان من الاحتلال الاسرائيلى موضحين ان هذا الاضراب جاء تتويجا لنضال أهل الجولان منذ أن دنست أرضه اسرائيل وعملت على قضم أراضيه وهدم قراه ضاربة بعرض الحائط كل القوانين والاعراف الدولية بهدف تغيير المعالم الجغرافية والحضارية للجولان.

واضاف ان اسرائيل عمدت الى زرع المستوطنات فى انحاء الجولان لاثبات وجودها غير الشرعى محاولة بشتى الطرق انتزاع ثقافتنا العربية السورية ومحو انتمائنا للوطن الام سورية فتصدى اهل الجولان لمشاريع المحتل بصمود منقطع النظير وقدموا كوكبة من الشهداء دفاعا عن تراب الجولان.

من جانبه اعرب المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية الروم الارثوذكس فى القدس المحتلة عن ثقته بعودة الجولان الى وطنه الام سورية وأكد أنه يلمس فى وجوه جميع أبنائه الامل والرجاء بتحرير كامل أراضى الجولان من الاحتلال الاسرائيلى وكل الاراضى العربية المحتلة داعيا الفلسطينيين الى التوحد وتقوية الجبهة الداخلية لمواجهة مخططات اسرائيل العدوانية.

بدوره أكد النائب العربى محمد بركة بطلان الاحتلال الاسرائيلى للجولان وزوال كل أشكاله عاجلا أم اجلا منوها بمواقف سورية القومية المتمسكة بالحقوق العربية والرافضة لجميع أشكال السيطرة والعدوان. كما أكد الكاتب الفلسطينى محمد نفاع رفض الشعب الفلسطينى فى الاراضى المحتلة للمخططات الامريكية الرامية الى الهيمنة على المنطقة ومجازر وممارسات سلطات الاحتلال فى الاراضى الفلسطينية المحتلة داعيا الى الوقوف صفا واحدا لمواجهة تلك المخططات والممارسات الاسرائيلية العدوانية.

وفي لقاءات لـ سانا أكد اسماعيل مرعي عضو مجلس الشعب تمسك أبناء الجولان العربي السوري المحتل بأرضهم وهويتهم العربية السورية مشيراً إلى أن ذكرى اعلان الاضراب العام والمفتوح الذي نفذه أهلنا في الجولان المحتل ضد قرار سلطات الاحتلال الاسرائيلي ضم الجولان وفرض الهوية الاسرائيلية هو يوم تاريخي نجدد فيه التصميم على مواقفنا المبدئية والثابتة وايماننا بعروبتنا وانتمائنا الى الوطن الام سورية.

بدوره أكد احسان شقير من قرية مجدل شمس الذي يتابع تحصيله العلمي في جامعة دمشق تمسكه مع الطلاب الدارسين بانتمائهم العربي السوري الاصيل وايمانهم المطلق بأن يوم تحرير الجولان قادم لامحالة.

وأشارت المواطنة سحر رافع إلى أن أبناء الجولان الصامدين رفضوا ويرفضون الخضوع للهوية الاسرائيلية رغم المعاناة التى تفرضها عليهم السلطات الاسرائيلية منذ عام1967 ومطالبة بخروج جميع الاسرى والمعتقلين السوريين والعرب من سجون الاحتلال الذين يتعرضون لشتى أنواع الترهيب والتعذيب الجسدى والاهمال الطبى المتعمد بهدف النيل من عزيمتهم من دون جدوى.

يذكر ان الكنيست الاسرائيلى كان قد أصدر قانونا فى14121981تطبق بموجبه القوانين الاسرائيلية على الجولان السورى المحتل ويعتبر المواطنين السوريين فى الجولان المحتل مواطنين اسرائيليين ويمنحون الجنسية الاسرائيلية الا ان اهالي الجولان رفضوا هذا القانون جملة وتفصيلا واعلنوا فى1421982الاضراب العام والمفتوح احتجاجا عليه ورفضوا استلام الهوية الاسرائيلية الامر الذى أفشل مخطط الحكومة الاسرائيلية التى كانت تريد تصوير الامر على انه استفتاء لدى السكان وانه فى حال قبلوا بالجنسية الاسرائيلية فان ذلك سيكسب قانونهم شرعية دولية الا ان مخططات اسرائيل تلك باءت بالفشل فأدان العالم كله هذا القانون واصدرت الامم المتحدة قرارها رقم497بناء على طلب من الجمهورية العربية السورية والذى اعتبر القانون الاسرائيلى باطلا ولاغيا وطالب اسرائيل بالتراجع عنه.

واستمر الاضراب الذى بات يسمى لاحقا الاضراب الكبير أكثر من خمسة أشهر اضطرت اسرائيل الى التراجع بعدها عن قرار فرض الجنسية الاسرائيلية على المواطنين السوريين فى الجولان الا انها استمرت بتطبيق القانون الاسرائيلى عليه ضاربة بذلك عرض الحائط بقرار مجلس الامن ورغبة الشرعية الدولية.

وقد تخلل الاضراب حصار عسكرى شامل فرضه الجيش الاسرائيلى على قرى الجولان فى محاولة منه للتعتيم الاعلامى على ما يجرى فى القرى المحتلة وقطعت امدادات الغذاء وقطع عنها التيار الكهربائى لعزلها نهائيا عن العالم وحاول جيش الاحتلال الاسرائيلى ارهاب السكان وعزلهم عن بعضهم بفرض منع التجول مرسلا16الف جندى للسيطرة على الوضع فى الوقت الذى لم يتجاوز فيه عدد سكان القرى ال13الف نسمة.